نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الضفة الغربية والعام الجديد…!! - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 يناير 2026 07:57 مساءً

سناء السعيد
سناء السعيد
مع العام الجديد تتصاعد الآمال أن يكون عام خير، ونماء يجلب السعادة للجميع كى يرشف كل إنسان من معين حياة رحبة تضفي البهجة، وتشيع الأمل في تحقيق كل ما يراودنا من أمنيات. مع العام الجديد نأمل في استعادة البهجة في الأراضي الفلسطينية بعد عامين من حرب غزة، وأن تخرج الضفة الغربية من أتون الاحتلال الذي حولها إلى أراضٍ مقطعة الأوصال وإلى مستوطنات إسرائيلية متنامية.
وكانت دولة بني صهيون قد رفضت قيام أربع عشرة دولة غربية بإدانة قرار إقامة مستوطنات جديدة في الضفة، وبادر " جدعون ساعر" وزير خارجيتها الآثم في معرض الرد قائلاً: (إن الحكومات الغربية لن تقيد حق اليهود في العيش في أرض إسرائيل، وإن أي دعوة من هذا القبيل تعد خاطئة أخلاقيًّا وتشكل تمييزًا ضد اليهود)، وأضاف: (بأن قرار الحكومة إنشاء إحدى عشرة مستوطنة جديدة، وإضفاء الطابع القانونى على ثماني مستوطنات إضافية يهدف من بين أمور عدة إلى المساعدة في التعامل مع التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل).
الجدير بالذكر أن أربع عشرة دولة غربية من بينها بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وكندا قد أصدرت بيانًا دعت فيه إسرائيل إلى التراجع عن قرارها، والكف عن توسيع المستوطنات. وأضافت: (إن مثل هذه الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل تعد انتهاكًا للقانون الدولى، كما أنها تشكل تهديدًا ينذر بتقويض وقف إطلاق النار في غزة وفقًا للاتفاق الذى تم مؤخرًا). أما وزارة الخارجية الفلسطينية فلقد اعتبرت القرار الإسرائيلي بإنشاء مستوطنات جديدة خطوة خطيرة تهدف إلى إحكام السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية بأكملها.
لطالما تم وصف الضفة الغربية بالجبنة السويسرية للتعبير عن حالة عدم وجود أراضٍ فلسطينية متصلة فيها بسبب وجود مستوطنات إسرائيلية متنامية عامًا بعد آخر. ويأتى هذا في أعقاب عقود من الاستيطان الإسرائيلى، بالإضافة إلى التلميحات المستمرة من قبل المسؤولين الصهاينة عن ضم الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل أسوة بـ"هضبة الجولان، والقدس الشرقية"، اللتين جرى احتلالهما من قبل الكيان الصهيوني عام 1967، ليتحول المشهد بعد ذلك إلى تصريحات متعاقبة، وخطوات رسمية من جانب إسرائيل تدفع نحو هذا الاتجاه. وكان الكنيست قد صوت في قراءة تمهيدية لصالح مناقشة مشروعي قانون يهدفان إلى توسيع السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو التصويت الذي يعتبر الأول من نوعه من بين أربعة إجراءات تصويت من اللازم أن تتم من أجل إقرار القانون.
ضم "الضفة" الذي تطمح فيه إسرائيل يعنى فرض سيادتها عليها كليةً، وهو إجراء مخالف للقانون الدولي سبق أن قامت به إسرائيل في القدس الشرقية المحتلة، وتهدد بفعله اليوم في الضفة الغربية المحتلة لا سيما وأن السياسيين في اليمين المتطرف يحرصون على ضم الضفة في أقرب وقت حيث إن ذلك يشبع رغبة الكيان الصهيوني في إزالة أي إمكانية لإقامة دولة فلسطين. وهذا ما سبق وعبر عنه "بتسلئيل سمو تريش" وزير المالية بقوله: (مهمتى فى الحياة هى منع إقامة دولة فلسطين).



















0 تعليق