نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القضية الفلسطينية «قضية القضايا».. ثوابت مصرية راسخة جعلتها في صدارة السياسة المصرية بقيادة الرئيس السيسي - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 02:45 مساءً
منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم عام 2014، احتلت القضية الفلسطينية مكانة جوهرية في صلب السياسة المصرية، باعتبارها قضية مركزية لا تنفصل عن الأمن القومي المصري والعربي.
فقد رسخت القاهرة، عبر مواقف ثابتة وتحركات دبلوماسية نشطة، دورها كالسند الدائم والحصن المنيع للشعب الفلسطيني، والركيزة الأساسية في جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية.
وأكد الرئيس السيسي في مختلف المحافل التزام مصر الكامل بحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الحل العادل والدائم لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مع رفض قاطع لأي محاولات لتصفية القضية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
نهج مصري متوازن ودور فاعل
اتبعت مصر بقيادة الرئيس السيسي نهجًا متوازنًا جمع بين الحزم السياسي والتحرك الإنساني، حيث انتقلت من الدعم التقليدي إلى الانخراط المباشر ميدانيًا ودوليًا، وتجلى هذا الدور في وساطات تاريخية نجحت في وقف التصعيد العسكري وحقن الدماء في قطاع غزة، فضلًا عن إطلاق مبادرات استراتيجية لإعادة الإعمار، وتثبيت موقف مصري صلب يرفض المساس بالحقوق الفلسطينية.
وعلى مدار السنوات الماضية، رعت القاهرة سلسلة من اللقاءات الثنائية والقمم الإقليمية والدولية، بهدف حماية المدنيين، ووقف العدوان، وتسريع إعادة إعمار غزة، مؤكدة مكانتها كشريك محوري في دعم السلام والاستقرار.
مبادئ ثابتة لا تتغير
ترتكز الرؤية المصرية على مجموعة من الثوابت الواضحة، أبرزها: دعم حل الدولتين، رفض تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض فصل غزة عن الضفة الغربية، وتقديم الدعم الإنساني لتخفيف معاناة المدنيين.
مصر «العمود الفقري» للوساطة الفلسطينية
تلعب القاهرة دور «العمود الفقري» في ملف المصالحة الفلسطينية، كونها الطرف الوحيد الذي يحظى بثقة جميع الفصائل، وقبول دولي كضامن لأي اتفاق. وتتبنى مصر نهج الحوار الشامل، مع التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضرورة توحيد الصف الفلسطيني.
وقد شهد الدور المصري محطات فارقة، أبرزها رعاية اتفاق المصالحة عام 2017، واستضافة اجتماعات الفصائل الفلسطينية في أعوام 2019 و2021 و2024، إلى جانب الدعوة لقمة القاهرة الدولية للسلام في أكتوبر 2023، التي أرست ثوابت مصرية واضحة برفض التهجير وتصفية القضية، وضرورة النفاذ الإنساني المستدام لغزة.
قمم وتحركات مفصلية
واصلت مصر هذا الدور باستضافة القمة العربية غير العادية في مارس 2025، والتي أفضت إلى موقف عربي موحد وخطة مصرية شاملة لإعادة إعمار غزة، تضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم. كما قاد الرئيس السيسي قمة ثلاثية في أبريل 2025 ضمت مصر والأردن وفرنسا، شكلت جسرًا للتواصل مع أوروبا للضغط من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
جهود إنسانية ودعم ميداني مباشر
لم يقتصر الدور المصري على التحركات السياسية، بل امتد إلى دعم إنساني وطبي واسع، حيث قدمت مصر منذ أكتوبر 2023 النسبة الأكبر من المساعدات الدولية إلى غزة، وأرسلت معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض، وأسهمت في إنشاء مدن سكنية لإيواء المتضررين، إلى جانب إقامة مستشفيات ميدانية واستقبال آلاف الجرحى الفلسطينيين.
تتويج الجهود المصرية
وتُوجت هذه التحركات في أكتوبر 2025 برعاية القاهرة لإعلان السلام الشامل لإنهاء الحرب في غزة، بمشاركة إقليمية ودولية واسعة، ما أكد مجددًا أن مصر ستظل المحرك الرئيسي للسلام، والحصن الذي تتحطم عليه محاولات تصفية القضية الفلسطينية، والداعم الأول لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
















0 تعليق