"عملية فيفالدي"... أوكرانيا تفاجئ روسيا والمراقبين - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"عملية فيفالدي"... أوكرانيا تفاجئ روسيا والمراقبين - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 06:48 صباحاً

أطلّ الموسيقي الإيطالي أنطونيو فيفالدي من وسط الحرب بين روسيا وأوكرانيا. لكن هذه المرة، بسمفونية عسكرية لا موسيقية بحتة. أطلقت أوكرانيا "عملية فيفالدي" على هجوم سري، أو بدأ سرياً، لتحرير بعض المناطق الحرجة في إقليم دونباس. ويبدو أن المجهود الحربي يؤتي ثماره.

 

أوكرانيا... ما هي المساحة المحرّرة؟

 

بدأت العملية تقريباً في أواسط أيار/مايو 2026، لفك الطوق عن "حزام القلاع"، وهو حزام لأكبر وأكثر المدن تحصيناً في دونيتسك، وخصوصاً سلوفيانسك وكراماتورسك. كان الروس ينوون إخضاع الحزام عبر كمّاشة، حيث تمتدّ ذراعها الشمالية تدريجياً على محور ليمان. النتيجة متضاربة من حيث الأرقام، لكنها تؤشّر إلى اتّجاه واحد: أوكرانيا تتقدّم.

 

خريطة للمنطقة المستهدفة وفيها تظهر ليمان ومدينتا سلوفيانسك وكراماتورسك. (معهد دراسة الحرب)

خريطة للمنطقة المستهدفة وفيها تظهر ليمان ومدينتا سلوفيانسك وكراماتورسك. (معهد دراسة الحرب)

 

 

في 15 أيلول/سبتمبر الحالي، كشف قائد الفيلق الثالث المولج بالعملية أندريه بيليتسكي الحائز على وسام "بطل أوكرانيا" عن بعض نتائج العملية التي لا تزال مستمرة لغاية اللحظة. استعادت أوكرانيا السيطرة على نحو 125 كيلومتراً مربعاً من الأراضي، أكان عبر تحرير فعلي من الروس، أو عبر تطهير من مجموعات روسية متسللة. بعض الأرقام الأكثر تفاؤلاً تحدثت عن تحرير نحو 250 كيلومتراً مربعاً. حتى مع العمل بالتقديرات المتدنية، يعدّ هذا الرقم كبيراً، ويبلغ نحو ثلث ما حرّرته أوكرانيا في هجومها المضاد الكبير سنة 2023، والذي انتهى بالفشل.

 

كيف تحرّرت تلك الأراضي؟

 

لعل إحدى أهم المميزات في الهجوم الأخير كانت المسيّرات-القاذفة التي حملت روبوتات انتحارية ثقيلة إلى ما وراء خطوط العدو بنحو 10 كيلومترات. كانت هذه العملية الأولى من نوعها حول العالم بحسب الأوكرانيين. ويبدو أنه بالرغم من ضخامة هذه المسيّرات، كان يصعب على الروس إسقاطها. قد يُعزى ذلك إلى حملة استهداف الإمدادات، وخصوصاً فرق المسيّرات الروسية التي سبقت الإنزال، إلى جانب عمليات التشويش. في الوقت نفسه، يعمل الأوكرانيون أيضاً على توسيع نطاق استخدام الروبوتات للحلول تدريجياً مع البشر في نزع الألغام.

 

 

 

الآن، انتهت عملية تطويق روسيا للحزام، أو بالأحرى تأجلت. لم يعد هناك خطر على سقوط ما تبقى من دونباس في هذه السنة، وهذا الاحتمال كان في الأصل ضئيلاً جداً. وحتى 26 أيلول، أعلن الفيلق الثالث تحييد نحو 3 آلاف جندي روسي عن الميدان، بحسب "تلغراف".

 

لم تكمن قوة الهجوم في القدرة على تحرير الأراضي وحسب، بل أيضاً في تنسيق وحدات عسكرية مختلفة، تبدأ بالفيالق وتمر بالاستطلاع والأنظمة غير المأهولة ولا تنتهي بالاستخبارات والوحدات الخاصة. بالتالي، يبقى سؤال مهم:

 

من قال إن حروب المناورة والأسلحة المشتركة أصبحت من الماضي؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق