قبل السفر إلى أوروبا.. ما الذي تغير بعد تشغيل نظام EES بالكامل؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل السفر إلى أوروبا.. ما الذي تغير بعد تشغيل نظام EES بالكامل؟ - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 12:26 مساءً

أصبحت إجراءات الدخول إلى معظم دول منطقة شنغن مختلفة عمّا اعتاده المسافرون سابقًا، بعد التشغيل الكامل لنظام الدخول والخروج الأوروبي EES في جميع نقاط الحدود الخارجية للدول المشاركة منذ 10 أبريل 2026، وانتهاء المرحلة التدريجية التي بدأت في أكتوبر 2025.

والتغيير لا يتعلق بتأشيرة جديدة أو تصريح يجب استخراجه قبل السفر، بل بطريقة تسجيل دخول المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي وخروجهم. فبدلًا من الاعتماد على أختام جواز السفر، أصبحت البيانات تسجل إلكترونيًا، إلى جانب استخدام صورة الوجه وبصمات الأصابع للتحقق من الهوية.

ختم الجواز لم يعد الطريقة الأساسية

منذ اكتمال تشغيل النظام، استُبدلت أختام الدخول والخروج الورقية في الدول المشاركة بسجل إلكتروني يحدد مكان وتاريخ دخول المسافر وخروجه، ويسجل كذلك حالات رفض الدخول إن وجدت.

ويتيح ذلك للسلطات معرفة عدد الأيام التي قضاها المسافر داخل المنطقة بصورة آلية، بدلًا من حساب الإقامة بالاعتماد على الأختام الموجودة في صفحات جواز السفر.

لكن الأمر لا يشمل أوروبا كلها. فنظام EES يعمل في 29 دولة أوروبية، بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا واليونان وسويسرا والنمسا وهولندا وغيرها. أما أيرلندا وقبرص فلا تستخدمان النظام حاليًا، ويستمر ختم جواز السفر فيهما يدويًا. كما أن المملكة المتحدة ليست جزءًا من نظام EES.

ماذا يحدث عند الوصول إلى الحدود؟

ينطبق النظام على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين لإقامة قصيرة تصل إلى 90 يومًا خلال أي فترة من 180 يومًا، سواء كانوا يحتاجون إلى تأشيرة شنغن قصيرة الأجل أو كانوا من الجنسيات المعفاة من التأشيرة.

وعند تسجيل المسافر في النظام، تُجمع بيانات جواز السفر وصورة الوجه والبيانات البيومترية المطلوبة. وإذا كان المسافر من جنسية لا تحتاج إلى تأشيرة شنغن قصيرة الأجل، يخزن النظام صورة الوجه وأربع بصمات أصابع.

أما حامل تأشيرة شنغن قصيرة الأجل، فبصماته تكون مسجلة بالفعل في نظام معلومات التأشيرات VIS، ولذلك لا تخزن مرة أخرى داخل EES بالطريقة نفسها، بينما تسجل صورة الوجه وبيانات الرحلة.

ولا تُمسح بصمات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، رغم خضوعهم لإجراءات النظام الأخرى.

هل تستغرق كل رحلة الإجراءات نفسها؟

الإجراء الأكثر تفصيلًا يكون عند إنشاء سجل المسافر البيومتري في النظام. وبعد وجود البيانات، يمكن أن تصبح عمليات العبور اللاحقة أسرع، إذ يجري التحقق من هوية الشخص ومطابقة بياناته المسجلة بدلًا من إنشاء ملف جديد في كل مرة.

وتتيح بعض الدول أيضًا أكشاكًا ذاتية الخدمة وأنظمة آلية لعبور الحدود، كما يمكن للمسافرين في بعض نقاط العبور استخدام تطبيق Travel to Europe لإرسال بيانات جواز السفر وصورة الوجه مسبقًا إذا كانت هذه الخدمة مدعومة في نقطة الوصول.

لكن التسجيل المسبق لا يلغي التفتيش الحدودي نفسه، ولا يضمن دخول المسافر؛ فالقرار النهائي يظل بيد سلطات الحدود.

قاعدة 90 يومًا لم تتغير

أحد أكثر الأمور التي قد تسبب ارتباكًا للمسافرين أن EES لم يغيّر مدة الإقامة المسموح بها. فالقاعدة لا تزال بحد أقصى 90 يومًا خلال أي فترة متحركة مدتها 180 يومًا في الدول التي تطبق النظام.

الذي تغير هو أن الحساب أصبح إلكترونيًا، ويمكن للنظام تحديد من تجاوز مدة الإقامة المسموحة تلقائيًا. كما أطلق الاتحاد الأوروبي أداة إلكترونية يستطيع المسافر من خلالها معرفة عدد الأيام المتبقية له وفق البيانات المسجلة في EES.

من لا يخضع للنظام؟

لا يسجل مواطنو دول الاتحاد الأوروبي أو مواطنو أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا في EES. كما توجد إعفاءات لفئات أخرى، من بينها بعض حاملي تصاريح الإقامة وتأشيرات الإقامة الطويلة الصادرة عن الدول التي تستخدم النظام.

ولهذا فإن المسافر المقيم في أوروبا بتصريح إقامة ليس بالضرورة خاضعًا للإجراءات نفسها التي تطبق على سائح قادم لإقامة قصيرة.

ماذا يحدث للبيانات البيومترية؟

توضح المفوضية الأوروبية أن سجلات الدخول والخروج ورفض الدخول تحفظ عادة لمدة ثلاث سنوات، بينما تحفظ الملفات الفردية التي تتضمن البيانات الشخصية لمدة ثلاث سنوات ويوم واحد من تاريخ آخر خروج أو رفض دخول، وفق الحالات المحددة في قواعد النظام.

وتؤكد الجهات الأوروبية أن معالجة هذه المعلومات تخضع لقواعد حماية البيانات، فيما يستخدم النظام أيضًا للمساعدة في اكتشاف حالات تزوير الهوية والوثائق وتحديد من تجاوزوا مدة الإقامة المسموح بها.

لا تخلط بين EES وETIAS

وهنا توجد نقطة مهمة لمن يستعد للسفر خلال الأشهر المقبلة: EES ليس هو ETIAS.

نظام EES يعمل بالفعل ويُنفذ عند الحدود، أما ETIAS فهو تصريح سفر إلكتروني مستقبلي سيخص مسافري الدول المعفاة من تأشيرة شنغن. وحتى 20 سبتمبر 2026، لم يبدأ ETIAS العمل بعد ولا يستقبل أي طلبات، ويقول الاتحاد الأوروبي إنه سيبدأ في الربع الأخير من 2026 على أن يعلن الموعد المحدد رسميًا.

وبالتالي، فإن أهم تغيير يواجه المسافر حاليًا عند رحلة قصيرة إلى دول شنغن هو أن الجواز لم يعد وحده سجل الدخول والخروج؛ فصورة الوجه والبصمات ومدة الإقامة أصبحت جزءًا من منظومة رقمية موحدة تعمل بالفعل على الحدود الخارجية للدول الـ29 المشاركة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق