نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب عاطف مغاوري: التحول للدعم النقدي خطة التفاف على منظومة الدعم العيني - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 09:51 مساءً
كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن أبعاد التحول المرتقب من الدعم العيني إلى النقدي، كاشفًا عن إرث ممتد من السياسات المتوارثة التي تدور في حلقة مفرغة لخدمة المديونية على حساب الفئات الأولى بالرعاية.
وأكد «مغاوري»، خلال لقائه مع الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج «نقطة ومن أول السطر»، المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية ليست فكرًا جديدًا أو اختراعًا مستحدثًا، بل هي امتداد لمنهج تسير عليه الحكومات المتعاقبة منذ خمسة عقود على الأقل، موضحًا أن هذا المنهج أفرز واقعًا مأزومًا تلتهم فيه خدمة الدين ما يعادل 66.3% من إجمالي استخدامات الموازنة العامة، مما يترك فتاتًا لا يكفي لتسيير باقي قطاعات الدولة الحيوية.
واسترجع النائب عاطف مغاوري محطات تاريخية لافتة من العصر الحديث، وتحديدًا في التسعينيات من القرن الماضي، حينما تحدث الرئيس الأسبق حسني مبارك عن كواليس مديونيات مصر، وجدولة الديون عبر نادي باريس ونادي روما، وإسقاط الديون العسكرية الأمريكية عقب حرب الخليج بضغط من واشنطن على شركائها الأوروبيين لإسقاط النصف الآخر، بعد أن وصلت الدولة إلى حالة العدم والعدم القدرة على الوفاء، موضحًا أن مصر ما زالت تدور في ذات الحلقة الجهنميّة المفرغة التي تجعل الاقتصاد القومي والمواطن البسيط عاملًا وفلاحًا يعملان وكأنهما يسددان فاتورة المديونية للخواجة، وهو ما يفسر الضغط الحكومي المستمر على ملفات الحماية الاجتماعية والتفافها حول منظومة الدعم.
" frameborder="0">
وكشف عن البُعد التاريخي لمنظومة الدعم في مصر، والتي ولدت من رحم الأزمات عام 1942 أثناء الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن البطاقات التموينية كانت تشمل بونات ورقية لصرف لترات الجاز من البنزينات أو العربات المتجولة في الشوارع، مؤكدًا أن استمرار منظومة الدعم منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم يعني ببساطة أننا لم نخرج من الأزمة، بل ننتقل من أزمة إلى أخرى دون حلول جذرية تضمن كفاية المواطن واكتفاءه ذاتيًا.
وثمّن الجهود السابقة لوزير التموين الأسبق الراحل الدكتور علي المصيلحي، الذي وضع حجر الأساس للمنظومة الرقمية الحالية عبر ابتكار بطاقات تموينية ذكية تتيح تنقية المنتفعين وقابلة لإدخال أي سلع جديدة عليها، وهي المن منظومة التي تم ضم رغيف الخبز إليها لاحقًا وابتكار نظام "نقاط الخبز" حيث يحصل المواطن على سلع بديلة كالمكرونة والأرز والزيت في حال لم يستهلك حصته اليومية البالغة 5 أرغفة، مما مثل أداة مرنة للتخفيف من استهلاك القمح والضغط على منظومة الخبز العيني.
وانتقد بشدة الطرح الحكومي الراهن للتحول إلى الدعم النقدي تحت شعار وصول الدعم لمستحقيه الذين يقترب عددهم من 70 مليون مستفيد، واصفًا مبررات الحكومة بأنها كلمة حق يُراد بها باطل، معقبًا: "في العلم العسكري، عندما تواجه نقطة حصينة لا تهاجمها مباشرة لتتجنب الخسائر الفادحة، بل تلجأ للالتفاف حولها.. وهذا تمامًا ما تفعله الحكومة مع ملف الدعم، فبدلاً من إلغائه مباشرة، تتجه للالتفاف عليه عبر التحول النقدي".
وفكك الأرقام المتداولة للمنظومة النقدية المقترحة نحو 275 جنيهًا للفرد، مقارنة بالدعم العيني الحالي، حيث يحصل الفرد على بطاقة التموين على سلع بقيمة 50 جنيهًا شهدت تلاعبًا مبطنًا بتقليص الأوزان مثل طرح سكر بوزن 800 جرام بدلاً من الكيلو، فضلاً عن 150 رغيف خبز شهريًا، ومع الارتفاع الأخير لسعر الرغيف المدعم إلى 20 قرشًا، يظل هذا السعر غير عادل تجاريًا لكنه يمثل التزامًا حمائيًا ضروريًا للدولة.
وحذر من مغبة المساس بمنظومة الخبز العيني، فالشعب المصري يتميز بنمط استهلاكي فريد ترتبط فيه زيادة معدلات الفقر بزيادة استهلاك الخبز، ولهذا يطلق عليه المصريون بعبقرية لفظ عيش لأنه يعني الحياة في الدارجة المصرية، وليس مجرد خبز عادي.
أما عن أزمة تسرب الدعم ووجود حالات ثراء فاحش ومجرم لبعض أصحاب المخابز نتيجة غياب الرقابة، طرح النائب عاطف مغاوري حلاً تنظيميًا جذريًا ينهي التلاعب بالأوزان، قائلا: «بيع الخبز للمواطن بالوزن بالكيلو وليس بالرغيف»، فالدولة تسلم المخابز الدقيق بالوزن (بالطن والشكارة)، بينما يبيعه المخبز للمواطن بالعد (بالرغيف)، مما يفتح بابًا للتلاعب بوزن الرغيف الفردي لتوفير الدقيق وتهريبه للسوق السوداء، مشيرًا إلى أن تطبيق نظام "الكيلو" يضمن للمواطن الحصول على حقه كاملاً في التوتال ويغلق منافذ الفساد، مع الإبقاء على قاعدة بيانات منضبطة لتفادي ضحايا التظلمات العشوائية التي حدثت في مراحل التنقية السابقة بسبب استهلاك الكهرباء أو خطوط المحمول وموديلات السيارات، لتبقى لقمة العيش محصنة ضد التضخم والغلاء.
موعد تطبيق الدعم النقدي رسميًا.. الحكومة توضح خطة التنفيذ والفئات المستفيدة
رئيس الوزراء: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي بحلول العام المالي المقبل
حازم المنوفي: الدعم النقدي ليس بديلاً عن حقوق المواطن بل ضمانة لوصوله إلى مستحقيه











0 تعليق