نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"سفيرة لبنان" في العراق تثير بلبلة بصورها وأخبارها... من هي؟ النهار تتحقق FactCheck - تواصل نيوز, اليوم السبت 13 يونيو 2026 09:50 صباحاً
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً تدعي أنَّ "السفيرة اللبنانية في العراق حصلت على موافقات من سياسيين عراقيين لتشغيل 3000 آلاف عامل لبناني براتب 800 ألف دينار عراقي شهرياً"، وأنها "تسلّمت درع الإبداع من أمين بغداد". إلا أنَّ هذا الأخبار غير صحيحة، والصور المتداولة للسفيرة المزعومة معدّلة بالذكاء الاصطناعي. ولا توجد سفيرة للبنان في العراق، بل سفير. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء الأول، صورة تظهر زعيم "تيار الحكمة الوطني" عمار الحكيم مع سيدة، يتوسطهما العلم العراقي على الطاولة. وكتبت معها حسابات (من دون تدخّل): "السيد عمار الحكيم يؤكد للسفيرة اللبنانية الموافقة الكاملة على تشغيل 3 آلاف عامل لبناني براتب 800 الف في أمانة بغداد. وجاء ذلك لتقوية العلاقات بين البلدين".
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
ولكن بالبحث العكسي عن الصورة، اكتشفنا أنَّها معدّلة، إذ أنَّ الصورة الأصلية تعود للقاء بين عمار الحكيم ورئيسَ حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني. ونشرت يوم 24 أيار/مايو الماضي في حساب الحكيم على إكس.
لقطة شاشة للصورة الأصلية (إكس)
مقارنة بين الصورتين الأصلية والمتداولة
في الادّعاء الثاني، صورة تجمع أمين بغداد عمار موسى كاظم والسيدة نفسها في مكتب أمانة بغداد. وبدت المرأة بالملابس ذاتها التي كانت ترتديها في الصورة الاولى. وأُرفقت بخبر (من دون تدخّل): "أمين بغداد عمار موسى يوافق على طلب السفيرة اللبنانية تشغيل 3 آلاف عامل لبناني في الأمانة براتب 800 ألف شهريا". وهذا الخبر هو ذاته في الادّعاء السابق.
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
وبالتحقّق من الصورة، عبر البحث العكسي، تبيّن أنَّها معدّلة على غرار السابقة. ونشرت الصورة الأصلية قبل أربعة أيام، في صفحة النائب في البرلمان العراقي أحمد سالم الساعدي. وهي للقاء جمعه بأمين بغداد عمار موسى.
لقطة شاشة للصورة الأصلية (فايسبوك)
مقارنة بين الصورتين الاصلية والمتداولة
الخبر أيضاً غير صحيح
وبالنسبة للخبر المتعلّق بالموافقة على تعيين 3000 آلاف عامل لبناني في أمانة بغداد، فهو غير صحيح ايضاً، ولم يتم الإعلان عنه في أي من صفحات أمانة بغداد، وأمينها عمار موسى كاظم، أو عمار الحكيم، الذي ليست لديه أي صلاحيات قانونية للموافقة على تعيينات. كذلك لم ينقل الإعلام الرسمي العراقي خبراً مشابهاً.
ونفى الناطق الرسمي باسم أمانة بغداد عدي الجنديل لـ"النّهار" صحّة هذه المزاعم، مؤكّداً أنَّها زائفة.
ونشرت أمانة بغداد، بالتزامن مع تناقل هذه المزاعم، بياناً قالت فيه إنَّ ما يتم تداوله من أخبار أو تصريحات منسوبة إلى أمانة بغداد وأمينها "معلومات زائفة وعارية من الصحة".
لقطة شاشة لبيان أمانة بغداد (فايسبوك)
بدورها، قالت إذاعة "صوت العاصمة" التابعة لأمانة بغداد، في بيان، إنَّ ما يتم تداوله من أخبار و"صور مفبركة" تتعلّق بوجود تعاقدات أو إجراءات لتشغيل عمال جدد "لا أساس له من الصحة"، و"هذه الادّعاءات كاذبة ومضلّلة تهدف إلى تزييف الحقائق وإرباك الرأي العام".
لقطة شاشة لبيان إذاعة صوت العاصمة (فايسبوك)
الصورة الثالثة زائفة أيضاً
والادّعاء الثالث صورة تظهر أمين بغداد عمار موسى كاظم في مكتب الأمانة، وهو يسلّم درع تكريم إلى السيدة نفسها، وكانت ترتدي الملابس ذاتها كما في الصورتين السابقتين. وكتبت معها حسابات: "أمين بغداد عمار موسى يسلم السفيرة اللبنانية درع الابداع وتقوية العلاقة بين البلدين، وبحث معها في موضوع دعم العنصر النسائي البيولوجي".
