الخارجية السورية لـ"النهار": مرسوم الشرع يشمل حقوق مكتومي القيد والانسحاب من دير حافر يمنح المشهد السياسي زخماً - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الخارجية السورية لـ"النهار": مرسوم الشرع يشمل حقوق مكتومي القيد والانسحاب من دير حافر يمنح المشهد السياسي زخماً - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 يناير 2026 01:15 مساءً

اعتبر الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية السورية عبيدة غضبان أن المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في شأن  حقوق الأكراد يشكّل محطة تاريخية في مسار معالجة قضايا مزمنة تعود إلى أكثر من ستة عقود، شملت فقدان حقوق وتمييزاً ممنهجاً بحق الأكراد السوريين على المستويات المدنية واللغوية والثقافية.

وفي حديثه إلى "النهار"، شدد غضبان على أن “سوريا الجديدة تطوي هذه الصفحة”، مؤكداً أن الدولة تتجه نحو نموذج وطني متنوع “يقوى ويكبر بأبنائه، بدلاً من النظر إليهم كتهديد”. وأوضح أن المرسوم يطاول ملايين الأشخاص، بينهم نحو نصف مليون متأثرين بشكل يومي ومباشر، ولا سيما من مكتومي القيد المحرومين من الجنسية.

 

 

 

 

 

وأضاف أن المرسوم لا يقتصر على بعده الحقوقي، بل يترك أثراً سياسياً وأمنياً مباشراً، إذ “يسحب البساط من تحت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” ويمنح دفعاً لمسار المفاوضات، على أمل استكمال اتفاق العاشر من آذار/مارس. ورغم أن المرسوم لا يستهدف المفاوضات بشكل مباشر، فإن المشهد الميداني تأثر فوراً، مع انسحاب “قسد” من دير حافر، في خطوة ربطها غضبان بإمكانية استئناف التفاوض.

 

ووصفت "الإدارة الذاتية الكردية" المرسوم  بأنه "خطوة أولى" لكنه "لا يلبي طموحات الشعب السوري".

 

 

وقالت إنّ "الحقوق لا تُصان بالمراسيم الموقتة" بل "بالدساتير التي تعبّر عن إرادة الشعوب والمكوّنات كافّة"، معتبرة أنّ "الحلّ الجذريّ" لمسألة الحقوق والحريات هو "في دستور ديموقراطي لا مركزي"، داعيةً إلى "حوار وطنيّ شامل" بهذا الشأن.

 

وفي تقييمه لتعليق “قسد” المتحفظ على المرسوم، رأى غضبان أن موقفها “لا يزال يندرج ضمن نهج من العنجهية”، وهو النهج نفسه الذي اعتمدته خلال المفاوضات، بما يقوض – بحسب تعبيره – “فرصاً تاريخية تتيح مخارج تحفظ تاريخها ودورها”. واعتبر أن اعتماد “قسد” الدائم على القوى الخارجية، ولا سيما الولايات المتحدة والتحالف الدولي، بات ورقة ضعيفة بعد انضمام سوريا إلى هذا التحالف، ما أسقط إحدى ركائز الضغط الأساسية لديها.

وأشار إلى أن تفويت هذه الفرص لا ينعكس سلباً على “قسد” فحسب، بل يشكل ظلماً للأكراد وللسوريين عموماً، ويؤدي إلى تعطيل العملية الانتقالية.

ورداً على حجة الإدارة الذاتية بأن “الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة بل تُرسخ بالدساتير الدائمة”، أوضح غضبان أن المرسوم لم يصدر في إطار دستوري كامل لأن العملية الدستورية “ليست بيد الرئيس وحده”، بل هي مسار أوسع يشارك فيه مجلس الشعب وقد يتطلب استفتاءً على مواد جوهرية. وأضاف أن المرسوم يندرج ضمن الإطار السياسي الراهن، وقد ألزم الرئيس نفسه به، ولا يمكن التراجع عنه دستورياً، متوقعاً أن يتحول إلى إجراءات تنفيذية وقوانين ناظمة تترجم مضمونه إلى نتائج ملموسة. وكشف في هذا السياق أن عيد النوروز المقبل سيكون “مختلفاً وتاريخياً”، إذ سيُعتمد للمرة الأولى عطلة رسمية.

وفي ما يتعلق بأوراق الضغط التي تلوّح بها “قسد”، لفت غضبان إلى أن ذريعة “حماية التنوع” سُحبت منها أيضاً، بعدما أعلنت السلطات السورية أن الدولة هي الحامي الرئيسي للحقوق. كما تطرق إلى ملف مخيمي الهول والروج والسجناء الخاضعين لسيطرة “قسد”، واصفاً إياه بالملف الأمني الحساس الذي يمس عشرات الدول، مؤكداً أن سوريا باتت مسؤولة عنه بعد انضمامها إلى التحالف الدولي.

أما ورقة الضغط الثالثة، فهي – بحسب غضبان – “اللجوء إلى الفلول وخيار الفوضى”، عبر احتواء أطراف تسعى إلى إفشال التجربة السورية والعملية الانتقالية، وتوفير بيئة تدريب واستعداد لعمل عسكري محتمل، مشيراً إلى معلومات عن وجود شخصيات مثل معراج أورال وعلي كيالي في مناطق الفرات.

وختم غضبان بالإشارة إلى أن الانسحاب من دير حافر يمنح زخماً جديداً للمشهد، كونه أول مبادرة عملية من جانب “قسد” منذ اتفاق العاشر من آذار، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في تسهيل التفاهم وتحريك النقاط العالقة. لكنه حذّر في المقابل من أن أن لا شيء مضموناً بعد، إذ إن منطقة غرب الفرات “ليست حيوية” بالنسبة لـ”قسد”، والتحدي الحقيقي يبقى في شرق الفرات، حيث يعوَّل على تغيير في المنطق التفاوضي وتجنب مزيد من التصعيد، بدعم من الضغوط والوساطات الإقليمية والدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق