نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمين الفتوى يوضح حكم إنشاء قناة للرسم على يوتيوب وضوابط وهب ثواب ختمة القرآن للميت - تواصل نيوز, اليوم الأحد 14 يونيو 2026 04:54 صباحاً
أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل يشغل بال العديد من صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ورد إليه سؤال من أحد المتابعين يستفسر فيه عن الحكم الشرعي لإنشاء وإدارة قناة على موقع "يوتيوب" مخصصة لتعليم وعرض فنون الرسم، وعما إذا كان العائد منها أو الاستمرار فيها يدخل في دائرة الحلال أم الحرام.
تفصيل الحكم الشرعي في فن الرسم ومحتوى القنوات
وأوضح الشيخ أحمد عبد العظيم، خلال لقاء تلفزيوني، أن الحكم الشرعي الخاص بفن الرسم لا يمكن إطلاقه بشكل مجمل، بل هو حكم يختلف ويتنوع بحسب المضمون والجوهر المراد تصويره ونشره للعامة. وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن العمل في هذا المجال قد يكون حلالاً مباحاً وقد ينقلب إلى الحرمة، وذلك بناءً على مدى التزام المحتوى البصري المعروض بالضوابط الشرعية والأخلاقية من عدمه.
وشرح مستفيضاً أنه إذا كان محتوى القناة يتضمن رسم عورات مكشوفة، أو يروج لأفكار ومظاهر تخالف تعاليم الدين الإسلامي الحريف، أو يقدم رسومات تنافي القيم الإنسانية والأخلاق السليمة والآداب العامة، فإن إنشاء القناة في هذه الحالة يكون محرماً شرعاً، ويأثم صاحبها على نشر هذا المحتوى وتداوله بين الناس.
الرسومات الجائزة والعبرة بالمقاصد والمحتوى
وفي المقابل، أضاف أمين الفتوى أنه إذا كانت القناة تقدم رسومات جائزة في أصلها الشرعي، مثل تصوير مناظر الطبيعة الصامتة أو الحية كالأشجار، والبحار، والأحجار، والمباني، أو حتى رسم الأشخاص والوجوه دون تجسيد محرم، ودون إظهار للمحرمات أو العورات، ودون الإخلال بالمنظومة الأخلاقية للمجتمع، فإن هذا النوع من الفن يكون جائزاً ومباحاً ولا حرج مطلقاً في إنشائه، أو نشره، أو التربح منه بكافة الطرق المشروعة.
وأكد الشيخ أحمد عبد العظيم أن القاعدة الفقهية الأساسية والعبرة في هذا الأمر تكمن في طبيعة المحتوى النهائي للقناة؛ فما كان متوافقاً مع تعاليم الشرع وقيم الأخلاق فهو مباح وطيب، وما خالف ذلك وتعدى الحدود فهو محرم، موجهاً الدعوة لكافة المسلمين إلى تحري الضوابط الشرعية والدقة في كل ما يتم بثه ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي لضمان نفع الناس.
الموقف الشرعي من إعداد ختمة قرآن ووهب ثوابها للمتوفى
وفي سياق متصل بفتواوى دار الإفتاء المصرية، حسم الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بالدار، الجدل المثار حول حكم إعداد ختمة كاملة من القرآن الكريم ووهب ثوابها لصالح الميت. وأكد الدكتور أحمد ممدوح أن قراءة القرآن الكريم بنية جعل ثوابها للشخص المتوفى هو أمر جائز ومستحب شرعاً بلا خلاف، مؤكداً أن الثواب القرآني يصل إلى روحه في برزخه وينتفع به انتفاعاً حقيقياً يخفف عنه ويزيد من حسناته.
وأوضح ممدوح، خلال رده على أسئلة المواطنين، أنه لا يوجد أي مانع أو حظر في الشريعة الإسلامية يمنع تجمع الأهل أو الأصدقاء أو عموم الناس لقراءة أجزاء من القرآن وختمه جماعياً، ثم التوجه بالدعاء إلى الله لإهداء ثواب هذا العمل الصالح إلى المتوفى.
واختتم أمين الفتوى إجابته بالإشارة إلى أن هذا الفعل يصح في كل الأوقات، سواء تم ذلك تزامناً مع وقت الوفاة والجنازة، أو في أي وقت لاحق بعد مرور سنوات، وسواء أقيمت القراءة في منزل المتوفى، أو داخل المسجد، أو بجوار القبر أثناء الزيارة، أو في أي مكان آخر.
ونوه بأن جماعة من كبار العلماء والفقهاء صنفوا مؤلفات مستقلة لإثبات هذه المسألة، ومنهم الإمام الخلال الحنبلي، والحافظ شمس الدين المقدسي، والسيد عبد الله الغماري، لدرجة جعلت بعض أهل العلم ينقلون إجماع الأمة على مشروعيته واستحبابه دون نكير.













0 تعليق