منى زكي في مرمى النيران بسبب "الست"! - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منى زكي في مرمى النيران بسبب "الست"! - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 03:47 مساءً

انطلقت المدافع وصوبت السهام نحو منى زكي فور ظهور دعاية فيلمها الجديد "الست" المستوحى من سيرة أم كلثوم.

لم يتريث جمهور "السوشيال ميديا" ونصب نفسه حكمًا وجلادًا لإسقاط الفيلم قبل إطلاقه رسميًا وكثرت التعليقات الفكاهية الساخرة القائمة على المقارنة بين إطلالة وتكوين منى زكي ومقارنتها مع أم كلثوم، والحركة وتعبيرات الوجه والمكياج.

كان للحملة الشديدة أسبابها المفهومة أهمها مكانة أم كلثوم وتبجيلها في نفوس الملايين ما يصعب المساس بها في أي عمل فني، وهو ما عبّر عنه مؤلف الفيلم أحمد مراد حين علّق على الحملة بأنها طبيعية بسبب "غيرة" الجمهور على أم كلثوم و"حبّه الأبدي" لها.

 

منى زكي بدور أم كلثوم في “الست“.

منى زكي بدور أم كلثوم في “الست“.

 

ثمة سبب آخر يتعلق بمنى زكي نفسها التي سبق لها أن تقمصت دور "السندريلا" سعاد حسني في مسلسل عرض قبل عشرين عامًا ولم يحقق أي نجاح يُذكر بل ذهب طي النسيان؛ أي أن لها سابقة فشل في تقديم شخصيات جماهيرية محبوبة، ما خلق حالة ريبة وتربّص مسبق بها.

السبب الثالث أن الأفلام والمسلسلات المستوحاة من سير المشاهير العرب عادة ما تمرّ مرور الكرام ولا تلقى نجاحًا بسبب الوصاية العائلية والرقابية والصورة المثالية الزائفة لتلك الشخصيات وكلها عناصر تحدّ من قوة وحرّية العمل الإبداعي واكتشاف جوانب غير معروفة في تلك الشخصيات. فمنى زكي لم تفشل وحدها في "السندريلا" بل فشل آخرون في تقمص الريحاني وإسماعيل يس وعبد الحليم حافظ وغيرهم، ما يجعل الفشل متوقّعًا بسبب تلك القيود التي لا ذنب لمنى زكي فيها.

نسخ كلثومية
باستثناء مسلسل "أم كلثوم" الذي قدمته صابرين عام 1999 من كتابة محفوظ عبد الرحمن وإخراج إنعام محمد علي، لم تنجح معظم محاولات استنساخ أم كلثوم فنيًا.
آنذاك توفر للمسلسل دعم مباشر من مؤسسات الدولة وفريق عمل مميز وكتابة واعية، والأهم أنه مرّ وانتشر قبل تربّص "السوشيال ميديا"، وربما لو عُرض الآن فلن يسلم من السخرية والتهكم.

 

ملصق فيلم “الست“.

ملصق فيلم “الست“.

 

في العام نفسه غامرت فردوس عبد الحميد بتقديم نسختها من أم كلثوم في فيلم "كوكب الشرق" واستعانت بالمؤلف نفسه، لكن الفيلم فشل فشلًا ذريعًا خصوصًا أنه تزامن مع فترة الالتفاف المصري والعربي حول المسلسل.

عام 2017 تشجعت المخرجة الإيرانة شيرين نيشات وقدمت فيلمها "البحث عن أم كلثوم" وربما حاولت أن تقول أن لكل منا أم كلثوم الخاصة به ولعبت دورها ياسمين رئيس لكن الفيلم لم يسلم من سهام النقد ولم يكن له تأثير يذكر.

أي أنّ معظم الأعمال التي استلهمت شخصية أم كلثوم لم تحقق النجاح، فما هي فرص نجاح "الست" الذي يحمل توقيع المخرج مروان حامد؟ وما الجديد الذي يمكن أن يقدّمه ولا يعرفه الجمهور عن سيرة "كوكب الشرق" وعلاقتها بالفنانين الذين صاحبوها في رحلتها مثل محمد القصبجي وأحمد رامي؟

عناصر قوة
بعيدًا عن الانتقاد الحاد والمسبق، يحمل الفيلم عناصر قوة وتميّز أهمها الشراكة الثنائية الناجحة بين المخرج والمؤلف في معظم الأفلام التي قدموها معًا. أيضًا، يحتشد عدد كبير من النجوم كضيوف شرف منهم كريم عبد العزيز ونيللي كريم وسيد رجب وآسر ياسين وأمينة خليل.

 

منى زكي بدور أم كلثوم في “الست“.

منى زكي بدور أم كلثوم في “الست“.

 

كما حظي الفيلم بعد الهجوم عليه، بدعم بعض الفنانين والنقاد منهم يسرا التي دافعت عن موهبة منى زكي ومكياجها وتجسيدها لـ"الست" وكذلك إلهام شاهين والناقدة ماجدة خير الله التي اعتبرت أن تطابق الشكل ليس ضروريًا.

وراهن المخرج مروان حامد في اختياره لمنى زكي - برغم اختلاف الشكل والتكوين الجسدي - على ما تتمتع به من قدرات تمثيلية وأن تمكنها من الأداء سوف يكون له تأثير عاطفي كبير على الجمهور.

لكن العناصر الإيجابية لن تكفي وحدها في امتصاص الغضب والانتقاد والسخرية من عينة أن "منى زكي تشبه أكثر غولدا مائير" وأنه ما الداعي لتقديم فيلم جديد طالما أن المسلسل نجح وأثر في الناس ولن تستطيع ممثلة أخرى أن تتفوق على صابرين.

أيًا كانت الآراء بين مؤيد ومعارض، هل ستسسقط تلك الحملة الفيلم لتبتعد منى زكي نهائيًا عن تقديم شخصيات تاريخية وفنية محبوبة أم ستتحول إلى دعاية مجانية تخدم فرص نجاحه؟

هل ستقدم منى إضافة إبداعية إلى مسيرتها خصوصًا أنها وضعت نفسها في مقارنة مزدوجة مع تجربة صابرين الناجحة، ومع أم كلثوم نفسها؟