نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دمج الجيشين الأميركي والإسرائيلي... ماذا يفعل العرب؟! - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026 04:23 صباحاً
في مفاجأة من العيار الثقيل، خرجت إلى العلن وثيقة تمهد لانصهار قطاعات بالجيشين الأميركي والإسرائيلي.
نقلة نوعية للعلاقة العسكرية تؤسس لزمن "السيادة المدمجة" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتمنح تل أبيب نفوذاً استثنائياً في واشنطن، يتجاوز ما تحوزه حالياً عبر "جماعات الضغط"؛ وكأن الكيان الصهيوني يتماهى مع "العم سام" سياسياً وعسكرياً، بكل ما لذلك من تأثيرات فادحة على وجود العرب وقضاياهم، فماذا هم فاعلون أمام هذا التطور الخطير؟!
تضمن مشروع "قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي" لعام 2027- يُقر من خلاله الكونغرس سياسات وموازنات الدفاع سنوياً- المادة "224" بعنوان: "مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، أقرتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، وتنص على رفع التعاون العسكري والتقني لحد التكامل، بما فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي، والحرب الإلكترونية، والتكنولوجيا الحيوية، بعبارة أخرى، تصبح بيانات الجيش الأميركي بيانات الجيش الإسرائيلي.
لم تصبح هذه المادة بعد قانوناً نافذاً، ما زالت بحاجة لاستكمال المراحل التشريعية في مجلسي النواب والشيوخ قبل إقرارها.
في ظاهرها تبدو المادة إجراء إدارياً، وفي جوهرها تعكس تحوّلاً في إدارة التحالفات الاستراتيجية، لدرجة الاندماج المؤسسي الذي لا يكتفي بربط المصالح، بل يبني هياكل وآليات عمل غير قابلة للتبديل، بنية دائمة في مؤسسات الدولة الأميركية مهما تتغير الإدارات مستقبلاً. تصير إسرائيل أكثر تجذراً داخل هياكل الأمن القومي، وأبنية المجتمع الأميركي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتقنياً، على نحو يصعب تغييره، بما يشكل خطراً استراتيجياً وأخلاقياً جسيماً، والنتيجة نظام سياسي أميركي أكثر انبطاحاً لأهواء تل أبيب التي لا تتورع عن جرّ واشنطن لصراعاتها العسكرية، واستخدام أسلحتها بلا قيود في جرائم ضد الإنسانية، مثلما حدث في غزة ولبنان.
في الواقع تتصدر إسرائيل قائمة الدول المتلقية للمساعدات الأميركية، 200 مليار دولار منذ عام 1948، وتلتزم واشنطن بالحفاظ على "تفوق تل أبيب عسكرياً" على دول المنطقة، تمنحها 3.8 مليارات دولار مساعدات عسكرية سنوياً، لكن المادة "224" تقفز بالتكامل بينهما، بما يفوق القائم بين أميركا وأي دولة أخرى، حتى حلفاؤها في "الناتو"؛ إلى درجة "الانصهار التكنولوجي العسكري".










0 تعليق