نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يُتم ونزوح وحرمان.. معاناة نجوى فؤاد منذ ولادتها وحرمانها من الطفولة - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 يناير 2026 03:32 مساءً
في عيد ميلادها اليوم، تعود قصة الفنانة نجوى فؤاد لتفرض نفسها كإحدى أكثر الحكايات الإنسانية قسوة في تاريخ الفن المصري؛ قصة طفولة مسروقة، وحرمان مبكر، وتشرد فرضته السياسة والحرب، قبل أن تتحول هذه الطفلة المنكسرة إلى واحدة من أشهر نجمات الاستعراض في العالم العربي.
نجوى فؤاد.. طفولة بدأت بالفقد
وُلدت نجوى فؤاد في مدينة الإسكندرية، لكن القدر لم يمنحها فرصة الاستقرار أو حتى التمتع بدفء الأمومة، فبحسب ما روته في لقاء سابق رصده موقع تحيا مصر، أصيبت والدتها بمرض خطير وهي لا تزال رضيعة لم تتجاوز السبعة أشهر، ما اضطر الأسرة للسفر إلى يافا للإقامة لدى أهل الأم، هناك، تلقت نجوى أول صدمة في حياتها، حين توفيت والدتها، لتجد نفسها فجأة وحيدة في عالم لا تفهمه.
بعد وفاة الأم، تزوج والدها من سيدة فلسطينية، لم تكن تنجب، وفي البداية، لم يكن الأب يعلم بعقم زوجته الجديدة، فاستمروا في الحياة وسط أجواء مشحونة بالحزن والقلق، لكن الأحداث لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ اندلعت أحداث 1948 بينما كانت الأسرة في يافا، لتتحول حياة الطفلة الصغيرة إلى رحلة هروب جديدة.
هروب نجوى فؤاد من يافا
تحكي نجوى فؤاد أنها اضطرت للفرار مع زوجة أبيها والمربية في فلوكة عبر البحر، حتى وصلوا إلى العريش، حيث تم التحفظ عليهم لفترة، قبل أن يأتي والدها ويصطحبهم مجددًا، كانت طفلة مشردة قبل أن تفهم معنى الوطن أو الأمان.
مع مرور الوقت، اكتشف الأب أن زوجته لا تنجب، فقرر الزواج من قريبة له، وأنجب منها طفلين. ومنذ تلك اللحظة، بدأت نجوى تشعر بأنها خارج الصورة، لم تجد من يهتم بها سوى زوجة أبيها الأولى، التي رفضت الطلاق، وطلبت فقط أن تستمر في تربية الطفلة دون أن يُحرم عنها المصروف.
سفر نجوى فؤاد إلى القاهرة
لكن حتى هذا الحد الأدنى من الأمان لم يستمر، عند سن الثالثة عشرة، بدأ المصروف يقل، وتدهورت حالتها النفسية، تقول نجوى إن الحزن تسلل إلى قلبها مبكرًا، وإنها توقفت عن الذهاب إلى المدرسة، لا تمردًا، بل هروبًا من واقعها، فكانت السينما ملاذها الوحيد من الوحدة.
اضطرت الأسرة للنزوح إلى القاهرة، وهناك بدأت رحلة العمل المبكر، لم تكن نجوى فؤاد تمتلك سوى الشهادة الابتدائية، لكنها امتلكت شيئًا آخر لا يُدرّس: الإصرار على النجاة، الحرمان الذي عاشته لم يكسرها، بل شكّل شخصيتها، وصنع داخلها طاقة دفينة ستنفجر لاحقًا على خشبات المسارح وأمام الكاميرات.
نجوى فؤاد: «معيشتش طفولتي»
بهذه الجملة تختصر نجوى فؤاد سنوات طويلة من الألم. تؤكد أن الحرمان بنى داخلها حزنًا عميقًا، وأنها لم تعش طفولتها مثل غيرها، لكنها في المقابل تعلّمت مبكرًا كيف تعتمد على نفسها، وكيف تحوّل الوجع إلى قوة.


















0 تعليق