نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التغيير الوزاري المرتقب - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 03:12 مساءً
يدور الحديث هذه الأيام حول التغيير الوزاري المرتقب، والذى يأتي في أعقاب انتخابات مجلس النواب، التي ثار حولها جدل كبير خلال الفترة الأخيرة، حيث يرى الكثيرون أن التغيير المرتقب ليس إجراء شكليًا، بل هو رسالة لها مغزى سياسي عميق، يعكس رؤية القيادة السياسية التي تتدخل دومًا في الوقت المناسب لتعديل المسار أو تعزيز ثقة المواطن في الدولة، كما حدث من خلال تدخل الرئيس لإصلاح المسار الانتخابي والتجاوزات التي شهدها هذا المسار، بتوجيهه للهيئة الوطنية للانتخابات بالتحقيق في التجاوزات التي حدثت واتخاذ القرار المناسب الذى يعكس احترام الدولة لإرادة الناخبين، والحرص على نزاهة العملية الانتخابية.
وليس من شك أن التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية مؤخرًا، ومن بينها التغييرات التي شهدتها هيئة مكتب مجلس النواب (الرئيس والوكيلين)، وكذلك غالبية هيئات مكاتب لجان مجلس النواب، تعطى مؤشرًا على أن المرحلة الراهنة سوف تشهد تغييرات كبرى في الحكومة والعديد من المؤسسات الأخرى، خاصة تلك المرتبطة بمصالح الجماهير.
وبعيدًا عن الجدل الدائر "تغيير أم تعديل" فإن من المسلّم به أن ضرورات التغيير باتت ملحة فهي تعزز ثقة الرأي العام، وتؤكد استقرار النظام السياسي وقدرته على مواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، ولذلك فإن القيادة السياسية لن تأول جهدًا في اتخاذ القرار السليم الذى يمنح المزيد من الأمل للمواطنين في التغيير الهادف لتحقيق المزيد من الإنجازات، وترجمة الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية خاصة في مجالات التنمية بسرعة أكبر، وبمعدلات عالية، وبرؤية شمولية لا تتجاهل الواقع الاجتماعي واحتياجات المصريين.
لقد عاشت مصر في الفترة الماضية إصلاحات اقتصادية، كانت ضرورية، إلا أن آثار هذه الإصلاحات انعكست على أوضاع المصريين وحياتهم المعيشية، مما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن يقول في خطاب علني في أكاديمية الشرطة العام الماضي "إن الشعب المصري يستحق وسام الصبر والصمود"!!
يدرك الرئيس قبل غيره مخاطر الأوضاع الراهنة والظروف المعيشية للمصريين، ولذلك يتدخل فى الوقت المناسب لتعديل المسار، بما يحقق أماني وتطلعات المصريين، ويفتح الباب واسعًا أمام الحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
إن أحدا لا يستطيع إنكار الإنجازات التي تحققت على صعيد الواقع، في كافة المجالات، وتحديدا التنموية، في ظل تحديات إقليمية ودولية لا تخفى على أحد، غير أن الجماهير تنتظر قرارات هامة يكون لها مردودها على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يحقق آمالهم وطموحاتهم.
وربما لا يستطيع أحد أن يتنبأ بمسار التغييرات خلال الفترة المقبلة، وكل ما ينشر هو مجرد توقعات، قد تصيب أو تخيب، إلا أن الحاجة الماسة للتغيير باتت مطلبا شعبيا ونخبويًا لترجمة الطموحات إلى فعل على أرض الواقع، من خلال عناصر وآليات جديدة، تتمتع بالكفاءة والقدرة والنزاهة وحسن السمعة.
إن الفترة القادمة لها حساسيتها وخطورتها، ذلك أن مخطط تقسيم دول المنطقة يمضى على قدم وساق، وهذا أمر يستوجب التماسك الوطني خلف القيادة السياسية، التي أثبتت الأيام حكمتها وقدرتها على المناورة في إطار المواقف المبدئية الثابتة، وموقف الرئيس من التهجير وتصفية القضية الفلسطينية مثال حي يعكس ثباتًا في الموقف وقدرة عالية على تفادى الوقوع في شرك الأزمات.
إن الشارع المصري بات في حاجة إلى التغيير، ليس بمنطق إهالة "الثرى" على الماضي، وإنما بمنطق تحقيق المزيد من الأماني والإنجازات، فالتغيير بات من الضرورات الهامة في إطار هذه المرحلة، التي تشكل انطلاقة جديدة، تحتاج إلى آليات وعناصر تكون قادرة على تحقيق المزيد من الأهداف ومراجعة التوجهات، خاصة في إطارها الاجتماعي.
إن كافة المعلومات والتحليلات تؤكد أن القيادة السياسية عازمة على إصلاح المشهد، ومواجهة أي نكوصات، والدفع بعناصر من شأنها أن تلعب دورًا حيويًا، يتواكب مع تطلعات المرحلة المقبلة، التي أظن أنها ستكون مرحلة هامة وحاسمة وجنيا للثمار.
إن الأيام القادمة حتما ستحمل الجديد، والمؤشرات الأولية تؤكد أن القيادة السياسية مصّرة على التغيير، ليس من أجل التغيير لمجرد التغيير وإنما لحسابات الواقع والرأي العام وانعكاساته على مسار الحياة المجتمعية وتطلعات المواطنين.
اقرأ أيضاً
«الأزمة تتفاقم».. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 71»مصطفى بكري: إشادة ترامب بدور السيسي في غزة تأكيد لمحورية الدور المصري

















0 تعليق