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، عبر البحث في صفحة أمانة بغداد. وعثرنا على صورة مشابهة للصورة المتناقلة، تظهر أمين بغداد مستقبلاً رئيس جامعة بغداد علاء عبد الحسن الزغيبي، الذي قدّم إلى الأمين درعاً كُتب عليها "جامعة بغداد"، لتهنئته بنيله ثقة التصويت في مجلس النواب.
لقطة شاشة للصورة الأصلية (فايسبوك)
ولفتنا انه في هذه الصورة الاصلية، يظهر الأمين ورئيس جامعة بغداد عند منتصف جسديهما، بينما كانت الصورة المتناقلة بقياس كامل، لنستنتج أنه تم توسيعها، عبر برنامج ذكاء اصطناعي، وجعل مكان وقوف الأمين إلى اليسار، وإزالة الساعة اليدوية من يده.
وتوصّلنا إلى هذه النتيجة بمطابقة مكان الوقوف في الصورة المتناقلة، بمكان الوقوف في صور أصلية منشورة في صفحة الأمانة. واتّضح أنَّه في مكتب الأمانة الأصلي، لا تحتوي فيه اللوحة المعلّقة على الجدار في الخلف على كتابة "بسم الله الرحمن الرحيم".
صورة توضيحية للفروقات في المكان بين صورة اصلية والصورة المعدّلة
وبالإضافة إلى ذلك، لم تكن الأرضية التي يقفان عليها تطابق الأرضية الحقيقية. واختلف الجزء السفلي والنقوشات في الكراسي التي وقفا أمامها عمّا تظهره الصورة المتناقلة. وهذا يؤكد أنَّ الصورة المتناقلة مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
صورة توضيحية للفروقات في المكان بين صورة اصلية والصورة المعدّلة
وعمدنا إلى تحليل الصور الثلاث المتناقلة للسفيرة المزعومة عبر أداة Hive moderation المتخصّصة بكشف المحتوى الزائف، وأظهرت النتائج أنَّها مولّدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%.
نتائج تحليل أداة Hive moderation
مناشدة للسفيرة المزعومة... ولكن من هي؟
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نشرت صفحة على فايسبوك مناشدة للسفيرة المزعومة طالبتها بالتدخّل في "حل ملف ملحق الأنبار بعدما تمت معاقبة أكثر من 5000 عائلة وحرمانها من التعاقد لأغراض معيبة".
لقطة شاشة لمنشور الصفحة على فايسبوك
بحثنا معمّقاً عبر اقتطاع صورة "السفيرة" المزعومة التي ظهرت في الصور المتناقلة، ووجدنا أن أقرب نتيجة مطابقة لها هي صور نشرتها الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، يوم 11 أيار/مايو 2025. ومن المرجّح أنَّه تم استخدامها في توليد الصور المتناقلة، نظراً للتشابه في الشكل والملابس التي ترتديها.
منشور هيفاء وهبي الذي يحتوي على الصور (إنستغرام)
صور هيفاء وهبي مقابل الصور المتناقلة
يشار إلى أنَّ مصدر هذه الصور الزائفة هو حساب على فايسبوك نشرها في مجموعات من دون الكشف عن هويته، ما يشير إلى نشاط منسّق لإنتاج هذه الصور والادّعاءات الخاطئة المرتبطة بأمانة بغداد ونشرها.
لقطة شاشة لمنشورات الحساب المجهول (فايسبوك)
هذا هو سفير لبنان في العراق
وبالبحث عن معلومات حول العمل الديبلوماسي اللبناني في العراق، تبيّن أنَّه ليست هناك سفيرة لبنانية في العراق، بل سفير هو خليل عبد الله محمد، الذي سلّم أوراق اعتماده، يوم 15 فبراير/شباط الماضي، إلى رئيس الجمهورية آنذاك عبد اللطيف جمال رشيد، قبل انتخاب نزار آميدي رئيساً جديداً للعراق.
لقطة شاشة لمنشور رئاسة الجمهورية العراقية (فايسبوك)
وكان السفير اللبناني خليل محمد التقى أمين بغداد عمار موسى كاظم، يوم 29 أبريل/نيسان الماضي، وتناول البحث سبل تعزيز التعاون الثنائي المشترك بين بيروت وبغداد، وتوسيع آفاق العمل المشترك في المجالات البلدية والخدمية.
لقطة شاشة لمنشور أمين بغداد (فايسبوك)
وأكّد الجانبان خلال اللقاء أهمية تبادل الخبرات وتطوير الشراكات "بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين".













0 تعليق