البشر قد يفهمون لغة الحيوانات مستقبلاً وأصحاب الهمم قد يستعيدون الحركة العصبية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
البشر قد يفهمون لغة الحيوانات مستقبلاً وأصحاب الهمم قد يستعيدون الحركة العصبية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 09:03 صباحاً

في المستقبل القريب، قد يبدأ الإنسان بتعلّم لغة الحيوانات للتواصل معها وفهم حاجاتها، وذوبان الجليد بات جرس إنذار حقيقي، والتطور في واجهات الدماغ الحاسوبية قد يصل إلى مرحلة إعادة حواس الحركة أو البصر أو السمع أو اللمس لفاقديها. هي ليست مجرّد أفكار خيالية، بل مخططات واقعية ناقشها خبراء خلال "منتدى دبي للمستقبل 2025"، أكبر تجمع عالمي للخبراء ومصممي المستقبل ومؤسساته الدولية من نحو 100 دولة في "متحف المستقبل".

 

 

من جلسات منتدى دبي للمستقبل.(النهار)

من جلسات منتدى دبي للمستقبل.(النهار)

 

في حديثه إلى "النهار"، قال البروفسور كونستانتين نوفوسيلوف من جامعة سنغافورة الوطنية: "بعض القرارات التي يصدرها الدماغ يمكن استنساخها اليوم، ونحاول في أبحاثنا تعلم التعامل مع التيارات العصبية للدماغ بما يمكننا من تعزيز قدرات الشفاء عبر الأدوية أو الأجهزة المختصة". وأضاف: "أعتقد أن عقلية الناس تغيرت من التحفظ عن الاختراعات الجديدة إلى الفضول نحو معرفة المزيد، مهما كانت الأفكار جريئة، وربما نتعلم لغة الحيوانات لنتمكن من التواصل مع أنواع أخرى من الكائنات الحية".

وشرح نوفوسيلوف التقنية التي يعمل عليها حاليا مع فريق عمله: "نقوم بتطوير إلكترونيات يمكن دمجها بالدماغ البشري لرصد التيارات العصبية ودرسها في ما يتعلق بالحركة والنطق وسواها، ويتم استخدام هذه التقنيات مع المرضى الذين يعانون صعوبة في النطق أو الحركة. والتطور في واجهات الدماغ الحاسوبية قد يصل إلى مرحلة إعادة الحركة إلى فاقديها أو البصر أو السمع أو اللمس".

استشكاف المجهول هو الشغل الشاغل لعلماء الحياة والطب والبيئة وغالبية كبرى من الشعوب، لكون المجهول هو الخوف والقلق من الغد. في هذا السياق قالت الدكتورة  أليسون كريستيتيلو من مختبر الجليد الكندي: "بعد عقود من العمل في المناطق القطبية، يمكن القول إن ذوبان الجليد بات جرس إنذار حقيقي. وتتمثل الحقيقة الصادمة اليوم في أن قراراتنا وتصرفاتنا، مهما بدت صغيرة، تترك تأثيراً في أعماق الجليد القطبي. فزجاجة البلاستيك التي نرميها أو الملابس التي نرتديها قد تؤثر في نهاية المطاف على بيئات القطبين الهشة". وأضافت أن "الترابط بيننا وبين الكوكب يستدعي إدراك مسؤوليتنا الفردية والجماعية، واتخاذ خطوات فاعلة لفهم المخاطر غير المرئية والتصدي لها قبل فوات الأوان".
بدوره، رأى راغنار آكسيلسون، المصور وصانع الأفلام، "أن ذوبان الجليد في القطبين يترك آثاراً مدمّرة على حياة شعوب بأكملها"، مشاركاً قصصاً مؤثرة تعكس مدى القلق واليأس الذي يصيب الصيادين والسكان الأصليين وهم يشهدون انهيار نمط حياتهم نتيجة التغير المناخي. وأضاف: "أؤمن بأنّ الأمل لا يقل أهمية عن أي حل تكنولوجي، وأن الفن وسرد القصص أدوات قوية لإعادة الأمل وبناء القدرة على الصمود لدى المجتمعات المنسية".

وفي جلسة عامة داخل "متحف المستقبل"، ضمن محور مستقبل المجتمعات، تحت عنوان "كيف تسهم المتاحف ومعارض الفنون في تصميم المستقبل؟"، تحدثت مارينا بيكيه، من "متحف الغد"، مؤكدة "أن الهدف الأساسي من عمل الفنان يتمثل في تجسيد الدوافع والتطلعات الإنسانية، وأن التركيز ينصبّ على توفير مساحات تُمكّن من خوض تجربة متكاملة تخاطب كل الحواس". وشددت على أن "العمل الجماعي القائم على التنوع الفني يثمر نتائج أفضل، رغم الصعوبات التي تأتي مع تعدد اللغات واختلاف الرؤى".