نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يا ليت أنغام وشيرين ترحمانا من صداع صوت مصر! - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 02:19 مساءً
مرة أخرى يتجدد الحديث والجدل والصراع ويزداد احتدامًا وحدة على لقب صوت مصر في الغناء، بين المطربتين الكبيرتين أنغام وشيرين، بعدما تصاعدت وتيرة التصريحات بين الإثنتين بواسطة كتائبهما الإلكترونية، عن تحقيق أحدث أغاني كل منهما تباعا تباعا لشيرين ومش حبيبي وبس لأنغام لأرقام مشاهدات على اليوتيوب تفوق أرقام الأخرى، ما يجعل كل واحدة منهما تطالب بأحقيتها وجدارتها بلقب صوت مصر!
وكان هذا الصراع قد انطلقت شرارته الأولى قبل أكثر من ثلاث سنوات، وحتى قبل أن تؤسس أنغام مؤخرا شركة للإنتاج الفني وأسمتها صوت مصر، وأطلقت من خلالها ألبومها ' تيجي نسيب'، بعد غياب 5 سنوات على خلفية انفصالها عن شركتها شريك نجاحاتها روتانا.
وقد اعتبر النقاد والصحفيون وكل المهتمين بعالم الغناء والموسيقى ورواد السوشيال ميديا، أن تسمية أنغام لشركتها الوليدة بهذا الاسم، ما هو إلا محاولة جديدة منها لنيل هذا اللقب المراوغ الكبير بعد عدد من محاولاتها في الأعوام الأخيرة، من أشهرها إحياؤها حفل بموسم الرياض قبل عامين تحت مسمى أنغام صوت مصر.
وهو ما أثار حفيظة شيرين عبد الوهاب وقتها التي صرحت ساعتها أنها أحق مطربة بلقب صوت مصر، وأن الجميع يقدمونها في الحفلات بهذا اللقب، حتى الفنانة الكبيرة إسعاد يونس استقبلتها في برنامجها صاحبة السعادة بهذا اللقب أيضًا، وأن أنغام هي التي أطلقت على نفسها هذا اللقب في حفلاتها بالسعودية وهي حرة في ذلك ولكن الواقع شيء آخر.
أرقام المشاهدات أم الاستمرارية؟
شيرين ترى أنها الأحق بلقب صوت مصر لأن أغنياتها تحصد أرقام مشاهدات أكثر من أنغام بكثير، خاصةً مع عودتها إلى التألق من جديد بعد غياب بسبب المشاكل الأسرية والظروف الصحية وهو ما تعكسه أعداد الحضور لحفلها الأخير بالساحل الشمالي الشهر الماضي والذي تصدره بوستر يحمل اسم صوت مصر.
في حين تقول أنغام إن أرقام المشاهدات لا تعني التفوق ولكن الاستمرارية والحفاظ على النجاح والقمة وحب الجمهور أهم بكثير.
للألقاب تاريخ طويل
للألقاب تاريخ طويل ومثير مع الفن والفنانين في مصر منذ أوائل القرن الماضي حتى يومنا هذا، ولكن مع فارق جوهري هو أن معظم الألقاب زمان كانت تمنح للفنانين من الجمهور أو من كتاب أو إعلاميين كبار عن استحقاق وجدارة وأسباب موضوعية.
رغم كونها بالأساس ألقاب شرفية وليست رسمية، ومن أشهرها.. كوكب الشرق الذي أطلقه الإذاعي الكبير محمد فتحي على أم كلثوم، كروان الشرق الذي منحه الشاعر القدير كامل الشناوي لفايزة أحمد، السندريلا الذي نعت به الصحفي اللبناني الشهير محمد بديع سربية سعاد حسني..
فنان الشعب - سيد درويش، موسيقار الأجيال - محمد عبد الوهاب، سمراء الشاشة - مديحة يسري، العندليب الأسمر- عبد الحليم حافظ، الشحرورة - صباح، جارة القمر - فيروز، الملك - فريد شوقي، مارلين مونرو الشرق - هند رستم، الزعيم - عادل إمام، الهضبة - عمرو دياب.
سداح مداح
أما في السنوات الأخيرة فقد صارت مسألة إطلاق الألقاب على الفنانين سداح مداح، فكل من هب ودب يستطيع بكل سهولة ويسر وبأقصى سرعة، بعد الاستعانة بكتائب السوشيال ميديا الموالية له أن يهب نفسه لقبًا فخمًا مراوغا دون أن يتعرض له أحد.
ومن ثم لم تعد لمعظم هذه الألقاب قيمة حقيقية أو بريق ومن هذه الألقاب نمبر وان الذي منحه محمد رمضان لنفسه، نجم الجيل - تامر حسني، عطر الليل وفراشة الوادي - هيفاء وهبي، باشا مصر - آمير كرارة، الكومندا - أحمد العوضي - البطل والوحش - رانيا يوسف، الفنانة الشاملة - روبي، كايلي جينر الغلابة - أسماء جلال، كيم كاردشيان الغلابة - مريهان حسين.
شادية صوت مصر
لا خلاف على الموهبة الكبيرة والمتفردة التي يتمتع بها الثنائي أنغام وشيرين وأنهما من أفضل الأصوات في مصر والوطن العربي على مدار الـ20 عاما الأخيرة، وأن كل واحدة منهما تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة، تم صناعتها عبر تاريخ ممتد وحافل بالنجاحات والإبداعات التي لا يمكن إنكارها بأي حال من الأحوال، ولكل واحدة منهما أسلوب خاص جدًا ولون متميز في الغناء يختلف تمامًا عن الأخري.
فأنغام أبرز ما يميزها إحساسها العالي وذكاؤها في اختياراتها وقدرتها على إبعاد مشاكلها الشخصية عن فنها، عكس الأخري شيرين حيث طغت مشكلاتها وحياتها الشخصية على فنها وأبعدتها في كثير من الأحيان وعطلت مسيرتها.
وإذا كانت شيرين تتفوق في الكاريزما والقبول ومشاهدات أغنياتها على اليوتيوب أكثر، ولكن لكل واحدة رصيد لا بأس به من الأغاني الوطنية التي من أهم المقومات حاملة لقب صوت مصر، فلأنغام أغنيات ناجحة مثل معنى الوطن، مصر بتكبر، بلدي التاريخ، متجمعين، وشيرين لها عاشت مصر، مشربتش من نيلها، بلدي.
ولكن كل هذه المقومات في رأيي لا تشفع لاأحد منهما للفوز بلقب صوت مصر، كون هذا اللقب مازال يطلق على العظيمة شادية بمنحة من الجمهور وعدد من زملائها الفنانين في ظروف استثنائية حرجة كانت يمر بها الوطن وانتهى الأمر، وإن كانت أي مطربة أخرى تبحث عن لقب فليكن غير صوت مصر، الذي ارتبط على مدار نصف قرن بشادية، مثلما هو الحال مع كوكب الشرق أم كلثوم والعندليب عبد الحليم حافظ.
وأخيرا أرى أن هذا الصراع المحموم على لقب صوت مصر بين أنغام وشيرين ما هو إلا فرقعة إعلامية وإضاعة للوقت والجهد ولا يليق بمطربيتين كبيرتين في حجمهما ومكانتهما في قلوب الجماهير، ومن عليهما التركيز أكثر في فنهما ونسيان مثل هذه الألقاب التي لا تسمن ولا تغني من جوع.














0 تعليق