وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إيران خرجت منتصرة وأقوى من الحرب مع واشنطن - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إيران خرجت منتصرة وأقوى من الحرب مع واشنطن - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 11:18 مساءً

​أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده خرجت منتصرة وأقوى في المواجهة العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأوضح في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن طهران لم توقع بعد بشكل رسمي على مذكرة التفاهم المقترحة مع الجانب الأمريكي، مؤكداً في الوقت ذاته أن كافة التغييرات والتعديلات على بنود المسودة لا تزال واردة بناءً على المصلحة الوطنية الإيرانية.

​وحسب تقرير لموقع بي بي سي  فإن عباس عراقجي أشار إلى أن إنهاء الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على بلاده وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة الدولية يشكلان جزءاً أساسياً من الاتفاق المؤقت الحالي، بينما سيتم تأجيل مناقشة كافة القضايا والملفات النووية المعقدة إلى مراحل تفاوضية لاحقة، مشدداً على أن الإعلان عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات المشتعلة بما فيها الجبهة اللبنانية سينفذ بموجب هذا الاتفاق.

​ووفقاً للتصريحات الرسمية التي أدلى بها عباس عراقجي فإن نهاية الحرب والعمليات العسكرية في لبنان تعني حتمياً انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من جميع المناطق اللبنانية المحتلة، وجاءت هذه التأكيدات بعدما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصة إكس التوصل إلى النص النهائي لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن باكستان تعمل وثيقاً مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات المقبلة.

​وفي السياق ذاته قدر مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن هناك فرصة تراوح بين ثمانين وخمسة وثمانين بالمئة لتوقيع الاتفاق الوشيك مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، وأضاف المسؤول في تصريحات هاتفية لصحافيين أن النسبة لم تصل بعد إلى مئة بالمئة لكن المؤشرات إيجابية للغاية، وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد سابقاً عبر منصة إكس أن التوصل للاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

تراجع أسعار النفط العالمية وترقب دولي لنتائج الوساطة الباكستانية

​وطالب عباس عراقجي وسائل الإعلام والوكالات الإخبارية بالامتناع التام عن التكهن بمضمون الاتفاق ريثما يتم إقراره نهائياً وبشكل رسمي من الجهات العليا، ووعد بنشر جميع التفاصيل والبنود بدقة للجمهور تماشياً مع نهج بلاده المسؤول والشفاف، وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد تصريحات حادة ومفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر موقعه تروث سوشيال هاجم فيها التسريبات الإيرانية بشدة ونفى صحتها.

​وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التصريحات الإيرانية المسربة بشأن الاتفاق لا تمثل مطلقاً ما تم التوافق عليه خلف الكواليس، ووصف تصريحات طهران بأنها مثيرة للشفقة ولا تمت للحقيقة بأي صلة، متهماً المسؤولين الإيرانيين بعدم الشرف في التعامل وغياب حسن النية، وكان ترامب قد أنهى قبلها ساعات الترقب لليلة ثالثة من التصعيد بإعلانه قرب التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين الطرفين.

​وتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته السابقة بشن ضربات عسكرية جديدة ومدمرة على المنشآت الإيرانية، وصرح علناً بأن واشنطن وطهران على وشك التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الراهنة، وعقب هذه التصريحات المتفائلة هبط سعر خام برنت القياسي في الأسواق العالمية إلى نحو تسعة وثمانين دولاراً للبرميل متراجعاً بنسبة واضحة بلغت أربعة فاصل أربعة في المئة خلال تداولات اليوم.

​وترتبط هذه التوترات الحالية بخلفيات معقدة من التصعيد العسكري والسياسي المستمر بين القوتين في المنطقة، حيث شهدت الفترات الماضية جولات من المواجهات غير المباشرة التي هددت أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، وتسعى الوساطة الباكستانية الحالية بقيادة شهباز شريف إلى صياغة إطار دبلوماسي مقبول يضمن وقف الأعمال العدائية وتخفيف العقوبات الاقتصادية الخانقة مقابل التزامات تهدئة متبادلة من الطرفين.

