نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مظاهرات غاضبة أمام منزل رئيس إسرائيل رفضًا لعفو نتنياهو - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 11:17 مساءً
شهدت تل أبيب مساء الأحد انطلاق تظاهرات حاشدة أمام منزل الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج، احتجاجًا على إمكانية منح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الشارع الإسرائيلي والسياسي على حد سواء.
وطالب المتظاهرون بإلغاء أي محاولة لإصدار العفو، مؤكدين بصوت واحد أن نتنياهو "لا يستحق البراءة"، مشددين على ضرورة استمرار المحاكمة باعتبارها حقًا دستوريًا يضمن العدالة ويؤكد سيادة القانون.
دوافع نتنياهو لطلب العفو
يأتي طلب نتنياهو للعفو بعد سلسلة من الأحداث التي اعتبرها محفزة لهذا القرار، حيث صرح في كلمة مصورة أن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة وفرصًا حيوية يجب اغتنامها، وأن الوحدة الوطنية تعد العامل الأساسي لمواجهة هذه التحديات.
وأوضح نتنياهو أن استمرار المحاكمة يمثل "تمزيقًا للبلاد"، ويزيد من الانقسامات الداخلية ويعمّق الخلافات السياسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن إنهاء المحاكمة سيسهم في خفض التوترات وتعزيز المصالحة الوطنية التي تحتاجها إسرائيل بشدة.
تردد ومبررات قانونية
كشف نتنياهو عن تردده الكبير قبل اتخاذ قرار طلب العفو، إلا أن مجموعة من العوامل رجحت الكفة، أهمها ما وصفه بالمطالب الاستثنائية للمحكمة، حيث طُلب منه الإدلاء بشهادته ثلاث مرات أسبوعيًا، وهو ما اعتبره غير عادل وغير مفروض على أي مواطن آخر في إسرائيل.
وأضاف أن هذه الإجراءات القانونية أثرت بشكل مباشر على قرار محاميه بتقديم طلب العفو للرئيس هرتسوج، معتبرًا أن الظرف الحالي يستدعي خطوة استثنائية لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
الضغوط الدولية
ولم يخف نتنياهو تأثير الضغوط الدولية على قراره، مشيرًا إلى النداءات المتكررة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي دعا إلى إنهاء المحاكمة فورًا لتعزيز المصالح الحيوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة زمنية قد لا تتكرر.
وأكد نتنياهو أن كل هذه الأسباب مجتمعة دفعت محاميه إلى تقديم طلب العفو رسميًا للرئيس الإسرائيلي، في خطوة تعتبر مفصلية ومثيرة للجدل في المشهد السياسي الإسرائيلي.
تسبّب طلب العفو لرئيس الوزراء الإسرائيلي في موجة من ردود الفعل الحادة داخل إسرائيل، حيث اعتبر كثيرون أن هذه الخطوة تهدد مفهوم العدالة وتضع القانون في مواجهة السياسة، بينما خرجت تظاهرات شعبية في عدة مدن أخرى تعبر عن رفضها الشديد لإعفاء نتنياهو من المحاكمة.
وشدد المتظاهرون على أن العدالة يجب أن تكون فوق أي اعتبار سياسي أو شخصي، مؤكدين أن أي تنازل عن المحاكمة سيشكل سابقة خطيرة قد تؤثر على مستقبل النظام القضائي في إسرائيل وعلى ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
في المقابل، دافع بعض مؤيدي نتنياهو عن طلب العفو، معتبرين أنه خطوة ضرورية لحماية استقرار الدولة وتجنب الانقسامات الاجتماعية والسياسية المتزايدة، مما يعكس الانقسام العميق داخل المجتمع الإسرائيلي حول هذا الملف الحساس.