نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الري: مشروعات حماية الشواطئ بالإسكندرية تعزز قدرة السواحل على مواجهة التغيرات المناخية - تواصل نيوز, اليوم السبت 13 يونيو 2026 05:21 مساءً
تفقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، أعمال ومشروعات حماية الشواطئ الجارية بمحافظة الإسكندرية، إلى جانب متابعة حالة الري ومحطات الرفع بالمحافظة، وذلك بمنطقة المحروسة شرق المدينة، في إطار جهود الدولة لتعزيز حماية السواحل المصرية ورفع قدرتها على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.
وخلال الجولة، استمع الوزير والمحافظ إلى شرح تفصيلي من الدكتورة عزة عبد الحميد، مدير عام حماية الشواطئ بغرب الدلتا، حول مكونات المشروع ومعدلات التنفيذ الحالية، موضحه أن المشروع يستهدف استعادة شاطئ رملي تعرض للتآكل الكامل خلال السنوات الماضية، من خلال إنشاء شاطئ جديد بعرض يصل إلى 50 مترًا داخل البحر وبطول يقارب 450 مترًا، بما يتيح إعادة الشاطئ للخدمة مرة أخرى أمام المواطنين والمصطافين وتعظيم الاستفادة من الواجهة الساحلية للمنطقة.
وأضافت أن الأعمال الجاري تنفيذها تشمل إنشاء حواجز ومنشآت بحرية مصممة لتهدئة حركة الأمواج والحد من تأثير النحر، مع الحفاظ على تجدد مياه البحر ومنع ركودها، بما يضمن جودة البيئة البحرية وسلامة الشاطئ المستحدث.
من جانبها، كشفت مدير عام حماية الشواطئ بغرب الدلتا عن الانتهاء من نسبة كبيرة من الأعمال البحرية بالمشروع، مع استمرار تنفيذ الامتدادات الجديدة والحواجز الغاطسة، موضحة أن الجزء المستهدف من الشاطئ سيكون جاهزًا للاستغلال خلال موسم صيف العام المقبل، ليستقبل المواطنين على مساحة شاطئية جديدة تمت استعادتها من البحر.
و أشارت أن أعمال تنفيذ مشروع حماية ساحل الإسكندرية المرحلة الثانية غرب المحروسة بطول 600 متر، والذي يُعد أحد المشروعات الاستراتيجية الهادفة إلى حماية الشريط الساحلي من تأثيرات النوات والتغيرات المناخية والحد من تآكل الشواطئ. وتبلغ القيمة التعاقدية للمشروع نحو 393.615 مليون جنيه، فيما يُنتظر اعتماد القيمة الختامية بقيمة 431.915 مليون جنيه.
وأكدت أن نسبة التنفيذ الفعلية للمشروع وبلغت حتى 13 يونيو 2026 نحو 42.5%، مقابل نسبة مستهدفة قدرها 46.5%، مع جارٍ تعديل البرنامج الزمني بعد إضافة مدة 6 أشهر، ليصبح تاريخ النهو المعدل في 10 أبريل 2028. كما تم استغلال موقع الرأس الحجرية العمودية ضمن نطاق المشروع في إنشاء رصيف بحري يدعم أعمال الحماية ويعزز الاستفادة من المنطقة الساحلية.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن المشروع لا يقتصر على حماية الساحل من مخاطر التآكل والنحر، بل يهدف كذلك إلى توفير متنفس مجاني للمواطنين، حيث يتضمن ممشى ومنطقة مفتوحة بطول 100 متر تتيح للزائرين الاستمتاع بمشهد البحر والتنزه دون رسوم أو أنشطة تجارية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بزيادة إتاحة الشواطئ والمساحات العامة أمام المواطنين.
وأكد الوزير أن وزارة الموارد المائية والري تنفذ أعمال حماية على امتداد الساحل الشمالي من شرق البلاد إلى غربها، اعتمادًا على دراسات علمية متخصصة ورصد مستمر باستخدام الأقمار الصناعية لتحديد المناطق الأكثر تأثرًا بالنحر وارتفاع الأمواج.
وأوضح أن المشروع الجاري تنفيذه بشرق الإسكندرية يمتد من منطقة سيدي بشر عند نادي السيارات وحتى منطقة لوران بطول يصل إلى 2.6 كيلومتر، ويتضمن إنشاء حواجز بحرية وتغذية الشواطئ بالرمال، بما يسهم في استعادة المساحات الشاطئية المفقودة وتحسين جودة الشواطئ وحمايتها من الأمواج العالية.
وأضاف أن تصميم الحواجز البحرية يراعي تحقيق التوازن بين تهدئة الأمواج وتجديد حركة المياه، بما يمنع تراكم الملوثات ويحافظ على جودة المياه، مؤكدًا أن المشروع سيوفر شواطئ أكثر أمانًا واتساعًا أمام المواطنين.
وأشار سويلم إلى أن الوزارة تتبنى حلولًا متنوعة في تنفيذ أعمال الحماية، لا تعتمد فقط على الكتل الخرسانية، وإنما تشمل أيضًا تقنيات ومواد صديقة للبيئة، موضحًا أنه تم تنفيذ نحو 70 كيلومترًا من أعمال الحماية في خمس محافظات ساحلية باستخدام حلول تراعي البعد البيئي وتحظى بدعم المجتمعات المحلية.
كما أعلن عن تنفيذ مشروع متطور لتغذية الشواطئ بالرمال من داخل البحر لأول مرة على نطاق واسع، بالتعاون مع خبرات دولية، خاصة من هولندا، حيث يتم إجراء مسوح جوية وبحرية لتحديد تجمعات الرمال البحرية وضخها إلى المناطق المتضررة من النحر، بدلاً من نقل الرمال من المناطق الصحراوية.
وفيما يتعلق بتداعيات ارتفاع منسوب سطح البحر، شدد وزير الري على أن الدولة تتعامل مع هذا الملف بشكل استباقي ومستمر، وأن مشروعات الحماية المنفذة والجاري تنفيذها تمثل خط الدفاع الأول لحماية الشواطئ والثروة العقارية والبنية التحتية الساحلية.
وأوضح أن أعمال الحماية المنفذة في عدد من المناطق، من بينها منطقة بئر مسعود، أسهمت في الحد من تأثير النوات والعواصف البحرية التي كانت تهدد الشواطئ والطرق الساحلية، مؤكدًا استمرار الدولة في دراسة وتنفيذ مشروعات جديدة للحفاظ على السواحل المصرية واستعادة الشواطئ المتأثرة بالنحر.
وأشار سويلم إلى أن المنشآت المنفذة أثبتت بالفعل نجاحها في الحد من تأثير النوات و العواصف البحرية، حيث أسهمت في حماية المنطقة ومنع وصول مياه البحر إلى الطريق الساحلي كما كان يحدث سابقًا، ما يعكس كفاءة مشروعات الحماية الساحلية في تعزيز قدرة الإسكندرية على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تنفذ رؤية شاملة لحماية الشواطئ المصرية من مخاطر النحر والتآكل والتغيرات المناخية من خلال مشروع الإدارة المتكاملة للشواطئ، الذي يشمل مختلف مناطق الساحل على البحر المتوسط مع التوسع مستقبلاً ليشمل شواطئ البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الدراسات الحالية تتناول جميع المناطق المعرضة للتآكل والانهيارات الساحلية وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، على أن يتم الإعلان خلال الأسابيع المقبلة عن أبرز نتائج المشروع وما توصلت إليه الدراسات الخاصة بحماية الشواطئ المصرية.













0 تعليق