نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الإفتاء" تحذر: التشاؤم من الأشخاص منهي عنه شرعاً وينبع من برمجة ذهنية خاطئة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 07:47 صباحاً
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التشاؤم في الشريعة الإسلامية أمر غير جائز شرعاً ومذموم في العقيدة، مشيراً إلى أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- نهى نهياً قاطعاً عن "الطِّيَرَة" (التشاؤم)، وكان في المقابل يحب الفأل الحسن ويدعو دائماً إلى التفاؤل وبث الأمل في نفوس المسلمين.
وجاء ذلك في سياق إجابة أمين الفتوى على سؤال ورد من أحد المواطنين حول شعوره بالتشاؤم من رؤية أشخاص بعينهم أثناء توجهه إلى العمل صباحاً، واعتقاده بأن رؤيتهم ترتبط بوقوع مشكلات وتوترات وحوادث في يومه.
وهم الرابط الزمني والبرمجة النفسية
وأوضح الشيخ محمد كمال أن ما يمر به السائل لا يمت للحقائق الشرعية أو الكونية بصلة، بل هو مجرد حالة نفسية ونوع من "البرمجة الذهنية" الخاطئة؛ حيث يعمد الإنسان إلى ربط غير سببي بين رؤية شخص معين وحدوث مشكلات في يومه، فيقوم عقله الباطن بتهيئة نفسه لاستقبال ما يظنه شرًا، مما يجعله متوتراً ومشتتاً فيقع في الأخطاء.
ونصح أمين الفتوى بضرورة اقتلاع هذا الشعور من جذوره واستبداله بالتفاؤل مستشهداً بالهدي النبوي: «تفاءلوا بالخير تجدوه». وشدد على أهمية تحصين النفس يومياً بالأذكار الشرعية، وقراءة المعوذتين، والمداومة على ذكر الله تفعيلاً لقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، لافتاً إلى أن الصلاة على النبي وصلاة الفجر في جماعة تضع العبد في ذمة الله وحفظه طوال اليوم.
التفاؤل وعادات الجاهلية: حسن ظن بالله وأخذ بالأسباب
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة نفين مختار، الداعية الإسلامية، أن التفاؤل في الإسلام ليس مجرد مشاعر داخلية مجردة، بل هو عبادة قلبية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحسن الظن بالله عز وجل توازياً مع الأخذ بالأسباب وبذل الجهد لتحقيق الأهداف والإنتاج.
وأضافت مختار، خلال لقاء تلفزيوني لها، أن الحديث القدسي الجليل يلخص هذا المفهوم في قول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي»، موجهةً بضرورة السعي والعمل مع الثقة التامة بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
محاربة موروثات "القطة السوداء وصوت الغراب"
وحذرت الداعية الإسلامية من الموروثات الثقافية الخاطئة التي يقع فيها البعض، مؤكدة أن النهي النبوي عن التشاؤم جاء صراحةً لإبطال عادات الجاهلية التي تتنافى مع كمال الإيمان بالقدر خيره وشره.
وأوضحت أن ربط مصائر الناس أو مجريات يومهم برؤية "قطة سوداء" أو سماع "صوت غراب" أو مصادفة شخص ما، هو سلوك غير مقبول دينياً ويعكس ضعفاً في اليقين؛ مشددة على أن الأمور كلها مقدرة بيد الله وحده، وأن الدعاء الصادق والعمل الصالح هما الوسيلتان الشرعيتان اللتان يتوسل بهما المؤمن لتيسير أموره ودفع البلاء.

















0 تعليق