نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سن اليأس عند الرجال.. ماذا يحدث لهرموناتك بعد الأربعين؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 يناير 2026 01:45 مساءً
رغم أن كثيرين باتوا على دراية بتغيرات ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس وما بعده لدى النساء، يظل سؤال مهم مطروحًا: هل يمر الرجال بتجربة مشابهة تُعرف بـ"سن اليأس الذكري" أو ما يسمى علميًا بـ"الأندروبوز"؟.
في هذا الصدد، يؤكد الخبراء أن الرجال يمرون فعلًا بتغيرات هرمونية مع التقدم في العمر، لكنها تختلف جذريًا عن تجربة النساء من الناحية الجسدية والنفسية، سواء في وتيرتها أو تأثيرها.
تشابه في الأعراض… واختلاف في المسار
تشترك النساء والرجال في عدد من الأعراض المرتبطة بتراجع الهرمونات، أبرزها تقلب المزاج، العصبية، الاكتئاب الخفيف، وصعوبة التركيز، إضافة إلى ما يُعرف بـ"ضبابية الدماغ" والنسيان المؤقت.
كما يعاني الطرفان من اضطرابات النوم والهبات الحرارية أو الشعور بالبرد المفاجئ، فضلًا عن تغيرات في معدل الأيض تؤدي إلى زيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن، مع آلام المفاصل والعضلات التي تعيق ممارسة النشاط البدني.
وتشير تقارير طبية إلى أن فقدان الرغبة الجنسية قد يصيب الجنسين، غير أن الرجال أقل ميلًا لطرح هذه المشكلات على أطبائهم، بينما نادرًا ما يُسأل النساء عن حياتهن الجنسية خلال الفحوصات الدورية.
الفرق الجوهري
بحسب الدكتور ناتان بار-شاما، مدير مركز صحة الإنجاب للرجال في نيويورك، فإن الفارق الأكبر بين سن اليأس لدى النساء والأندروبوز لدى الرجال يتمثل في أن الرجال لا يمرون بـ"توقف مفاجئ" في الخصوبة.
فالنساء يشهدن انخفاضًا حادًا في هرمون الإستروجين يؤدي إلى توقف الدورة الشهرية وانتهاء القدرة على الإنجاب، بينما ينخفض هرمون التستوستيرون لدى الرجال تدريجيًا بمعدل يقارب 1% سنويًا بعد سن الأربعين.
ويشبّه الطبيب الأمر بقوله: "سن اليأس لدى النساء يشبه مفتاح الإضاءة الذي يُطفأ فجأة، أما لدى الرجال فهو أشبه بمفتاح تدريجي يخفت ببطء على مدى سنوات طويلة".
صدمة نفسية صامتة
توضح دراسات نفسية أن النساء غالبًا ما يكنّ أكثر استعدادًا لتغيرات منتصف العمر بسبب تجارب هرمونية سابقة مثل الحمل والدورة الشهرية ومتلازمة ما قبل الطمث.
في المقابل، قد يفاجأ الرجال بهذه التحولات رغم أنها أبطأ وأخف، لعدم اعتيادهم على تقلبات المزاج المرتبطة بالهرمونات.
وتشير شهادات مرضى إلى أن الرجال نادرًا ما يتحدثون عن هذه المرحلة أو يطلبون دعمًا نفسيًا، حيث وصف أحدهم تجربته قائلًا: "في يوم كنت أتمتع بالطاقة والشعر الكثيف، وفجأة تغير كل شيء دون سابق إنذار".
استراتيجيات للتكيف والعبور الآمن
ينصح الخبراء بالتعامل مع هذه المرحلة بوصفها "تغيرًا طبيعيًا" لا "خسارة"، مع مراقبة التحولات وتدوين التجارب ومشاركتها مع الآخرين.
كما يشددون على أهمية وجود شبكة دعم تشمل طبيبًا مختصًا، وأصدقاء داعمين، ومصادر علمية موثوقة، وربما معالجًا نفسيًا عند الحاجة، خاصة إذا صاحب المرحلة انسحاب اجتماعي أو شعور بالعزلة.
ويؤكد مختصون أن العلاج النفسي لا يقل أهمية عن الدواء، لأنه يمنح الشخص فرصة لفهم ذاته والتعبير عن مخاوفه وبناء أدوات داخلية للتكيف.
صحتك أولًا
ويختتم الخبراء توصياتهم بضرورة الاهتمام بالنوم، والتغذية الصحية، وممارسة الرياضة، باعتبارها عناصر أساسية للحفاظ على الطاقة والتوازن النفسي خلال هذه المرحلة المفصلية من العمر.












0 تعليق