خلفيات المشهد الدبلوماسي وتاريخ الاحتجاز السياسي بين طهران وواشنطن

​وتعيد هذه المفاوضات إلى الأذهان قضايا التوتر السابقة والقبض على الرعايا والمسؤولين بتهم التجسس والخرق الأمني، حيث شكلت عمليات الاحتجاز والاعتقال المتبادلة ورقة ضغط سياسية قوية استخدمتها طهران وواشنطن في جولات التفاوض الماضية، وتأتي الخلفية التاريخية لاعتقال بعض الشخصيات البارزة لتلقي بظلالها على طبيعة الثقة المفقودة بين الجانبين، مما يفسر الهجوم العنيف والعلني الذي شنه الرئيس ترامب على المصداقية الإيرانية.

​وتشير التقارير الدبلوماسية إلى أن قضايا السجناء والمحتجزين كانت دائماً البوابة الخلفية لبدء أي حوار رسمي أو مؤقت، حيث أسهمت الوساطات الإقليمية السابقة في الإفراج عن معتقلين مقابل الإفراج عن أموال مجمدة، ويسعى المفاوض الإيراني حالياً إلى استغلال الموقف العسكري الراهن لتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، وتثبيت قواعد اشتباك جديدة تضمن رفع الحصار النفطي كاملاً دون تقديم تنازلات جوهرية في البرنامج النووي.

​وتتزامن هذه التطورات العسكرية مع اهتمام إعلامي واسع تقوده شبكات إخبارية كبرى عبر مذيعات ومراسلين متخصصين في شؤون الشرق الأوسط، حيث تميزت التغطية الإعلامية بنقل تفاصيل دقيقة وتصريحات حصرية من قلب العاصمتين واشنطن وطهران، وأسهمت المذيعات البارزات في القنوات الإخبارية العالمية في تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والسياسية لملفات الاحتجاز، وتفكيك وتحليل بنود الاتفاق المؤقت الذي يثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.

​وتشكل شخصية المذيعة التي تولت إدارة الحوارات السياسية الأخيرة محوراً مهماً في كشف كواليس المفاوضات ومواجهة المسؤولين بالحقائق، حيث ساعدت الخبرة الطويلة للمذيعات في كشف التناقضات بين التصريحات الإيرانية الرسمية والردود الأمريكية الغاضبة، ويمثل التلفزيون الرسمي الإيراني المنصة الأساسية التي توظفها الحكومة لتوجيه الرسائل للداخل والخارج، وصناعة رواية النصر السياسي والعسكري في مواجهة الضغوط والتهديدات الأمريكية المستمرة.

مستقبل الاتفاق المؤقت ومواقف القوى الإقليمية من المفاوضات الجارية

​ويبقى الترقب سيد الموقف في العواصم القرار الدولي لمعرفة المصير النهائي لمذكرة تفاهم إسلام آباد للسلام، حيث تترقب الأطراف الإقليمية والدولية الإعلان الرسمي والنهائي عن توقيع الاتفاق أو انهياره تحت وطأة التصريحات المتناقضة، وتلعب باكستان دوراً محورياً وحاسماً كوسط دبلوماسي يسعى لتقريب وجهات النظر وتجنب اندلاع مواجهة عسكرية شاملة، قد تؤدي إلى إغلاق دائم لمضيق هرمز وتدمير كامل للاقتصاد العالمي.

​وتواجه الدبلوماسية الإيرانية تحديات داخلية وخارجية جسيمة في تسويق بنود هذا الاتفاق المؤقت أمام التيارات المحافظة، بينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى تأمين مصالحها وحماية حلفائها في المنطقة دون التورط في حرب استنزاف طويلة، وتظل الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، وإذا ما كانت الدبلوماسية ستنجح في نزع فتيل الأزمة وإرساء قواعد جديدة للسلام المؤقت في الشرق الأوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق