كيف تُحتسب القيمة الإيجارية للضريبة العقارية؟.. فهم قانوني يوضح آلية التقدير بدقة - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف تُحتسب القيمة الإيجارية للضريبة العقارية؟.. فهم قانوني يوضح آلية التقدير بدقة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 03:57 صباحاً

يمثل تقدير القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية حجر الأساس في حساب الضريبة العقارية داخل مصر، إذ يحدد القانون آلية واضحة لضمان العدالة الضريبية وربط الضريبة بقيمة عادلة ومقننة، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل موارد مستدامة، وحق المواطن في عدم تحميله أعباء ضريبية غير منضبطة.

آلية تقدير القيمة الإيجارية وفق المادة 4


تنص المادة "4" من قانون الضريبة العقارية على أن القيمة الإيجارية السنوية للعقار تُقدّر طبقاً لأحكام القانون ولمدة خمس سنوات متتالية، وهي فترة يتم خلالها تثبيت التقدير دون تغيير، بهدف تحقيق الاستقرار للمكلفين بالضريبة وعدم تحميلهم تقلبات سنوية مفاجئة، مع ضمان وجود مراجعة دورية تمنع ابتعاد التقدير عن قيم السوق الفعلية.
وتلزم المادة الجهات المعنية بأن تبدأ في إجراءات إعادة التقدير قبل انتهاء فترة التقدير السابقة بسنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر، ما يمنح وقتاً كافياً للدراسة وإعادة التقييم ويضمن دقة النتائج، بينما تتولى اللائحة التنفيذية تحديد تفاصيل خطوات إعادة التقدير وطرق الفحص والمعايير الفنية.

تطبيق القيمة الإيجارية على العقارات المحكومة بنظم الإيجار القديم


تشير المادة بوضوح إلى أن القيمة الإيجارية والإعفاءات المقررة للعقارات الخاضعة لقوانين الإيجار القديم -وتحديداً القانونين 49 لسنة 1977 و 136 لسنة 1981- تبقى سارية كما هي، طالما أن العلاقة الإيجارية مستمرة، سواء عقود سكنية أو غير سكنية.
وتشمل هذه القوانين تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وتحديد الأجرة، مما يجعل القيمة الإيجارية للعقار القديم ثابتة ومعروفة مسبقاً، وبالتالي تُستخدم في حساب الضريبة العقارية دون أي تدخل في القيمة السوقية الحالية، حفاظاً على طبيعة تلك العقود.

متى يعاد تقدير القيمة الإيجارية للعقارات القديمة؟


يؤكد القانون أنه فور انتهاء العلاقة الإيجارية القانونية بأي من طرق الإنهاء المعروفة-كالترك، أو التنازل غير المصرح به، أو الوفاة التي لا يترتب عليها امتداد قانوني، أو انتهاء مدة العقد-يتم إعادة تقدير القيمة الإيجارية للعقار وفق القواعد العامة.
ويعني ذلك أن العقار ينتقل من نظام الإيجار المقنن إلى نظام التقييم الحر، بحيث تصبح القيمة الإيجارية أقرب إلى القيمة السوقية الحقيقية، ما يؤدي إلى تحديث الضريبة وفق الواقع الفعلي وقيمة العقار الحقيقية في السوق.

نظام دقيق يوازن بين الحقوق والواجبات


يعكس قانون الضريبة العقارية فلسفة تقوم على الوضوح والعدالة والاستدامة الضريبية، فهو يضمن ثباتاً زمنياً في التقدير لمدة خمس سنوات، ويمنح حرية إعادة التقييم المنضبط، ويحترم في الوقت ذاته الخصوصية القانونية للعقارات الخاضعة للإيجار القديم، مع تحديث التقييم فور انتهاء العلاقة الإيجارية.
وتأتي هذه المنهجية لتؤكد أن النظام الضريبي لا يستهدف تحميل المواطن أعباء غير مبررة، وإنما يسعى إلى إدارة موارد الدولة بشكل منظم ومتوازن وعادل.