مصر تدرّب قوة من الشرطة الفلسطينية للمشاركة بحفظ الأمن في غزة بعد الحرب - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر تدرّب قوة من الشرطة الفلسطينية للمشاركة بحفظ الأمن في غزة بعد الحرب - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 09:34 صباحاً

يتلقّى عناصر من الشرطة الفلسطينية من غزة، تدريبات في مصر، ‏للمشاركة في قوة يفترض أن تتولّى مهام الأمن في القطاع بعد انتهاء ‏الحرب، وفق ما كشف مسؤول فلسطيني.‏

 

وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في آب/أغسطس خلال ‏زيارة إلى الجانب المصري من معبر رفح المؤدي إلى القطاع برفقة ‏نظيره الفلسطيني محمد مصطفى، أن مصر تعمل على خطة لتدريب خمسة ‏آلاف ضابط وعنصر أمن فلسطيني في القاهرة تمهيدا لنشرهم في غزة ‏بعد انتهاء الحرب.‏

وقال المسؤول الفلسطيني الذي اشترط عدم ذكر اسمه لوكالة "فرانس ‏برس"، إن أكثر من 500 عنصر وضابط في الشرطة تلقّوا في ‏آذار/مارس تدريبات عملياتية ونظرية في القاهرة، وإن مئات آخرين ‏يواصلون تدريبات مماثلة منذ نهاية أيلول/سبتمبر.‏

وأفاد ضابط فلسطيني في السادسة والعشرين من العمر شارك في الدورة ‏رافضا الكشف عن اسمه، "أنا سعيد جدا بهذا التدريب"، مضيفا "نريد ‏وقف الحرب والعدوان بشكل دائم، ونحن متشوّقون لخدمة الوطن ‏والمواطن".‏

وعبّر عن أمله بتشكيل قوة أمنية "مستقلّة لا ترتهن لتحالفات وأهداف ‏خارجية. نريدها بولاء لفلسطين فقط".‏

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن المتدربين حديثا سيشكّلون جزءا من قوة ‏تضمّ خمسة آلاف شرطي جميعهم من غزة لكن يتلقّون رواتبهم من ‏السلطة الفلسطينية التي مقرّها رام الله.‏

وبناء على اتفاق برعاية مصرية تمّ في نهاية 2024 بين حركتي حماس ‏وفتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محود عباس، سيتمّ دمج الخمسة آلاف ‏شرطي المنتسبين للسلطة مع خمسة آلاف من نظرائهم في الشرطة التي ‏تقودها حماس في غزة.‏

وستخضع قوة الشرطة لإشراف ومسؤولية لجنة "الكفاءات المستقلة" ‏‏(التكنوقراط) التي اتفقت حماس وفتح على تشكيلها لإدارة قطاع غزة، ‏وستنتشر في القطاع بعد انتهاء الحرب.‏

 

 

طفل فلسطيني نازح يقف على أنقاض مبانٍ مدمرة في مخيم البريج ‏للاجئين (أ ف ب)‏

طفل فلسطيني نازح يقف على أنقاض مبانٍ مدمرة في مخيم البريج ‏للاجئين (أ ف ب)‏

 

 

‏ خطة ترامب ‏
ولحظت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع ‏غزة والتي أيدها قرار صدر عن مجلس الأمن مؤخرا، أن يُحكم قطاع ‏غزة "بموجب سلطة انتقالية موقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير ‏مسيّسة" تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات اليومية للسكّان في غزة، ‏وتحت إشراف هيئة انتقالية دولية.‏

كما نصّت الخطة على بناء قوة استقرار دولية توفّر الدعم لقوات شرطة ‏فلسطينية في غزة، على أن يتم ذلك بالتنسيق بين الولايات المتحدة ‏والأردن ومصر.‏

ويقول المسؤول الفلسطيني إن خطة التدريب المصرية تتمّ بتنسيق مع ‏السلطة الفلسطينية.‏

وأكّد ضابط أمني رفيع في السلطة الفلسطينية طلب عدم ذكر اسمه أن ‏محمود عباس أعطى توجيهات لوزير الداخلية زياد هب الريح للتنسيق ‏مع مصر لتأهيل قوات الشرطة والأمن في غزة.‏

 

وتستمرّ كل دورة تدريبية شهرين، وتشمل تدريبات جسدية وتنشيطية ‏ومحاضرات توعوية وأمنية.‏

ويقول الضابط الفلسطيني برتبة ملازم أول محمود (اسم مستعار) والذي ‏شارك في الدورة الأولى، إن التدريب شمل محاضرات أمنية وسياسية ‏نظرية تناولت "تبعات" هجوم حركة حماس في السابع من تشرين ‏الأول/أكتوبر 2023 على إسرائيل و"الأضرار" على القضية ‏الفلسطينية.‏

وأضاف أن المحاضرات تناولت أيضا دور منظمة التحرير الفلسطينية ‏باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين و"حماية حلم إقامة دولة" ‏فلسطينية.‏

‏ أمن المعابر ‏
وتمكّن الضابط من مغادرة قطاع غزة مع أفراد عائلته في شباط/فبراير ‏من العام الماضي.‏

وفي آذار/مارس، استُدعي للالتحاق بدورة تدريب لشهرين في أكاديمية ‏الشرطة في القاهرة التي كان أنهى دراسته فيها قبل الحرب.‏

وذكر أنه كان ضمن مجموعة من خمسين ضابطا "تلقينا تدريبات ‏عملياتية رائعة باستخدام تقنيات حديثة لمراقبة الحدود والتعامل مع أجهزة ‏الفحص الأمني المتطورة على المعابر".‏

وبحسب مصدر مصري مطلع على خطة التدريب المصرية، تسعى ‏القاهرة لتجهيز القوة الشرطية الفلسطينية لكي تتمكّن من تولّي أمن ‏القطاع ومعابره.‏

وتُغلق إسرائيل كليا معبر رفح مع مصر، المنفذ الوحيد على الخارج ‏لسكان القطاع من دون حدود مع إسرائيل، وذلك منذ سيطرتها عليه خلال ‏حربها مع حماس في بداية أيار/مايو 2024.‏

في بروكسل، أفاد مسؤول أوروبي طلب عدم كشف هويته، بأن الاتحاد ‏الأوروبي يعتزم تدريب قرابة ثلاثة آلاف شرطي من قطاع غزة، خارج ‏القطاع الفلسطيني.‏

ويموّل الاتحاد الأوروبي منذ العام 2006 بعثة لتدريب الشرطة في ‏الضفة الغربية المحتلة، بميزانية تقارب 13 مليون يورو (نحو 15 ‏مليون دولار).‏

وأشار المسؤول إلى أنه ستكون هناك "ضرورة لتثبيت الاستقرار في ‏غزة بقوة شرطة كبيرة" بعد الحرب.‏

وقال قيادي كبير في حماس إن حماس "تدعم التوافقات الوطنية ‏الفلسطينية حول كافة التفاصيل المتعلقة بالأمن وإدارة القطاع".‏

وترفض إسرائيل (وخطة ترامب) أي دور لحماس في إدارة القطاع في ‏مرحلة ما بعد الحرب.‏


وإذا كانت حماس أعلنت في وقت سابق موافقتها على عدم حكم القطاع، ‏إلا أنها رفضت حتى الآن نزع سلاحها الذي تطالب به الخطط الدولية ‏والعربية، وتريد أن تكون لها كلمة في مستقبل هذا الحكم.‏

وقال القيادي إن التحدّي الأساسي يكمن في "هل سيتمّ الاتفاق مع إسرائيل ‏حول صلاحيات هذه الشرطة واستقلاليتها؟".‏