نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أعلى معدل حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة تهدد جيش الاحتلال..بما يشعروا؟ - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 يناير 2026 09:52 صباحاً
يشير مراقبون إلى أن زيادة حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي أصبحت من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام في إسرائيل وخارجها. هذه الظاهرة لم تعد مجرد أرقام متفرقة، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تهدد البنية الداخلية للمؤسسة العسكرية، وتثير تساؤلات حول قدرة الجيش على مواجهة التداعيات النفسية للحروب المستمرة.
خلفيات الأزمة
منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة، ارتفعت معدلات الضغط النفسي وحالات الانتحار بين الجنود بشكل غير مسبوق. كثير منهم يعانون من اضطرابات النوم، نوبات القلق، وفقدان الثقة بالنفس. بعض الحالات وصلت إلى حد حالات الانتحار العنيفة، وهو ما دفع وزارة دفاع جيش الاحتلال إلى الاعتراف بوجود أزمة حقيقية تستدعي التدخل العاجل. الأطباء النفسيون يحذرون من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى انهيار معنويات الجنود، ويؤثر بشكل مباشر على الأداء العسكري في الميدان.
تداعيات اجتماعية وسياسية
الأزمة لا تقتصر على الجنود وحدهم، بل تمتد إلى أسرهم التي تعاني من صعوبات في التعامل مع تداعيات ما بعد الصدمة. تقارير صحفية غربية أشارت إلى أن هذه الظاهرة قد تؤثر على صورة الجيش الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي، خاصة مع تزايد الانتقادات بشأن تجاهل الأبعاد الإنسانية للحروب. كما أن المعارضة الداخلية بدأت تستغل هذه القضية للضغط على الحكومة، مطالبة بزيادة ميزانية الدعم النفسي وتوفير برامج إعادة التأهيللمنع تكرارا حالات الانتحار.
محاولات للحد من الظاهرة
الجيش الإسرائيلي أعلن عن خطط لتوسيع برامج الدعم النفسي، لكنه يواجه انتقادات واسعة بسبب ضعف الاستجابة المبكرة. بعض الجنود السابقين تحدثوا علناً عن معاناتهم، مؤكدين أن الدعم النفسي غير كافٍ لمواجهة حجم الصدمات التي تعرضوا لها. المحللون يرون أن الحل يتطلب تغييراً جذرياً في السياسات العسكرية، بما يشمل تقليل فترات الخدمة في مناطق النزاع، وتوفير برامج علاجية طويلة الأمد.
في النهاية، تبقى زيادة حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش الإسرائيلي أزمة معقدة تتداخل فيها الأبعاد النفسية والاجتماعية والسياسية. استمرارها دون حلول جذرية قد يضع المؤسسة العسكرية أمام تحديات غير مسبوقة، ويؤثر على قدرتها في إدارة الصراعات المستقبلية.

















0 تعليق