نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مضيق هرمز تحت ضغط النفط والملاحة.. ماذا تريد إيران وما شروط واشنطن؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 11:51 صباحاً
سيطرت الأزمة الأمريكية الإيرانية على فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما ازدحمت أجندة المسئولين الإيرانيين في نيويورك بالمقابلات واللقاءات لشرح موقف طهران من الحرب، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من تفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية. وسعى المسئولون الإيرانيون إلى تبرئة بلادهم من ملف الإغلاق، وشرح أسبابه لمندوبي الدول.
كانت اللقاءات غير المباشرة بين وفد الخارجية الإيرانية ووفد المفاوضين الأمريكيين، وفي مقدمهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، من أبرز التحركات التي لفتت الأنظار، بعدما كانت الاتصالات بين المسئولين الأمريكيين والإيرانيين قد توقفت لفترة. وشهدت أروقة الجمعية العامة تحركًا دبلوماسيًا متسارعًا عقب كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم طهران مقترحًا متكاملًا.
يتضمن المقترح خريطة طريق زمنية مدتها 7 أيام لوقف جميع العمليات العسكرية المتبادلة، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات الشاملة بشأن الملف النووي والتسوية النهائية. واعتبر محللون أن المقترح الجديد يستنسخ روح مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، مع اختصارات وتعديلات بسيطة لا تتعارض مع مضمونها.
تنص الورقة الإيرانية على جدول زمني مكثف يُنفذ بالتوازي خلال أسبوع واحد، يبدأ بوقف إطلاق النار ووقف جميع الأعمال العدائية والعمليات العسكرية في الشرق الأوسط لمدة 7 أيام متتالية، بما يشمل الجبهة اللبنانية واليمنية والغارات الجوية المتبادلة، إلى جانب إنهاء ورفع الحصار البحري والعسكري الأمريكي المفروض على الموانئ والسواحل الإيرانية.
تشترط الورقة الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي لا تقل قيمتها عن 12 مليار دولار، ورفع العقوبات النفطية وإصدار إعفاءات وتسهيلات أمريكية تسمح بتصدير النفط الإيراني. وبعد استيفاء واشنطن الشروط والالتزامات، يُفتح مضيق هرمز رسميًا وتعود الملاحة والتجارة البحرية إلى طبيعتها، تمهيدًا لبدء مفاوضات مباشرة وشاملة حول الاتفاق النووي الدائم والتسوية السياسية النهائية.
أوضح الجانب الإيراني أن الخطة تستند إلى مذكرة تفاهم يونيو السابقة بين الجانبين، والتي وُقعت عقب حادثة استهداف السفن والملاحة البحرية في المضيق خلال الصيف.
وشهدت كواليس الوساطة واللقاءات غير المباشرة تسليم الورقة الإيرانية خلال الاجتماعات التي عُقدت في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في تلك الفترة.
ورغم تعثر المبادرة الإيرانية في بدايتها بسبب رغبة كل طرف في تحقيق أكبر قدر من المكاسب، فإنها تحمل دلالات سياسية واقتصادية للجانبين. وتسعى طهران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية، ورفع الحصار البحري عن موانئها، وتجنب مواجهة أوسع، مستفيدة من ورقة هرمز لرفع كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة على الطرفين.
كان لباكستان وقطر دور مهم في نقل الرسائل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتبع ذلك عقد اجتماعات مكثفة بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والوفد الأمريكي، لبحث تفاصيل المبادرة مع الوسطاء، ومراجعة بنودها، ومستويات الالتزام المطلوبة من الطرفين خلال اجتماعات نيويورك الأخيرة.
رغم وصف الإدارة الأمريكية المحادثات مع الإيرانيين بأنها بناءة وإيجابية، ترى واشنطن وجود نقاط خلافية تحتاج إلى مناقشة ودراسة كافية، لذلك تعاملت بحذر مع «الخطة السريعة». وتفضل الإدارة التمهل قبل أي اتفاق، مع اعتماد إطار زمني أطول للتحقق من جدية إيران، في ظل تآكل الثقة نتيجة خروقات سابقة مع طهران.
يؤكد الموقف الأمريكي رفض العودة إلى بنود مذكرة التفاهم السابقة، والمطالبة باتفاق يشمل الملف النووي والصواريخ الإيرانية.
وأكد ترامب إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحل الدبلوماسي، مع وضع خطوط حمراء تحول دون حصول إيران على قدرات نووية تسليحية، فيما يواجه ضغوطًا انتخابية واضطراب أسعار الطاقة والشحن، بين صفقة سريعة و«الضغط الأقصى».
تظل الورقة الإيرانية أمام اختبار حقيقي، مع انتظار الرد الأمريكي المكتوب، فيما تتواصل الاتصالات عبر الوسطاء لتقريب المواقف. وبين دعم إقليمي ودولي للمبادرة، ورفض واشنطن تقديم تنازلات مسبقة، ستحدد المفاوضات المقبلة ما إذا كانت «خطة الأيام السبعة» قادرة على فتح باب لإنهاء الحرب، أم تعجز أزمة الثقة عن ذلك.
اقرأ أيضاً
خسائر ضخمة للبورصة المصرية.. 119 مليار جنيه في أول 10 دقائق من التداولتراجع لافت في أسعار الزيت اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026.. زيت الذرة يخسر 13 جنيهًا
















0 تعليق