نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لم يعرفوها شخصيًا.. المئات في الإمارات يلبون نداء لتوديع أم توفيت أثناء ولادة توأم - تواصل نيوز, اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026 01:40 مساءً
في مشهد إنساني مؤثر، توافد مئات الأشخاص من مختلف إمارات الدولة إلى مسجد مقبرة القصيص في دبي، للمشاركة في تشييع سيدة سودانية توفيت أثناء ولادة توأم، بعدما انتشرت دعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث السكان على مساندة أسرتها ومشاركتها لحظات الوداع.
وامتلأت قاعة الصلاة بالمشيعين، حتى اضطر بعض الحضور إلى الصلاة خارج المسجد، بينما واصل آخرون الوصول إلى المقبرة بعد انتهاء مراسم الجنازة. ولم تكن تربط كثيرًا من المشاركين معرفة شخصية بالراحلة مروة، لكن قصتها دفعتهم إلى الحضور والتعبير عن تضامنهم مع زوجها وطفليها حديثي الولادة.
نداء على مواقع التواصل يجمع مئات المشيعين
بدأت القصة صباح الجمعة، عندما نشر حساب «جنائز الإمارات» على مواقع التواصل الاجتماعي دعوة للمشاركة في صلاة الجنازة على مروة، التي توفيت أثناء ولادة طفليها، مشيرًا إلى حاجة أسرتها إلى المساندة في هذه الظروف الصعبة.
وحدد الإعلان موعد الصلاة بعد العصر في مسجد مقبرة القصيص بدبي، ودعا أفراد المجتمع إلى الحضور ومشاركة الزوج لحظات الوداع، ليلقى النداء استجابة واسعة من أشخاص لم يسبق لهم معرفة الأسرة.
وكان الإعلان الأول قد ذكر أن مروة لا تملك أقارب في الإمارات سوى زوجها، لكن صديقتها آية أوضحت لاحقًا أن للراحلة شقيقتين تقيمان في الدولة، وأن الشقيقات الثلاث فقدن والديهن قبل سنوات، ولا يوجد لهن أقارب ذكور من جهة النسب.
مسجد القصيص يمتلئ بالمشيعين
تحولت الاستجابة الإلكترونية إلى حضور واسع على أرض الواقع، حيث توافد المشيعون من إمارات مختلفة، وامتلأت قاعة الصلاة بالكامل، فيما أدى آخرون الصلاة خارج المسجد بسبب كثافة الحضور.
وشهدت الطرق المؤدية إلى مقبرة القصيص ازدحامًا ملحوظًا بعد صلاة العصر، واصطفت سيارات على جانب الطريق السريع E11، بينما واصل أشخاص الوصول إلى المقبرة حتى بعد مرور ساعة على انتهاء الصلاة.
وأعربت آية، صديقة الراحلة، عن تأثر أسرتها بهذا الحضور، مؤكدة أن كثيرًا من المشاركين تعرفوا على قصة مروة من الأخبار ومواقع التواصل، وأن الاستجابة جعلتهم يشعرون بأن مجتمع الإمارات بأكمله أصبح سندًا للأسرة في محنتها.
سيدة تسافر من أبوظبي لتوديع امرأة لا تعرفها
من بين المشاركين، حضرت المقيمة السورية مروة محمد من أبوظبي إلى دبي خصيصًا للمشاركة في مراسم التشييع، بعدما قرأت قصة الراحلة وتأثرت بتشابه اسميهما وظروف وفاتها.
وقالت إنها غادرت منزلها نحو الواحدة ظهرًا لتجنب الازدحام، ووصلت إلى المقبرة قرابة الثالثة عصرًا، حيث انتظرت موعد الصلاة.
ولم تكن مروة محمد تربطها أي معرفة سابقة بالراحلة أو أسرتها، لكنها شعرت برغبة قوية في الحضور ومساندتهم.
كما شارك مقيم هندي يُدعى بلال، وصل بعد انتهاء الصلاة بنحو ساعة بسبب الازدحام المروري، إذ استغرق منه قطع مسافة كيلومتر ونصف نحو 45 دقيقة.
وأوضح أنه توجه إلى المقبرة مباشرة بعد العمل، وكان يرغب في إظهار التضامن مع أسرة الراحلة والتأكيد أن أفرادها ليسوا وحدهم في هذه الظروف.
شقيقة مروة تتولى رعاية التوأم
وسط مشاهد التشييع، برزت تساؤلات بشأن مصير الطفلين اللذين فقدا والدتهما خلال ولادتهما، خصوصًا مع انتشار القصة وتفاعل أعداد كبيرة من السكان معها.
وأكدت آية أن التوأم موجودان حاليًا في رعاية إحدى شقيقتي مروة، معربة عن أملها في أن تواصل رعايتهما باعتبارهما من أبنائها.
وذكرت تغطية أخرى أن الراحلة، واسمها مروة أحمد الأمين بخيت، كانت تعمل في شرطة دبي، وأن زملاءها وصفوها بالهدوء وحسن التعامل، فيما أشارت المعلومات المنشورة إلى أن الطفلين يتمتعان بصحة جيدة.
ولم تتضمن التغطية تفاصيل طبية رسمية بشأن الأسباب الدقيقة للوفاة، ولذلك لا يمكن الجزم بطبيعة المضاعفات التي تعرضت لها أثناء الولادة.
قصة إنسانية تتجاوز حدود المعرفة الشخصية
لم تكن الاستجابة مرتبطة بوجود علاقة عائلية أو صداقة سابقة مع مروة، بل جاءت من أشخاص تأثروا بقصة أم رحلت أثناء ولادة طفليها، ورغبوا في مشاركة أسرتها لحظات الفقد.
وجمعت الجنازة مقيمين من جنسيات متعددة، بعضهم قطع مسافات طويلة من إمارات أخرى، وآخرون حضروا مباشرة بعد انتهاء أعمالهم، بينما استمر وصول المشيعين حتى بعد انتهاء مراسم الصلاة والدفن.
وبينما تواصل أسرة مروة التعامل مع فقدانها ورعاية طفليها، بقي مشهد الحضور الواسع في مقبرة القصيص شاهدًا على التضامن المجتمعي في الإمارات، بعدما تحول نداء نشر على مواقع التواصل إلى مشاركة إنسانية واسعة تجاوزت حدود المعرفة الشخصية والجنسية.









0 تعليق