نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
القوات السورية توسّع سيطرتها إلى شرق الفرات… ما أهم المدن والحقول المستعادة؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 03:43 مساءً
تشهد الساحة السورية تحولات ميدانية متسارعة أعادت رسم خريطة السيطرة في مناطق واسعة شرق البلاد، بعدما تمكنت القوات الحكومية السورية من بسط نفوذها على مدن استراتيجية وحقول نفط وغاز رئيسية كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتأتي هذه التطورات وسط متغيرات سياسية وعسكرية متسارعة، أعادت تشكيل موازين القوى في حوض الفرات وريف حلب، حيث تتهم "قسد" القوات الحكومية بتجاوز خطوط التفاهم المتفق عليها، بينما تعتبر الحكومة السورية تحركاتها ممارسة لحقها في بسط السيادة على كامل أراضي البلاد.
السيطرة على الطبقة والسدود الحيوية
فرض الجيش السوري سيطرته الكاملة على غرب نهر الفرات، واستعاد السيطرة على مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي، إضافة إلى سد الفرات الاستراتيجي وسد الحرية (البعث سابقاً)، ومطار الطبقة العسكري، بعد انسحاب "قسد".
وتعتبر الطبقة مركزاً حيوياً لتوليد الكهرباء والتحكم بالمياه، إذ يضم سد الفرات محطة كهرومائية بطاقة إنتاجية تصل إلى 880 ميغاواط، ما يعزز أهمية السيطرة على هذه المنطقة اقتصادياً وخدمياً. كما انتقلت إدارة سد المنصورة إلى القوات الحكومية، ما يمثل انتقال مركز الثقل في إدارة موارد الطاقة والمياه بالمنطقة.
التوسع في ريف الرقة
وفي ريف الرقة أيضاً، بسطت القوات الحكومية سيطرتها على عدد من القرى والمناطق المحيطة بالرصافة، كما تمكنت من دخول بلدات رطلة والحمام، بالتوازي مع سيطرتها على عشرات القرى في ريف حلب الشرقي، بينها دير حافر ومسكنة، إضافة إلى مطار الجراح العسكري.
وبحسب مصادر رسمية، فإن هذه السيطرة شملت أيضاً حقلي صفيان والرصافة النفطيين.
عنصر من القوات السورية في مدينة الطبقة. (أ ف ب)
السيطرة على حقول النفط والغاز في دير الزور
أما في محافظة دير الزور، فقد حققت القوات الحكومية تقدماً هاماً شرق الفرات، حيث سيطرت على مدينة الشحيل وعدد من بلدات البصيرة وذيبان والشحيل وغرانيج. كما فرضت سيطرتها على عدد من أهم الحقول النفطية والغازية في البلاد، وأبرز هذه الحقول حقل العمر، أكبر حقل نفطي في سوريا، إلى جانب حقلي التنك والجفرة النفطيين، وحقل "كونيكو" للغاز.
ويُعد حقل العمر الركيزة الأساسية للثروة النفطية السورية، إذ يقع شرق مدينة الميادين بنحو 10 كيلومترات، وتُقدَّر احتياطياته بنحو 760 مليون برميل من النفط الخام الخفيف. وكان الحقل ينتج قبل الحرب نحو 80 ألف برميل يومياً، قبل أن يتراجع الإنتاج بشكل كبير بعد سيطرة تنظيم "داعش" عليه عام 2014، ثم انتقاله لاحقاً إلى سيطرة "قسد" بدعم من التحالف الدولي عام 2017.
ويُعدّ حقل "كونيكو" للغاز، الواقع شمال شرق دير الزور، من أهم منشآت الغاز في سوريا، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 450 مليون قدم مكعبة يومياً. ويضم الحقل معملاً متطوراً أُنشئ مطلع الألفية، وكان مخصصاً لتغذية محطات الكهرباء السورية بالغاز الطبيعي.
وبذلك يرتفع عدد حقول النفط والغاز الرئيسية التي استعادت القوات السورية السيطرة عليها إلى ستة، وهي: العمر، التنك، الجفرة، صفيان، الرصافة، و"كونيكو".
انسحاب "قسد" والتصعيد شرق النهر
شهدت الضفة الغربية لنهر الفرات انسحاباً كاملاً لوحدات "قسد"، بينما تركز النشاط العسكري شرق النهر في محافظتي دير الزور والحسكة.
وقد ساهم تقدم مقاتلي العشائر العربية في تسهيل عبور القوات الحكومية إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، والتقدم بمسافة تزيد على 150 كيلومتراً، من الباغوز قرب الحدود العراقية باتجاه بلدات رئيسية.
وترافقت هذه التطورات مع انسحاب "قسد" من عدد من المواقع، وتراجعها إلى جيوب محدودة في ريف دير الزور، وقيامها بتفجير جسرين رئيسيين بين ضفتي النهر في محاولة لإعاقة تقدم القوات الحكومية.
بهذه التطورات، تكون القوات السورية قد أعادت بسط نفوذها على أبرز مراكز الطاقة في البلاد، وعلى مدن ومحاور استراتيجية تمتد من ريف حلب الشرقي مروراً بالرقة وصولاً إلى دير الزور، في خطوة تعيد رسم معادلة السيطرة الاقتصادية والعسكرية والسياسية في شرق سوريا.










0 تعليق