وزير العمل: حماية الأطفال ودعم الأسر وتمكينها أولوية وطنية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير العمل: حماية الأطفال ودعم الأسر وتمكينها أولوية وطنية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 02:15 مساءً

أعلنت وزارة العمل تعزيز منظومة حماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الوطنيين، بالتزامن مع ختام مشروع «إيتيل» الذي استهدف دعم تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال من خلال التعليم والتعلم والتمكين.


وأكد وزير العمل حسن رداد أن مواجهة عمل الأطفال تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت تمتلك منظومة متكاملة للرصد والإحالة والحماية، تستهدف اكتشاف الحالات والتعامل معها وتوفير الخدمات المناسبة للأطفال وأسرهم.


جاء ذلك خلال مشاركة وزير العمل في الفعالية الختامية لمشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)»، والذي نفذته منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من حكومة إيطاليا.


وأوضح الوزير أن انتهاء المشروع لا يمثل نهاية جهود مكافحة عمل الأطفال، وإنما يمهد لمرحلة جديدة تستند إلى الخبرات والآليات التي جرى تطويرها، مؤكدًا استمرار العمل على حماية الأطفال ودعم الأسر والتمكين من خلال التعليم والتدريب والتأهيل.


منظومة متكاملة لرصد حالات عمل الأطفال


وأشار وزير العمل إلى أن الوزارة عملت خلال فترة تنفيذ المشروع على تطوير قدرات أجهزة التفتيش، وتعزيز وحدات مكافحة عمل الأطفال، ودعم التحول الرقمي في منظومة التفتيش، إلى جانب تحديث الأدلة والإجراءات بما يتوافق مع التشريعات الوطنية، وفي مقدمتها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.


وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف رفع قدرة الجهات المعنية على اكتشاف حالات عمل الأطفال، والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة بالحماية والرعاية، إلى جانب تطوير قدرات المفتشين والعاملين وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.


وأكد أن التعامل مع ظاهرة عمل الأطفال أصبح يتجه إلى منظومة متكاملة تشمل الوقاية والرصد والإحالة والحماية وإعادة التأهيل، مع الاهتمام بالأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على دخل الأطفال.


دعم الأسر وإعادة الأطفال إلى التعليم


وشدد الوزير على أن حماية الطفل لا تكتمل دون توفير بدائل حقيقية وآمنة للأسر، موضحًا أن المشروع تضمن برامج للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والتدريب، وتوفير فرص كسب مستدامة، إلى جانب إعادة دمج الأطفال في التعليم وتقديم خدمات الحماية الاجتماعية والصحية والتأهيل النفسي والمجتمعي.


وأشاد بالتعاون بين وزارة العمل ووزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب وزارات التربية والتعليم والتعليم الفني، والصحة والسكان، والشباب والرياضة، والأزهر الشريف، والكنيسة، ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال والمجتمع المدني.


وأوضح أن المشروع حقق نتائج شملت الوصول إلى آلاف الأطفال والأسر، وسحب أطفال من سوق العمل أو منع تعرضهم له، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى رعاية وحماية إلى الجهات المختصة، فضلًا عن إعادة دمج عدد من الأطفال في التعليم، وتدريب وتأهيل الأطفال والأسر والعاملين في الجهات المعنية.


إعداد خطة جديدة لمكافحة عمل الأطفال


وأكد وزير العمل أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بأعداد المستفيدين، وإنما بما أسهم في بنائه من قدرات مؤسسية وأدوات وآليات يمكن استمرار العمل بها بعد انتهاء المشروع.


وأشار إلى أن تطوير النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، وإجراءات التشغيل القياسية لوحدات مكافحة عمل الأطفال، وتحديث الأدلة وقوائم التفتيش، تمثل خطوات أساسية نحو منظومة وطنية مستدامة.


وكشف الوزير عن العمل على إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة 2026–2030، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستستفيد من الخبرات والدروس المستفادة والآليات التي جرى تطويرها خلال مشروع «إيتيل».
4400 طفل و2200 أسرة استفادوا من المشروع


ومن جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن القضاء على عمل الأطفال يحتاج إلى استجابة وطنية متكاملة لا تقتصر على إبعاد الطفل عن العمل، وإنما تشمل ضمان استمرار التعليم، وتعزيز نظم الحماية والإحالة، ودعم الأسر الأكثر عرضة للمخاطر، وتوفير فرص العمل اللائق للبالغين.


وأوضح أن مشروع «إيتيل» تمكن من الوصول إلى أكثر من 4400 طفل و2200 أسرة، إلى جانب تعزيز القدرات والنظم الوطنية والشراكات اللازمة لاستمرار جهود مكافحة عمل الأطفال.
وأشار إلى أن الانتقال إلى الجيل الثاني من الخطة الوطنية يمثل فرصة للاستفادة من نتائج المشروع، مؤكدًا أهمية استمرار الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال وشركاء التنمية.


إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال


وشهدت الفعالية استعراض نتائج مشروع «إيتيل» والدروس المستفادة منه، إلى جانب إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، ومجموعة أدوات حقوق الطفل في منظومة التعليم والتدريب المزدوج.
كما تضمنت الفعاليات عرض نماذج من تجارب المستفيدين، وفيلمًا وثائقيًا بعنوان «قصص وتغيير»، إلى جانب جلسة تفاعلية بعنوان «مسيرة من التغيير والأثر»، بمشاركة عدد من الشركاء والمستفيدين.


وتفقد وزير العمل معرض الأعمال الفنية للأطفال ومنتجات المستفيدات من المشروع، واستمع إلى شرح حول الأنشطة والتدريبات التي جرى تنفيذها والمهارات التي اكتسبها الأطفال والأسر خلال فترة المشروع.


كما استعرضت الفعالية عددًا من المبادرات التي جرى تنفيذها بالتعاون مع الشركاء الوطنيين، من بينها مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، والتي أطلقتها وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية واتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام لنقابات عمال مصر في يونيو الماضي، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية.


وأكد المشاركون في ختام الفعالية أهمية استمرار التعاون الوطني والدولي لمواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال، ودعم حق الأطفال في التعليم والحماية والرعاية، وتوفير بيئة آمنة تضمن لهم فرصًا أفضل للنمو والتعلم واكتساب المهارات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق