فرنسا تعود إلى حضن الكنيسة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرنسا تعود إلى حضن الكنيسة - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 10:22 صباحاً

أنطوان نصر

 

رياح كثيرة هبّت على فرنسا، الإبنة البكر للكنيسة. ريح علمانية متطرفة أرادت أن تنزع عنها جذور إيمانها، وتتركها عاريةً بلا جذور، وتقول لها طوفي في كل مكان لعلك تجدين خيراً يملأ نفسك بعيداً من المسيح. وريح داخلية: غِيرةُ بعض الأساقفة المتأسقفين وتعلقهم الاعمى بمجد الكراسي والمناصب، ظناً منهم  أن الكنيسة تحيا بالكراسي والمناصب.

لسنوات، اعتقد كثيرون أن الريح نجحت، وأن كنائس فرنسا فرغت، وأن جذورها المسيحية ماتت. لكن بالأمس، مع زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى باريس، سقط هذا الوهم. امتلأت شوارع باريس بحشود غفيرة جاءت ترحب بخليفة بطرس. لم يأتوا لكرنفال، بل لعطش قديم عاد إلى السطح. في تلك اللحظة أدركنا لماذا لقبت فرنسا على مرّ القرون بـ"الإبنة البكر للكنيسة". فالريح استطاعت أن تنزع بعض الأوراق، لكنها لم تستطع يوماً أن تصل إلى الجذور.

جذور كلوفيس وجان دارك والقديس لويس لاتزال حية في عمق الأرض الفرنسية، واليوم تردد صداها كذكرى حية: الإيمان لا يموت ما دام يسعى إلى النور.
باريس التي قيل إنها نسيت، سمعت من جديد صوت جذورها. وعودتها اليوم إلى حضن الكنيسة ليست حنيناً إلى ماضٍ، بل شهادة للمستقبل بأن الكنيسة لا تحيا بقوة العلمنة المتطرفة ولا بمناصب المتأسقفين، بل بجذور راسخة في الله وحده.
لذلك كل فرنسي صادق فرح اليوم بعمق جذوره المسيحية، ليس لأنه أفضل عرقٍ من غيره، بل لأنه وجد في المسيح الخير المطلق، والطريق الحق إلى السعادة، والنور الذي يحوي كل الانوار. 
لانه وجد درباً من الحب والحرية والنور، درباً لا تطلب منه أن يُبعد أحداً من وطنه، بل تطلب منه أن يقبل محبي فرنسا بكل اطيافهم من دون خوف، لأن جذوره ليست في هذه الارض فحسب، بل في السماء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق