نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أزمة «سقوط القيد» تطارد الموتى في بني سويف.. خلل تقني بمستشفى الجامعة يضاعف أحزان الأهالي - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 يناير 2026 01:42 مساءً
تواجه منظومة تسجيل الوفيات بمستشفى جامعة بني سويف موجة عارمة من انتقادات المواطنين، جراء "ثغرة إدارية وتقنية" تحولت إلى عقبة بيروقراطية تؤرق أهالي المتوفين. ففي الوقت الذي ينتظر فيه ذوو المتوفى تسهيل الإجراءات، يجدون أنفسهم أمام صراع مع "السيستم" (النظام الإلكتروني) يضطرهم للدخول في دهاليز قانونية معقدة.
كشفت مصادر مطلعة من داخل الوحدات الصحية بالمحافظة عن تفاصيل الأزمة، مؤكدة أن الإشكالية تكمن في تضارب البيانات بين المستشفى الجامعي ومكاتب الصحة بالقرى.
وأوضحت المصادر أن بعض حالات الوفاة داخل المستشفى تُسجل في النظام الداخلي تحت بند "خروج تحسن" أو "خروج معافى" بدلاً من "وفاة"، وعند توجه الأهالي لمكاتب الصحة التابعة لمحل إقامتهم لتسجيل الوفاة رسميًا، يرفض النظام الإلكتروني قبول الطلب، لأن الحالة ما زالت تظهر كمريض "خرج حياً" من المستشفى، مما يمنع استخراج شهادة الوفاة وتصاريح الدفن الرسمية في حينها.
هذا التناقض التقني لا يتوقف عند حد الخطأ الإداري، بل يُجبر الأهالي على سلوك مسار قانوني شاق يُعرف بـ "سقوط القيد"، وهو إجراء يتطلب وقتاً وجهداً كبيراً لإثبات واقعة الوفاة قانونياً وتصحيح وضعها بالسجلات، مما يضيف عبئاً نفسياً ومادياً ثقيلاً على الأسر المكلومة التي تعاني أصلاً من ألم الفراق.
"المشكلة تتكرر بشكل شبه يومي، ونحن كعاملين في الوحدات الصحية نجد أنفسنا في مواجهة مع غضب الأهالي دون ذنب منا"، هكذا صرح أحد العاملين في القطاع الصحي، مطالباً بضرورة التنسيق الفوري بين إدارة المستشفى ومديرية الصحة.
في ظل التوجه العام للدولة نحو "التحول الرقمي" وتحسين الخدمات الصحية، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل إدارة مستشفى جامعة بني سويف لمراجعة البروتوكولات المتبعة في تسجيل حالات الخروج والوفاة.
ويطالب الأهالي ومنظمات المجتمع المدني بالتحقيق الفوري للوقوف على أسباب هذا الخلل التقني أو الإهمال الإداري الذي يؤدي لتسجيل المتوفين كحالات "خروج معافى، تحديث آليات الربط بين المستشفى الجامعي ومنظومة مكاتب الصحة التابعة لوزارة الصحة، ووضع آلية استثنائية لحل الحالات العالقة حالياً لتجنيب الأهالي إجراءات "سقوط القيد".
يبقى الهدف المنشود هو الارتقاء بجودة الخدمات الطبية والإدارية ببني سويف، وضمان دقة السجلات الحيوية، ومنع تحول الأخطاء التقنية إلى "كوابيس قانونية" تلاحق المواطنين في أصعب لحظات حياتهم.


















0 تعليق