نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زلزال الفرعون يجتاح تركيا.. محمد صلاح يتحول إلى أيقونة الدوري التركي من المستطيل الأخضر إلى جبال الطبيعة - تواصل نيوز, اليوم السبت 26 سبتمبر 2026 11:31 مساءً
لم يحتاج محمد صلاح إلى أكثر من أسابيع قليلة في تركيا حتى أصبح حضوره مع طرابزون سبور يتجاوز حدود الملعب، فبعد انتقاله إلى النادي التركي، لم تتوقف حكايته عند الأهداف والانتصارات، وإنما امتدت إلى المدرجات والشارع وحتى المرتفعات الجبلية، قبل أن تأتي ليلة جلطة سراي لتمنح هذه الحالة دفعة جديدة، بعدما سجل النجم المصري ثلاثة أهداف وصنع الرابع، في واحدة من أبرز مبارياته منذ وصوله إلى الدوري التركي.
الهاتريك الأول
في 19 سبتمبر، كان ملعب «بابارا بارك» مسرحًا لمباراة استثنائية، بعدما قاد صلاح طرابزون سبور للفوز على جلطة سراي، حامل اللقب، بأربعة أهداف دون رد، وسجل النجم المصري ثلاثة أهداف في الدقائق 4 و44 و80، بينما صنع الهدف الثاني لزميله نوح سافيولو في الدقيقة 39، ليشارك بصورة مباشرة في الأهداف الأربعة لفريقه.
ولم تكن الثلاثية مجرد إنجاز تهديفي، إذ أصبح صلاح أول لاعب في تاريخ طرابزون سبور يسجل هاتريك في شباك غلطة سراي على ملعب فريقه، كما أصبح أول لاعب يسجل ثلاثية أمام النادي في الدوري التركي منذ التوجولي إيمانويل أديبايور عام 2017.
وبهاتريك جلطة سراي، رفع صلاح رصيده إلى 7 أهداف خلال أول 6 مباريات له في الدوري التركي، إلى جانب تمريرتين حاسمتين، ليتصدر قائمة الهدافين، كما سجل 6 أهداف في أول ثلاث مباريات له على ملعب طرابزون، وهو الرقم الأفضل منذ بدء جمع البيانات الإحصائية للمسابقة في موسم 2000-2001.
من الأهداف إلى هتاف المدرجات
الأرقام لم تكن وحدها عنوان حضور صلاح في طرابزون، إذ بدأت الجماهير في تكوين علاقة خاصة مع اللاعب منذ وصوله، وظهر ذلك في الهتافات التي تحمل اسمه والاحتفالات الجماعية التي صاحبت مبارياته الأولى.
وجاءت ليلة جلطة سراي لتضيف فصلًا جديدًا إلى هذه العلاقة، بعدما تحول الملعب إلى مساحة احتفال كبيرة بالنجم المصري، بالتزامن مع المستوى الفني الذي قدمه، لتصبح الثلاثية واحدة من أبرز لحظات موسمه التركي حتى الآن.
وكانت المؤشرات الجماهيرية قد ظهرت مبكرًا، بعدما أعلن رئيس طرابزون سبور أرطغرل دوجان بيع 18 ألف تذكرة موسمية خلال الأيام الثلاثة الأولى من التعاقد مع صلاح، في انعكاس مباشر للاهتمام الذي صاحب وصول اللاعب إلى النادي.
«صلاحتاشي».. من صورة إلى مزار
القصة الأكثر غرابة في علاقة صلاح بطرابزون لم تبدأ من ملعب كرة القدم، وإنما من المرتفعات الطبيعية للمدينة، وخلال فترة إجازته، توجه صلاح إلى هضبة «كورتدير» التابعة لمنطقة ماتشكا، والتقط صورة له وهو يجلس فوق إحدى الصخور وسط الطبيعة الجبلية، قبل أن ينشر الصورة، لتبدأ بعدها موجة جديدة من الاهتمام بالمكان.
أطلق السكان والمشجعون على الصخرة اسم «صلاحتاشي»، أي «صخرة صلاح»، وبدأت مجموعات من الجماهير والسياح في التوجه إليها لتكرار وضعية اللاعب والتقاط صور مشابهة، حتى تحولت اللقطة الشخصية إلى نقطة جذب مرتبطة باسم النجم المصري.
ومع تزايد الإقبال، ظهرت لافتات إرشادية تساعد الزوار على الوصول إلى المكان، وانتشرت عبر مواقع التواصل صور المشجعين وهم يقلدون جلسة صلاح فوق الصخرة، ليصبح المكان واحدًا من أكثر القصص ارتباطًا بوصول اللاعب إلى طرابزون.
الصخرة وليست الشجرة
ومع انتشار القصة، ظهر خلط بين «صخرة صلاح» وقصة أخرى ارتبطت بوصول اللاعب إلى تركيا، فالمزار الذي يقصده الجمهور هو الصخرة الموجودة في هضبة كورتدير، وليس شجرة.
أما قصة الشجرة فتعود إلى مشهد استقبال صلاح عند وصوله إلى تركيا، عندما ظهر أحد المشجعين وهو يتسلق شجرة مرتفعة حتى يتمكن من رؤية اللاعب وتصوير لحظة وصوله، في مشهد عكس حجم الاهتمام الجماهيري بالنجم المصري منذ اليوم الأول.
وبذلك أصبحت الشجرة جزءًا من قصة الاستقبال، بينما تحولت الصخرة إلى عنوان مستقل للحضور الجماهيري لصلاح خارج الملاعب.
تأثير يتجاوز كرة القدم
ومع مرور ست جولات، أصبح صلاح هداف الدوري التركي برصيد 7 أهداف، واختير لاعبًا للجولة السادسة بعد أدائه أمام غلطة سراي، بينما اتسعت دائرة حضوره من المدرجات إلى الأماكن العامة المرتبطة باسمه.
القصة هنا لا تتعلق فقط بما يقدمه صلاح في المباريات، وإنما بسرعة انتقال تأثيره إلى محيط النادي والمدينة؛ فالهتاف باسمه أصبح جزءًا من أجواء المدرجات، وصورته فوق صخرة في الجبال تحولت إلى مقصد للجماهير، بينما عززت أرقامه داخل الملعب هذا الحضور.
جاء محمد صلاح إلى طرابزون باعتباره نجمًا عالميًا يخوض تجربة جديدة في الدوري التركي، لكن أسابيعه الأولى قدمت مشهدًا مختلفًا، فقد سجل الأهداف، وصنع الانتصارات، ودخل سريعًا في تفاصيل حياة المدينة، لتصبح حكايته في تركيا أكبر من مجرد صفقة كروية، وأقرب إلى قصة لاعب ترك بصمته في الملعب، ثم وجد اسمه حاضرًا في المدرجات والجبال أيضًا.















0 تعليق