أكثر الدول زيارة في 2025.. حصاد السياحة العالمية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أكثر الدول زيارة في 2025.. حصاد السياحة العالمية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 02:38 مساءً

شهد عام 2025 استمرارًا لتعافي السياحة الدولية بعد جائحة كورونا، مع عودة قوية لحركة السفر والتنقل بين الدول، وتصدر عدد من الدول قوائم “الأكثر زيارة” بفضل تنوع معالمها، تاريخها، مناخها، وبنيتها التحتية السياحية. في هذا المقال نُلقي نظرة على أبرز الدول التي احتلت المراتب الأولى في 2025 من حيث عدد الزوار الدوليين، ونستعرض بإيجاز أهم ما يميز كل منها كوجهة سياحية عالمية.

فرنسا: الملكة الأولى للسياحة عالميًا

لا تزال فرنسا تتربع على عرش السياحة العالمية، حيث استقبلت في 2025 عشرات الملايين من الزوار الدوليين. وفق تقديرات عدة مصادر عالمية، تجاوز عدد السياح فيها 102 مليون زائر. 

باريس عاصمة الأناقة والفن؛ ببرج إيفل ومتاحف مثل اللوفر وساحة الشانزليزيه، إلى جانب الريفيرا الفرنسية، والريف الجميل في لوار أو بروفنس — كلها تقدم مزايا متعددة للسائح الباحث عن التاريخ، الثقافة، التسوق، والطبيعة. كما أن تنوع المناظر من جبال الألب إلى السواحل يجعل فرنسا خيارًا مثاليًا لكل أنواع السياحة: حضرية، ثقافية، جبلية، وشاطئية.

إسبانيا والولايات المتحدة: تنوّع بين الشواطيء والثقافة والطبيعة

تأتي إسبانيا في المرتبة الثانية ضمن الدول الأكثر زيارة في 2025، مع ما يقارب 83 إلى 94 مليون زائر بحسب المصادر. 

إسبانيا تجمع بين جذور تاريخية أندلسية وشواطئ البحر الأبيض المتوسط، مدن نابضة كـ برشلونة ومدريد، فضلاً عن ثقافة حية ومأكولات شهيرة تجعلها وجهة مثالية للسياح الباحثين عن مزيج من الثقافة والاسترخاء.

أما الولايات المتحدة الأمريكية فتأتي ضمن القمة أيضًا، مع ما يقارب 79 إلى 72 مليون زائر بحسب التقديرات الأخيرة. 

تنوع الولايات فيها — من ناطحات نيويورك، شواطئ كاليفورنيا، المنتزهات الطبيعية مثل الغراند كانيون أو يلوستون، إلى مدن الترفيه مثل لوس أنجلوس— يمنحها قدرة كبيرة على جذب شرائح متعددة من السياح: من محبي المدن الحديثة إلى عشاق الطبيعة والمغامرة.

الصين، إيطاليا، تركيا والمكسيك: تنوع بين الحضارة، التاريخ، الطبيعة والمغامرة

في عام 2025 برزت الصين كوجهة سياحية ضخمة أيضًا، إذ قدرت بعض المصادر أعداد الزوار فيها بعدة ملايين — ما يعكس عودة قوية للسياحة بعد القيود السابقة. 

الصين تقدم مزيجًا فريدًا بين تاريخ يمتد لآلاف السنين، من سور الصين العظيم والمدن الإمبراطورية القديمة، وبين مدن عصرية متطورة مثل شنغهاي وبكين، ما يجعلها وجهة متنوّعة ترضي الثقافات المختلفة.

إلى جانب ذلك، تبرز إيطاليا كمنارة للفن، التاريخ، والطبيعة بفضل روما، البندقية، توسكانا، والريف الإيطالي الساحر، معتدلة في عدد الزوار مقارنة بالأولى — إذ تشير بعض التقارير إلى نحو 64-65 مليون زائر في 2024–2025. 

أما تركيا فتمتاز بكونها جسراً بين الشرق والغرب، بتنوع طبيعي من السواحل المعتدلة إلى الجبال، وتراث تاريخي غني من إسطنبول إلى كبادوكيا، ما جذب نحو 51 مليون زائر بحسب تقديرات عام 2024. 

وأخيرًا، المكسيك بجمال طبيعتها، تاريخها العميق، سواحل بحر الكاريبي، مدنها الاستعمارية، وأجواءها اللاتينية — جعلتها خيارًا شعبيًا للزوار، مع عدد زوار يقدّر بما يقارب 45-50 مليون زائر في آخر التقديرات. 

حصاد 2025 وتوجهات السياحة العالمية

عام 2025 أظهر مدى مرونة قطاع السياحة وقدرته على التعافي بعد جائحة كورونا؛ إذ سجلت عدد من الدول أرقامًا قياسية في عدد الزوار الدوليين. أوروبا تبقى المحافظة على قمة جدول السياحة بفضل فرنسا وإسبانيا، بينما تؤكد دول مثل الولايات المتحدة، الصين، والمكسيك قدرة السياحة على التنوع — بين الحضري، الطبيعي، الثقافي، والتاريخي. كما أن عودة السياحة بكثافة تعني انتعاشًا اقتصاديًا للعديد من الدول، وتنوعًا في الخيارات يتناسب مع مختلف الأذواق والميزانيات.

ولكن تبقى التحديات قائمة: ضغط على البنية التحتية في الوجهات الشعبية، الحاجة لإدارة تدفق السياح للحفاظ على البيئة والتراث، وضبط التوازن بين مصلحة السياح وراحة السكان المحليين.

إذًا 2025 لم يكن مجرد سنة عودة للسياحة، بل بداية مرحلة جديدة حيث أصبح اختيار الوجهة مبنيًا على معايير متعددة: تنوع التجربة، احترام البيئة، جودة الخدمات، وإمكانية الوصول إلى خيارات تلبي تطلعات المسافر العصري.