نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تشديد قبضة الكهرباء| عقوبات تصل إلى مليونى جنيه وحبس سنتين لوقف سرقة التيار في 2025 - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 02:57 مساءً
في وقت تتسارع فيه خطط الدولة لإحكام الرقابة على منظومة الكهرباء وحماية مواردها، تبرز الحاجة لتشريعات أكثر قوة ورادعة لمواجهة واحدة من أكثر الجرائم انتشارًا وتأثيرًا على الشبكة القومية: سرقة التيار الكهربائي.
حزمة تعديلات شاملة على قانون الكهرباء
وفي ظل التحديات التي يشهدها القطاع، قدمت الحكومة حزمة تعديلات شاملة على قانون الكهرباء، تستهدف ليس فقط ردع المعتدين على التيار، بل أيضًا محاسبة كل موظف يخلّ بمهام عمله أو يتورط في تسهيل المخالفات، تعديلاتٌ تحمل لغة الحسم، وتعيد رسم الحدود بوضوح بين الحق العام وممارسات الفساد أو التجاوز، مع آلية تصالح دقيقة تضمن استرداد الدولة لحقوقها وتعويض خسائرها بالكامل.
خطوة تشريعية حاسمة لمعالجة جرائم الاستيلاء على الكهرباء
قدمت الحكومة إلى البرلمان مشروع تعديل جوهري على قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، لتتم إحالته لاحقًا إلى مجلس الشيوخ بهدف دراسته وصياغة تقرير مفصل بشأنه. ويُعد هذا المشروع خطوة تشريعية حاسمة لمعالجة جرائم الاستيلاء على الكهرباء، وتعزيز الانضباط داخل القطاع، ومواجهة أي أعمال متعمدة تؤدي إلى انقطاع التيار أو تعطيل الخدمات.
تتضمن التعديلات المقترحة تشديدًا لافتًا في العقوبات المرتبطة بجرائم سرقة التيار ومخالفات العاملين، من خلال تعديل المادتين 70 و71، بالإضافة إلى استحداث المادة 71 مكرر التي وضعت إطارًا واضحًا للتصالح، يضمن استرجاع الدولة لحقوقها المالية الناتجة عن أي مخالفة.
وتعالج التعديلات المقترحة أخطاء الموظفين المتعمدين أو المتراخين داخل قطاع الكهرباء عبر تعديل المادة 70، بحيث تشمل المخالفات: توصيل الكهرباء لغير المستحقين، التباطؤ أو الامتناع عمدًا عن تقديم خدمات أساسية، أو التغاضي عن مخالفات وقعت بالفعل دون اتخاذ إجراءات إبلاغ.
وتنص المادة المعدلة على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن عام واحد، وغرامة تتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، مع إلزام الموظف برد ضعف قيمة التيار الذي تم الاستيلاء عليه، وتُغلّظ العقوبة في حال تكرار المخالفة. علمًا بأن العقوبة القديمة كانت لا تتجاوز ستة أشهر وغرامة تبدأ من 50 ألف جنيه.
أما المادة 71 فقد شهدت تغليظًا أكبر للعقوبات الموقعة على سارقي التيار الكهربائي من الأفراد أو الجهات، ونصت على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة بين 100 ألف إلى مليون جنيه، مع مضاعفة العقوبات في حال العود. ويصل التشديد إلى السجن بدلًا من الحبس إذا ترتب على الجريمة انقطاع متعمد للتيار.
وإذا تمت السرقة عبر العبث بالمعدات أو العدادات، تصبح العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن عامين، وغرامة من 200 ألف إلى مليوني جنيه، مع إلزام الجاني برد مثلي قيمة الاستهلاك والتكاليف المترتبة على إعادة الإصلاح.
وبموجب النصوص الجديدة، ارتفعت الغرامات مقارنة بالقانون القديم الذي كان ينص على الحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة تبدأ من 10 آلاف جنيه فقط، مع السماح بإغلاق الدعوى بالتصالح.
صدور حكم بات ترتفع القيمة إلى ثلاثة أمثال
وتتضمن التعديلات استحداث المادة 71 مكرر، التي تقدم آلية واضحة للتصالح في الجرائم المنصوص عليها بالمادتين 70 و71 وفق نظام مالي تصاعدي. فإذا تم التصالح قبل رفع الدعوى يكتفي المخالف بسداد قيمة الاستهلاك فقط، أما بعد رفع الدعوى وحتى صدور حكم نهائي فيلتزم بدفع مثلي القيمة. وبعد صدور حكم بات ترتفع القيمة إلى ثلاثة أمثال. وفي جميع الحالات يتحمل المخالف تكلفة إصلاح التلفيات، وتتضاعف مبالغ التصالح إذا تكررت الجريمة.
ويترتب على إتمام التصالح إغلاق الدعوى الجنائية فورًا، كما يوقف تنفيذ العقوبات إذا تم التصالح أثناء تنفيذ الحكم، بما يمنح المخالف فرصة إنهاء النزاع قانونيًا عبر الالتزام المالي الكامل.