نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سنّة وشيعة ودروز وعلويّون: أهلاً برسول السلام والمحبة - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 04:08 مساءً
طغت زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان ، على ما عداها وباتت الحدث الأبرز، ولو تزامنت مع قرع طبول الحرب، إلا أن ما يمثله البابا من موقع وحضور، جعلت كل الطوائف مجندة للترحيب به، وإن كان رأساً للكنيسة الكاثوليكية في العالم، إلا أنه يعطي الدفع للحوار الإسلامي-المسيحي والتعايش بين الاديان، وهذا النموذج الذي تحدث عنه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بأن لبنان رسالة.
من هنا ، كيف تفاعلت الطوائف مع هذا الحدث لناحية الاستقبال والمواقف ؟ وما يمكن أن تعطيه الزيارة من أبعاد كثيرة في الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان؟
نائب بيروت نبيل بدر قال لـ "النهار": "نحن وبما نمثل من الطائفة السنية التي كانت تاريخيا صيغة التعايش والفرادة المسيحية -الإسلامية، نرحب بزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، وكانت لنا توجيهات من أجل استقباله والترحيب به لاسيما في العاصمة بيروت التي تشكل النموذج الأبرز لناحية التعايش الإسلامي-المسيحي، فوسط بيروت ملتقى كل الطوائف حيث تتلاصق الكنيسة والجامع بقرب موقع قداس الحبر الأعظم. والزيارة تشكل منحى إيجابيا من شأنه أن يعطي السلام أبعاده في ظل الحرب المستمرة على لبنان من قبل إسرائيل، والظروف المحيطة بالبلد سياسيا وأمنيا واقتصاديا".
نبيل بدر. (أرشيف)
الشيخ عباس جوهر رئيس مركز الحوار العربي وأحد أبرز مشايخ الطائفة الشيعية قال لـ "النهار": "أن قداسة البابا شخصية عالمية ذات قيمة كبيرة عند المسلمين كما المسيحيين، وهذه الزيارة تشكل مظلة جامعة لكل اللبنانيين وتوحدهم في هذه الظروف الصعبة، فهو يحمل السلام، سلام الإنسانية والتسامح والمحبة. إسرائيل اليوم تقوم بانتهاكات وتقصف لبنان، وفي هذا السياق لابد لي من أشير إلى ترحيب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بالزيارة من خلال العبارات التي تحدث عنها، فهذه مسألة مهمة يجب التوقف عندها لما تشكل من دلالة إيجابية في المرحلة الراهنة ". ويختم: "زيارة قداسته رسالة لكل اللبنانيين ليتعايشوا ويتسامحوا، وتعطي لبنان قيمة مهمة تجاه العالم بأسره، نظرا لمكانة وموقع قداسة الحبر الأعظم، وتعيد لبنان إلى الأنظار باعتبار إعلام العالم برمته مسلط على هذا الحدث، لذلك رسالة قداسته من لبنان تنتشر في أصقاع العالم قاطبة".
الباحث والعالم الديني في الطائفة العلوية الشيخ محمد حيدر قال لـ "النهار": كتبت على صفحتي عبارة "كل الترحيب بزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان"، لأنها تحمل قيمة كبيرة لدى الطائفة العلوية والمسلمين والمسيحيين واللبنانيين بشكل عام ، لما تمثل من قيم التسامح والمحبة والسلام ، وسنلتقيه ونرحب به في بيروت، إذ سبق وشاركنا باستقبال كل الباباوات الذين جاؤوا إلى لبنان. الزيارة مباركة جدا".
نائب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني نسيب الجوهري أكد لـ "النهار" بأن طائفة الموحدين الدروز "تربطها علاقة تاريخية بالفاتيكان وبالمسيحيين وكل الطوائف، وكطائفة درزية وحزب ديمقراطي لبناني، وعبر رئيسه الأمير طلال أرسلان، نرحب بهذه الزيارة ، فهي تأتي في مرحلة مفصلية يجتازها لبنان والمنطقة وفي ظل الحروب ، ما يشير إلى أنها تعطي نفحة أمل وسلام ومحبة لعل الإنسانية والتسامح ينتصران على تعنت إسرائيل التي تستمر في عدوانها على لبنان".
ويخلص الجوهري قائلاً : "الزيارة تحمل رسالة التعايش الإسلامي-المسيحي ، وقداسته رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، لكنه أيضا موضع تقدير ومحبة لدى كل المسلمين ، وكطائفة الموحدين الدروز نقدر هذا الموقع المسيحي الأبرز، وما يمثله ليس على صعيد الفاتيكان بل على صعيد العالم بأسره".