الأكل العاطفي...عندما يصبح الطعام مصدر ارتياح - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأكل العاطفي...عندما يصبح الطعام مصدر ارتياح - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 يناير 2026 02:23 مساءً

بين ضغوظ العمل ومسؤوليات العائلة وظروف الحياة الصعبة والمشاكل العاطفية، مواقف كثيرة يمكن أن تعرضنا لضغوظ نفسية. في مثل هذه الحالات، كثيرون يلجأون إلى الأكل للتغلب على المشاعر السلبية في ما يُعرف بـ"الأكل العاطفي". وكأن الطعام يأتي عندها لتعويض الشعور بالنقص أو الفراغ الذي يمكن الشعور به. بحسب الخبيرة في علم التغذية الدكتورة نيفين بشير للأكل العاطفي أسبابه ومن الممكن العمل على المعالجة وعلى تخطي هذه الحالة لتجنب تداعياتها.

ما الأسباب التي وراء الأكل العاطفي؟
من الأسباب الرئيسية لحالة الأكل العاطفي ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول بسبب التوتر، ما يزيد الرغبة في تناول أنواع معينة من الأطعمة. من الممكن أن يحصل ذلك في ظروف التوتر أو في حال انعدام الثقة بالنفس في ظروف معينة أو في حال الشعور بالفراغ أو الملل في الحياة أو الاكتئاب أو القلق. أما الأطعمة التي يجري التركيز عليها في مثل هذه الحالة فهي غالباً الأطعمة الغنية بالسكر والدهون. ويكون الطعام عندها وسيلة للهروب من هذه المشاعر السلبية التي تؤثر على الحالة النفسية. ففي دماغ الإنسان، يصبح هناك التباس يجري فيه المزج بين الجوع العاطفي والجوع الفعلي ويعتمد على الطعام في مواجهة غير صحية بدلاً من التعامل مع المشاعر بطريقة مباشرة. لذلك، ترتفع عندها الهرمونات التي تزيد الشهية ما يساهم في تراجع نشاط عملية الأيض وزيادة السمنة.

ما النتائج الصحية التي يمكن أن تنتج من الأكل العاطفي؟
تعتبر زيادة الوزن نتيجة طبيعية لـ"الأكل العاطفي". لكن ثمة مشكلات صحية عديدة يمكن أن تترتب على ذلك منها:
-ارتفاع مستوى ضغط الدم.
-ارتفاع مستويات الكوليسترول.
-ارتفاع مستويات السكر في الدم.
-الإصابة بمشكلات القلب.
وتكمن خطورة هذه الحالة، بحسب بشير، في أنها تدخل من يعانيها في دوامة يصعب الخروج منها فهي تنعكس على الصحة النفسية، وفي الوقت نفسه يمكن نتيجة الاكتئاب والمشاعر السلبية يزيد الميل إلى الأكل العشوائي والعاطفي. 

كيف يمكن العمل على معالجة "الأكل العاطفي"؟
يجري العمل على المعالجة بالتنسيق بين خبيرة التغذية والمعالجة النفسية. ومن الحلول العملية التي يمكن أن تساعد على ذلك بحسب بشير:
-التعرف إلى المحفزات التي تجعل الشخص يتوجه إلى الأكل في ظروف معينة.
-يمكن تدوين المشاعر قبل الأكل لتحديد ما إذا كان الجوع عاطفياً أو فعلياً في سعي إلى إجراء تقويم للذات والأفعال.
-التخطيط للوجبات وتنظيمها.
-التركيز على وجبات غنية بالبروتينات وقليلة الدهون تحتوي على النشويات المركبة والدهون الصحية. فالنمط الغذائي الصحي ضروري لتأمين الاستقرار في المزاج.
-السعي إلى الأكل بوعي وتحديد المشاعر عند القيام بذلك. 
-إزالة مصادر التوتر.
-ممارسة رياضة اليوغا وتمارين الاسترخاء. 
-اللجوء إلى نشاط معين عند الرغبة في الأكل قبل الإقدام على ذلك. يمكن مثلاً المشي أولاً أو القيام بنشاط عند الشعور بالغضب قبل الأكل علّ ذلك يساهم في زيادة الوعي في هذا المجال تحديد ما إذا كان الجوع جسدياً او عاطفياً.

هل إن الامتناع عن الأكل يدخل في إطار "الأكل العاطفي"؟
في الواقع، بدلاً من الإفراط في الأكل عند الشعور بالغضب أو التوتر، ثمة من يمتنعون تماماً عن الأكل في مثل هذه الحالات. مع الإشارة إلى أن السعادة حتى يمكن أن تؤثر ويمتنع البعض عن الأكل أو يفرط في الأكل عندها. إما الامتناع عن الأكل في أي من الحالتين فيعرف بـ"الامتناع العاطفي عن الأكل" بحسب بشير، فيكون هناك قمع للشهية، وهي حالة موجودة أكثر بين النساء والأمهات اللواتي يعانين من ضغوط الحياة بمعدلات زائدة، وتعالج بالطريقة نفسها التي تعالج فيها حالة الأكل العاطفي عبر التركيز على إزالة مصادر التوتر حتى تتم استعادة الشهية. ويعتبر الأشخاص عندها أكثر عرضة لنقص التغذية بسبب قلة الأكل وتراجع مستويات الشهية. لكنها توضح أن حالة "الأكل العاطفي" تعتبر أكثر شيوعاً بشكل عام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق