مصدر معني بالجولات التفاوضية يكشف لـ"النهار": إسرائيل وإيران مع تقاسم النفوذ ومحاولات للعرقلة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصدر معني بالجولات التفاوضية يكشف لـ"النهار": إسرائيل وإيران مع تقاسم النفوذ ومحاولات للعرقلة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 12:03 صباحاً

 مع أن برنامج الجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في واشنطن المقرّرة مبدئياً في 22 و23 و24 حزيران الحالي لم يُنجز ويعلن نهائياً بعد، بات في حكم المؤكد تقريباً، كما علمت "النهار"، أن تنعقد المفاوضات الديبلوماسية والعسكرية معاً في وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي سيضفي مزيداً من الانشداد إلى أجواء ونتائج الجولة المقبلة في ظل هذا الدمج. ولهذه الغاية، رأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً حضره رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض، وجرى تقويم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في تاريخي 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الحالي مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في كل من البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية. وأفيد أن الرئيس عون زوّد السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالاجتماع المرتقب عقده في واشنطن خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الحالي.
غير أن الاهمية الجوهرية التي من شأنها أن تسلّط الأضواء على حقيقة ما يواجهه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم في جولات التفاوض المتوالية، حيث تتظهّر حقيقة استقلالية المفاوض اللبناني، كشفها امس لـ"النهار" مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على مجريات المفاوضات وعمقها، بما يفسّر مبادرة الرئيس عون غداة الجولة التفاوضية الأخيرة إلى الكشف عن أن السفير كرم أوقف المفاوضات ولم يقبل استئنافها إلا بعد حصول الوفد اللبناني على ما حقّق الحد الأدنى من مطالبه ضمن الظروف الصعبة القائمة. وفي ما يكشف الالغام المفخخة التي يواجهها الوفد اللبناني، ويتعامل معها لبلوغ الأهداف الأساسية للخيار التفاوضي، وسط خلل مخيف في ميزان القوى جعل إسرائيل في موقع متفوّق ميدانياً، شدّد المصدر الديبلوماسي لـ"النهار" على أنّ موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما يُعرف بـ"إعلان واشنطن"، مؤكّدًا أنّه "لا توجد أيّ جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تمّ تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأميركيّة".
وكشف المصدر أن التعقيدات الكبيرة تتمثل في الخلفيات والوقائع الآتية:
أولاً: يتّضح تماماً أن إسرائيل وإيران معاً يؤيدان وفق المصدر، محاولات إعادة تقاسم النفوذ في لبنان وربط المسارين اللبناني والإيراني على حساب مصالح لبنان.
ثانياً: إن النهج الإسرائيلي المتّبع في الجنوب ومعادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لحماية إسرائيل، من شأنها، كما يؤكد المصدر، أن تؤدي إلى نكبة في جبل عامل وإنتاج وصاية إيرانية جديدة على لبنان بموافقة إسرائيلية على غرار وصاية حافظ الأسد. ويلفت المصدر إلى أن الجانبين الإسرائيلي والإيراني لا يمانعان باندلاع حرب أهلية جديدة لإبقاء لبنان ساحة تقاسم للنفوذ.
ثالثاً: ثمة محاولات "صبيانية" في البلد، وفق وصف المصدر نفسه، ينخرط فيها أفرقاء كانوا رئيسيين إبان الوصاية السورية القديمة، وتهدف هذه المحاولات إلى تقويض مسار واشنطن لمصلحة "وهم مسار إيران".
رابعاً: هؤلاء المتورطون تمكّنوا حتى الآن من إفشال محاولتين أساسيتين لتنفيذ وقف النار الشامل الموجود على الطاولة منذ جولة 15 أيار، كما يحاولون الآن إفشال الاتفاق على تنفيذ منطقة تجريبية أساسية حول قلعة الشقيف، بما من شأنه منع سقوط النبطية وإلحاقها ببنت جبيل وسواها من البلدات المحتلة.
وكشف المصدر أن محاولة ثالثة ستجري لإنجاز هذه التجربة، وبناء على سلوك هؤلاء المشوّشين والمعطلين سيبنى على الشيء مقتضاه. 
وسط هذه الأجواء، ذُكر أن لقاءً جمع الأربعاء الماضي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، تناول بحث تفاصيل متعلقة بالبنود الواردة في الإعلان الصادر عن مفاوضات واشنطن.
وفي جديد مواقفه قال أمس الرئيس عون في حديث لوكالة رويترز: "إننا مصممون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة"، مضيفاً أنه إذا "تأجّلت هذه الجولة فليتحمل الإسرائيليون المسؤولية".
وأوضح أن "إعلان واشنطن لم يتضمّن حرية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمن حق الطرفين في الدفاع عن النفس"، مؤكدًا أن "أوراق القوة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم".
وأضاف: "لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله، نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدث باسمنا، وإذا اختار حزب الله البقاء في حالة حرب، فإنه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه".
وشكر عون السعودية على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة الذي أُعلن أمس، وأضاف أن "قرار السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية دليل على أن لبنان في قلب المملكة، وأن السعودية لم تترك لبنان".
وكانت المملكة العربية السعودية أعلنت إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر إلى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل أن تكتمل بقية أجزائها. وتزامن القرار مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباح أمس. وأثارت المبادرة السعودية موجة ترحيب واسعة رسمية وسياسية واقتصادية.
وفي الشأن السوري، وفي رد ضمني على ما أعلنه الرئيس الأميركي حول مساهمة سوريا في نزع سلاح "حزب الله "، قال عون إن "الرئيس أحمد الشرع لديه حسّ المسؤولية والوعي، ولن يدخل في الوحول اللبنانية".
على صعيد المواقف الإسرائيلية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أننا نوجّه ضربات قوية لـ"حزب الله" ونقضي على المئات من عناصره أسبوعياً"، كما أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً قالت فيه: "إن "حزب الله" أطلق مساء أمس وصباح اليوم مسيّرات تجاه إسرائيل". وأضافت: "إطلاق "حزب الله" لمسيّرات على إسرائيل انتهاك صارخ لوقف النار".
وتكثّفت الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع الغربي، وتعمّقت بعد الظهر إلى نقطة قصية في جرود نحلة في بعلبك، حيث سقط قتيل، وذُكر أن "حزب الله" أسقط مسيّرة إسرائيلية فعمد الطيران الحربي الإسرائيلي إلى قصفها بعد سقوطها.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق