الدولار يواصل الضغط على الجنيه السوداني.. السوق الموازية تتمدد تحت وطأة الحرب - تواصل نيوز

ميديا 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الدولار يواصل الضغط على الجنيه السوداني.. السوق الموازية تتمدد تحت وطأة الحرب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 12:41 مساءً

يشهد سوق الصرف في السودان اضطرابات متزايدة مع استمرار الحرب، في ظل تراجع قيمة الجنيه السوداني واتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر الدولار في السوق الموازية. وأصبحت السوق غير الرسمية مصدرًا رئيسيًا لتحديد قيمة العملة الأجنبية في كثير من التعاملات، مع استمرار نقص الدولار وتراجع النشاط الاقتصادي.

وتشير أحدث البيانات والتقارير إلى أن الجنيه السوداني فقد جزءًا كبيرًا من قيمته خلال الفترة الأخيرة. ووفق تقرير نشرته رويترز في سبتمبر 2026، وصل سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 7، 500 جنيه سوداني، مقابل نحو 4، 100 جنيه في مايو، بعدما كان السعر قبل الحرب في حدود 600 جنيه للدولار.

الحرب تضغط على سوق الصرف

منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، تعرض الاقتصاد السوداني لضغوط شديدة نتيجة تضرر الإنتاج والتجارة والبنية التحتية وتعطل سلاسل الإمداد.ويشير البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنحو 29.4% في 2023، ثم سجل انكماشًا إضافيًا بنحو 14% في 2024.

وأدى نقص العملات الأجنبية إلى زيادة الاعتماد على السوق الموازية، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الدولار لتمويل استيراد السلع الأساسية والأدوية والوقود والمدخلات الزراعية.

وكان البنك الدولي قد أشار في تقريره الاقتصادي عن السودان إلى اتساع الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية منذ اندلاع الحرب، نتيجة ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وتراجع المعروض منها، إضافة إلى تدهور الإنتاج المحلي واتساع الاحتياجات الاستيرادية.

السوق الموازية تفرض أسعارها

أصبحت أسعار الصرف غير الرسمية مؤشرًا مهمًا لحركة السوق السودانية، خصوصًا في ظل صعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية.

وتوفر بيانات البنك الدولي سلسلة شهرية لأسعار الصرف غير الرسمية في 19 سوقًا سودانيًا، وتغطي الفترة حتى أغسطس 2026، بما يعكس اختلافات الأسعار بين المناطق وتطورات سوق العملات خارج القطاع المصرفي.

ولا تقتصر تداعيات اتساع السوق الموازية على سوق العملات، إذ تنتقل آثار انخفاض الجنيه إلى أسعار السلع والخدمات، خصوصًا المنتجات التي تعتمد على الاستيراد.ومع ارتفاع تكلفة الحصول على الدولار، ترتفع تكلفة الاستيراد، وهو ما ينعكس على القوة الشرائية للمواطنين.

دولار أميركي

تراجع الإنتاج والصادرات يزيد أزمة الدولار

أدت الحرب إلى إضعاف قطاعات اقتصادية رئيسية، كما ساهم انقسام مناطق النفوذ بين أطراف الصراع في زيادة صعوبة إدارة الاقتصاد على مستوى البلاد.وتشير رويترز إلى أن مناطق إنتاج مهمة للذهب والصمغ العربي أصبحت خارج سيطرة الحكومة، ما أثر في الإيرادات المتاحة للدولة وتدفقات العملات الأجنبية.

ومع استمرار الحرب، يواجه الاقتصاد السوداني تحديات متشابكة تشمل نقص النقد الأجنبي، تراجع الإنتاج، ارتفاع الأسعار، تعطل التجارة، وتدهور القدرة الشرائية.

ضغوط متواصلة على المواطنين

لا ينعكس تراجع الجنيه فقط على سوق الصرف، بل يمتد إلى الحياة اليومية للسودانيين، مع ارتفاع تكلفة الغذاء والدواء والوقود وغيرها من الاحتياجات الأساسية. ويقدر البنك الدولي أن 21.2 مليون شخص، أي نحو 41% من السكان، كانوا يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي حتى مارس 2026.

وبذلك أصبح سعر الدولار في السودان مرتبطًا بصورة مباشرة بتطورات الحرب والوضع الاقتصادي، فيما تظل قدرة السلطات على ضبط سوق الصرف محدودة في ظل نقص العملات الأجنبية وتضرر قطاعات الإنتاج والتجارة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن استقرار الجنيه السوداني يرتبط بدرجة كبيرة بتطورات الصراع واستعادة النشاط الاقتصادي وعودة تدفقات النقد الأجنبي، وهي عوامل يصعب فصلها عن المسار الأمني والسياسي للبلاد.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الدولار يواصل الضغط على الجنيه السوداني.. السوق الموازية تتمدد تحت وطأة الحرب - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 12:41 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق