نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفن يعيد الحياة إلى مبانٍ تاريخية مهجورة في طنجة المغربية - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 05:12 مساءً
تحولت مبانٍ تاريخية مهجورة وأماكن مغلقة منذ عقود في مدينة طنجة المغربية إلى مساحات نابضة بالفن والموسيقى والعروض الحية، بعدما استضافت مجموعة من المعارض والتجارب الإبداعية التي منحت الزوار فرصة لاكتشاف وجه مختلف للمدينة، بعيدًا عن معالمها السياحية التقليدية.
وجاءت التجربة ضمن الدورة السادسة من المسار الفني «كن هنا» (Being Here)، وضمت سبعة مواقع تاريخية وثقافية، من بينها فندق مهجور منذ أربعينيات القرن الماضي وبرج دفاعي قديم. ووثقت مقاطع مصورة كيف استطاع الفنانون إعادة الحياة مؤقتًا إلى هذه الأماكن، عبر أعمال تجمع بين التراث المغربي والفن المعاصر والموسيقى والرقص.
فندق مهجور منذ الثمانين عامًا يعود لاستقبال الزوار
كان فندق «ليبرتي» التاريخي أحد أبرز محطات المسار الفني، إذ يعود تشييده إلى أوائل القرن العشرين، قبل أن يُغلق أبوابه في أربعينياته، ليظل شاهدًا على مرحلة من تاريخ طنجة ارتبطت بحركة المسافرين وتنوع الثقافات.
وخلال الفعالية، تحول الفندق إلى مساحة لعرض الأعمال الفنية، واستقبل الزوار مجددًا، لكن هذه المرة لا باعتباره منشأة للإقامة، وإنما موقعًا يجمع بين الذاكرة المعمارية والإبداع المعاصر.
وقدمت الفنانة المغربية صوفيا العلمي، القادمة من الدار البيضاء، عملًا استلهم تاريخ الفندق ونقوش الحناء التقليدية، مستندة إلى حكاية شعبية عن فتاة تستيقظ لتجد الحناء على يديها.
واستخدمت الفنانة هذه الحكاية لاستكشاف العلاقة بين الإنسان والأماكن المهجورة، وما يمكن أن تحتفظ به المباني القديمة من قصص وذكريات رغم توقف استخدامها لسنوات طويلة.
برج كاترين يتحول إلى معرض للفن المعاصر
امتدت التجربة إلى برج كاترين، أحد المعالم التاريخية المقامة على أسوار طنجة، حيث عرض الفنان الفرنسي ماكسيم غراليه عمله الفني «الجرار العاشقة»، الذي يتكون من مجموعة من الجرار الفخارية الملونة.
وتتميز القطع بوجود تشققات وتفاصيل مختلفة في كل منها، تعكس فكرة الهشاشة الإنسانية وأهمية التواصل والتبادل بين الأفراد.
ومنح موقع البرج التاريخي العمل الفني بُعدًا بصريًا مختلفًا، إذ اجتمعت القطع المعاصرة مع الجدران القديمة، لتقدم تجربة تربط تاريخ المكان بالأفكار التي يعبر عنها الفنانون اليوم.
موسيقى من إيطاليا والمغرب بين القصور القديمة
لم يقتصر المسار على المعارض التشكيلية، بل شمل عروضًا موسيقية وفنون أداء حية، حولت بعض المباني التاريخية إلى مساحات للعروض الفنية.
وفي قصر عقابون، قدم عازف الساكسفون الإيطالي جياني دينيتو عرضًا موسيقيًا بمشاركة الفنانين المغربيين يزيد العلوي وأمين الشبيهي، في تجربة جمعت بين الآلات والإيقاعات المختلفة داخل أحد المباني المرتبطة بذاكرة المدينة.
كما تضمن البرنامج عروضًا للرقص وفنون الأداء، إلى جانب الموسيقى الإلكترونية والجاز، ما أتاح للجمهور الانتقال بين تجارب فنية متعددة ضمن الجولة نفسها.
سبعة مواقع تكشف وجهًا مختلفًا لطنجة
توزعت فعاليات الدورة السادسة على سبعة مواقع، هي دار الضمانة، وقصر عقابون، وحمام فرانكو، وبرج السماء، وبرج كاترين، وفندق ليبرتي، وفضاء «لا فاكتوري».
وتنوعت طبيعة هذه الأماكن بين المباني السكنية التاريخية والمنشآت القديمة والمساحات الثقافية، فيما استُخدمت ثلاثة مواقع للمرة الأولى ضمن فعاليات المسار.
وفي فضاء «لا فاكتوري»، المرتبط بالفنانة الراحلة نجوى الحتمي، عرض المصور الإسباني إغناسيو بوليفار أعمالًا مستوحاة من رحلاته إلى المناطق الريفية.
وشاركت الفنانة كريستين فيرير بأعمال تستكشف تجارب التنقل والذاكرة، إلى جانب فنانين آخرين قدموا أعمالًا فوتوغرافية وتركيبات فنية وفيديوهات، مستفيدين من خصوصية كل موقع وتاريخه.
250 فنانًا و30 موقعًا منذ انطلاق المبادرة
تأسس المسار الفني «كن هنا» عام 2014، بهدف إتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف مبانٍ تاريخية وأماكن غير مألوفة في طنجة من خلال الفن.
وعلى مدار دوراته الست، استخدم المشروع نحو 30 موقعًا مختلفًا، واستضاف قرابة 250 فنانًا، فيما تجاوز العدد التراكمي لزواره 15 ألف شخص، وفق المعلومات المنشورة عن الفعالية.













0 تعليق