مدير مكتب الالتزام البيئي: التحول الأخضر فرصة جديدة للصناعة المصرية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مدير مكتب الالتزام البيئي: التحول الأخضر فرصة جديدة للصناعة المصرية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 01:09 صباحاً

على هامش فعاليات الأسبوع الوطني الثاني عشر للتنمية المستدامة، والذى اتخذ شعار «حلول عادلة ومستدامة لتعزيز القدرة على الصمود» خلال الفترة من 1 إلى 10 يونيو 2026.

كان لابد من الاستماع إلى رؤية تمثل الصناعة المصرية وموقفها من الطاقة فكانت كلمات المهندس أحمد كمال عبد المنعم، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، للحديث عن مستقبل الطاقة في القطاع الصناعي، ودور الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في تعزيز تنافسية المصانع المصرية، ورؤية الاتحاد لخارطة الطريق نحو اقتصاد أخضر منخفض الانبعاثات يواكب المتغيرات العالمية ويفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة الوطنية

شهدت المصانع المصرية خلال الفترة الأخيرة تحديات مرتبطة بتذبذب إمدادات الطاقة وتحريك أسعارها، الأمر الذي جعل ملف كفاءة الطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى. كيف يرى اتحاد الصناعات هذه التحديات؟ وهل أصبحت دافعاً حقيقياً للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة؟

المهندس أحمد كمال: بالفعل واجهت الصناعة المصرية خلال السنوات الأخيرة تحديات تتعلق بتكلفة الطاقة وبعض التغيرات في الإمدادات، وهو ما جعل ملف الطاقة ينتقل من كونه مجرد بند من بنود التشغيل إلى عنصر أساسي في التنافسية والاستدامة. ومن خلال تواصلنا المستمر مع مختلف القطاعات الصناعية داخل اتحاد الصناعات المصرية، يمكن القول إن هذه التحديات ساهمت في خلق وعي جديد لدى مجتمع الأعمال بأهمية تنويع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءة استخدامها. فالمصانع لم تعد تنظر إلى الطاقة المتجددة باعتبارها خياراً بيئياً فقط، بل أصبحت تراها أداة مهمة لإدارة المخاطر وخفض التكاليف على المدى المتوسط والطويل. وقد بدأنا بالفعل نشهد اهتماماً متزايداً من الشركات الصناعية بتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، وتطبيق برامج كفاءة الطاقة، وإعادة تأهيل المعدات وخطوط الإنتاج لخفض الاستهلاك، خاصة في الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة.

لكن تسريع هذا التحول يتطلب استمرار توفير بيئة داعمة تشمل تسهيل إجراءات الربط بالشبكة الكهربائية، وتوفير التمويل الميسر، وتوسيع برامج الدعم الفني وبناء القدرات، حتى تتمكن مختلف فئات الصناعة، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من الاستفادة من فرص التحول الطاقي.

لذلك أستطيع القول إن التحديات الحالية تحولت بالفعل إلى حافز قوي للتغيير، وأصبحت الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة جزءاً أساسياً من استراتيجية الصناعة المصرية لتعزيز قدرتها التنافسية وتحقيق نمو أكثر استدامة.

س / لتوجه نحو اقتصاد أخضر ومستدام يتطلب استثمارات كبيرة لتطوير خطوط الإنتاج وتقليل الانبعاثات الكربونية، خاصة في ظل المتطلبات الدولية الجديدة المتعلقة بالتصدير. ما أبرز ملامح خارطة الطريق المستقبلية للصناعة المصرية؟ وكيف يمكن بناء شراكة حقيقية تجعل المصانع المصرية أكثر استدامة وقدرة على المنافسة؟

المهندس أحمد كمال: إذا كنا نتحدث عن خارطة طريق للصناعة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر، فأرى أنها ترتكز على خمسة محاور رئيسية

المحور الأول يتمثل في رفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد داخل المصانع، باعتبارها أسرع وسيلة لخفض التكاليف والانبعاثات في الوقت نفسه.

أما المحور الثاني فهو التوسع في استخدام الطاقة المتجددة والوقود منخفض الكربون، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر مستقبلاً في القطاعات الصناعية القادرة على الاستفادة منه.

ويأتي المحور الثالث في صورة تحديث التكنولوجيا وخطوط الإنتاج وتوطين الصناعات الخضراء، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة المحلية وخلق فرص عمل جديدة.

أما المحور الرابع فيركز على بناء القدرات والمهارات الخضراء للعاملين، لأن التحول الأخضر لا يعتمد فقط على المعدات والتكنولوجيا، بل يقوم أيضاً على الاستثمار في العنصر البشري.

ويتمثل المحور الخامس في تطوير نظم القياس والإفصاح والاستدامة بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية وآليات الكربون الجديدة التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على فرص التصدير والنفاذ إلى الأسواق الدولية. وفيما يتعلق بالشراكة المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف، فنحن بحاجة إلى نموذج تعاون متكامل يجمع بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية والجامعات ومراكز البحث العلمي. فالحكومة يقع على عاتقها وضع السياسات والحوافز المناسبة، بينما يتولى القطاع الخاص الاستثمار والتنفيذ، وتوفر المؤسسات المالية أدوات التمويل الأخضر، فيما تدعم الجامعات ومراكز البحث الابتكار ونقل التكنولوجيا وتطوير الحلول التطبيقية. وعندما تتكامل هذه الأدوار، يمكننا تحقيق هدفين في غاية الأهمية: بناء صناعة مصرية أكثر استدامة وصديقة للبيئة، وفي الوقت نفسه أكثر قدرة على المنافسة وجذب الاستثمارات النوعية والتوسع في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضاً
وزير الصناعة يبحث مع مجلس إدارة البنك الأوروبي التعاون في مجالات الطاقة والمياه والتدريب المهني

منال عوض: 50 مشروعا باستثمارات 20 مليون دولار لدعم التحول الأخضر بشرم الشيخ

جامعة الأقصر تطلق مبادرة لتركيب فلاتر مياه لترشيد الاستهلاك وتعزيز التحول الأخضر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق