نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استعدادات موسم الامتحانات..نصائح لتعزيز وتحفيز قدرات الطلاب العقلية - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 يناير 2026 09:02 مساءً
مع اقتراب موسم الامتحانات، تتحول المنازل إلى ساحات استعداد مكثف، وتبرز مسؤولية الأمهات في تهيئة الأبناء نفسيًا وعقليًا لعبور هذه المرحلة المصيرية.
الاستعداد النفسي والعقلي.. مفتاح التفوق
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن تعزيز الانتباه والتركيز والذاكرة لا يقل أهمية عن المذاكرة ذاتها، بل يمثل( حجر الأساس) للأداء الجيد داخل لجان الامتحان.
تقسيم المهام ..علاج فعّال لتشتت الانتباه
يقول الدكتور علاء الغندور، استشاري العلاج النفسي والسلوكي، إن تقسيم المهام اليومية إلى أجزاء صغيرة، خاصة أوقات المذاكرة، يُعد من أنجح الأساليب لمساعدة الأطفال، لا سيما الذين يعانون من ضعف الانتباه أو التذكر. هذا الأسلوب يُخفف الضغط الذهني ويُسهّل استيعاب المعلومات بصورة أكثر فاعلية.
تنظيم الوقت يرفع كفاءة الدماغ
ويضيف الغندور أن وضع جدول زمني واضح يشمل مواعيد الطعام، المذاكرة، الراحة، والنوم، ينعكس مباشرة على قدرة الطفل على التركيز واستيعاب المهام المتتالية، مؤكدًا أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى في ظل الروتين المنظم.
النشاط البدني.. وقود العقل الصامت
ويحذر استشاري العلاج النفسي من إهمال الرياضة خلال فترة الامتحانات، مشددًا على أن النشاط البدني المنتظم يعزز القدرات العقلية، ويحسن المزاج العام، ويقلل من التوتر، ما ينعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي.
الألعاب الذهنية كبديل ذكي
وأشار الغندور إلى أن الألعاب التي تعتمد على تنشيط الذاكرة والانتباه تُعد وسيلة فعّالة لدعم القدرات الذهنية، خاصة عند ملاحظة فقدان التركيز في المهام الصعبة، شرط استخدامها بوعي ودون إفراط.
إزالة المشتتات.. بيئة تصنع التركيز
وأكد ضرورة تهيئة غرفة الدراسة بإبعاد أي مشتتات بصرية أو سمعية، مثل التلفاز أو الهواتف الذكية، لما لها من تأثير سلبي مباشر على التركيز والانتباه، خصوصًا لدى الأطفال.
التغذية السليمة ودورها في تعزيز الذاكرة
وشدد الغندور على أهمية النظام الغذائي الصحي، موضحًا أن (وجبة الإفطار) قبل الذهاب إلى الامتحان تلعب دورًا محوريًا في دعم الذاكرة وسرعة الاستدعاء الذهني. كما حذر من الضغط النفسي الزائد أثناء المذاكرة، لما له من أثر عكسي يُضعف القدرات الإدراكية.
دور الأم لا يتوقف عند المذاكرة
وأوضح الغندور أن دعم الأمهات لا يقتصر على المتابعة الدراسية فقط، بل يشمل توفير بيئة نفسية داعمة من خلال..
التواصل الإيجابي والاستماع لمخاوف الأطفال
توفير مكان هادئ مناسب للمذاكرة
تشجيع فترات الراحة القصيرة
تقديم المساعدة أو توجيه الطفل لمصادر تعليمية إضافية
الاحتفاء بالإنجازات الصغيرة
تعليم تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق
تتوافق هذه التوصيات مع ما نشرته صحف عالمية مثل The Guardian وThe New York Times، والتي أكدت في تقارير تربوية حديثة أن التفوق الدراسي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة النفسية وتنظيم نمط الحياة، وليس بساعات المذاكرة وحدها. كما تشير دراسات صادرة عن جامعة هارفارد ومنظمة الصحة العالمية إلى أن الدعم الأسري، والروتين اليومي المنتظم، والنشاط البدني، والتغذية السليمة تشكل منظومة متكاملة لتعزيز الأداء الذهني لدى الأطفال.
وفي ضوء هذه الرؤى، يصبح موسم الامتحانات مشروعًا تربويًا مشتركًا بين الأم والطفل، لا يُقاس بالضغط أو الخوف، بل بالتهيئة الذكية، والدعم النفسي، وبناء الثقة، وهي عوامل لا تصنع فقط نجاحًا مؤقتًا في الامتحان، بل تؤسس لشخصية متوازنة قادرة على النجاح طويل الأمد.











0 تعليق