أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، مقترح حسام موافي يثير الجدل، قانونيون: الدستور يشترط إرادة حرة كاملة دون إكراه للتبرع بالأعضاء.. ومختار جمعة: محرم شرعًا ومجرم قانونًا - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، مقترح حسام موافي يثير الجدل، قانونيون: الدستور يشترط إرادة حرة كاملة دون إكراه للتبرع بالأعضاء.. ومختار جمعة: محرم شرعًا ومجرم قانونًا - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 04:30 مساءً

مقترح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، "اللي واخد إعدام.. ناخد أعضاءه ننقذ بيها ناس تانية!"، هكذا اقترح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، عبر برنامجه التليفزيوني "زدني علمًا" عبر فضائية "صدى البلد"، ما أثار جدلًا واسعًا، لطرحه المقترح المثير بشأن إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، لإنقاذ حياة المرضى الذين ينتظرون عمليات زراعة الأعضاء.

أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام

لاقى مقترح الدكتور حسام موافي بأخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام تفاعلًا كبيرًا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح بابًا واسعًا للجدل بشأن أهلية المحكوم عليهم بالإعدام، وإمكانية استباحة أجسادهم والحصول على أعضائهم دون الرجوع إليهم، ومدى قانونية الطرح وحكمه الديني.

مقترح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام
مقترح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، فيتو


وطرح الدكتور حسام موافي سؤالًا، وصفه البعض بـ "الغريب"، حول إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام بعد صدور الحكم، بدلًا من دفن الأعضاء التي قد تكون صالحة للزراعة.
كما تساءل الدكتور حسام موافي عن مصير أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام التي تُدفن بعد تنفيذ الأحكام، مشيرًا إلى أن التبرع بكامل أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام قد يسهم في إنقاذ أعداد هائلة من المرضى المشرفين على الموت.
وقال الدكتور حسام موافي: "لماذا لا يتم التبرع بأعضاء المحكوم عليه بالإعدام وإنقاذ مرضى آخرين؟"، وطرح أمثلة على "أعضاء" يمكن أن يستفيد منها مرضى آخرون، ومنها (الكلى والكبد والقلب والرئتين والقرنيات)، قائلًا: إن "شخصًا واحدًا قد يسهم في إنقاذ أكثر من حياة".
استنكر البعض مقترح الدكتور حسام موافي، فيما طالب آخرون بالرد على المقترح من خلال القانون وحكم الدين في ذلك الأمر، حيث أثار المقترح عدد من التساؤلات القانونية والأخلاقية والدينية شديدة الحساسية.

الحكم القانوني للتبرع بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام

وأكد الدكتور حسام موافي أن ما طرحه في مقترحه لم يكن حكمًا شرعيًا أو قانونيًا قاطعًا، وإنما كان "مجرد فكرة للتفكير والنقاش"، بغرض البحث عن حلول لإنقاذ حياة المرضى، وقال متعجبًا: "هو ممنوع الإنسان يقول فكرة؟".

هل يجوز أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام؟
هل يجوز أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام؟، فيتو

علق المستشار القانوني الدكتور ممدوح بدر، دكتوراه القانون الجنائي الأمريكي جامعة عين شمس، عبر حسابه بـ "الفيس بوك"، على مقترح الدكتور حسام موافي، فقال: "هل جسد المحكوم عليه بالإعدام ملك للدولة؟.. مقترح د. حسام موافي بنزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لإنقاذ مرضى آخرين، مقترح إنساني في ظاهره، لكنه يصطدم بثلاثة موانع دستورية وشرعية قاتلة تمنع تطبيقه في مصر".
وعن الموانع الدستورية التي تقف حائط صد أمام مقترح الدكتور حسام موافي، قال الدكتور ممدوح بدر: "المانع الأول: انعدام الإرادة الحرة [المادة 60 دستور]، قانون زرع الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 يشترط تبرع صادر عن إرادة حرة كاملة دون إكراه، فقهيًا وقانونيًا، هل يملك من ينتظر المشنقة إرادة حرة؟ حالة الاحتجاز والضغط النفسي تعتبر إكراها معنويًا يسقط صحة الوصية، وهذا ما أكدته دار الإفتاء".

حرمة جسد المحكوم عليه بالإعدام لا تسقط بالعقوبة

وتابع الدكتور ممدوح بدر: "المانع الثاني: حرمة الجسد لا تسقط بالعقوبة، نص الدستور صريح: "لجسد الإنسان حرمة والاعتداء عليه جريمة"، وتنفيذ الإعدام هو استيفاء لحق المجتمع، وليس نزعا للكرامة؛ قال تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، الجسد بعد الوفاة ليس مالا مباحا للدولة".

رأي القانون في أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام
رأي القانون في أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، فيتو

وأوضح الدكتور ممدوح بدر: "المانع الثالث: شبهة تعريف الوفاة، طبيا القلب والكبد لا يصلحان إلا خلال دقائق من التوقف، وشرعًا وقانونًا لا يجوز الاستقطاع إلا بعد التيقن التام من الوفاة. أي استعجال للحاق بالعضو يدخلنا في شبهة جنائية، وهذا ما نبهت له دار الإفتاء بأنه قد يكون ذريعة لاستغلال المساجين".

وقال الدكتور ممدوح بدر: "الخلاصة القانونية: المقترح لا يمكن تطبيقه إلا بتعديل تشريعي كامل من مجلس النواب يضع ضمانات تمنع تحول جسد الإنسان إلى سلعة".

بيع الأعضاء والاتجار فيها محرمان شرعًا ومجرمان قانونًا

أما وزير الأوقاف السابق الدكتور محمد مختار جمعة، فقد كشف الفارق الدقيق لمقترح الدكتور حسام موافي، فقال: "التبرع جائز بضوابطه، أما بيع الأعضاء أو مقايضتها بالعفو فهو محرم شرعا ومجرم قانونًا".
وقال الدكتور جمعة: "إن تنفيذ العقوبة المقررة على المحكوم عليه بالإعدام لا يسقط حرمة جسده"، مؤكدًا أن "الإنسان مكرم في حياته وبعد وفاته".
وأوضح أن "أخذ أي عضو من جسد الإنسان، حيًا أو ميتًا، لا يجوز شرعًا إلا في إطار تبرع الشخص نفسه عن إرادة ورضا كاملين، مع ضرورة توثيق ذلك قانونيًا".
وأكد الدكتور مختار جمعة أن "موافقة الورثة لا تمنحهم الحق في التبرع بأعضاء المتوفى، وبيع الأعضاء والاتجار فيها محرمان شرعًا ومجرمان قانونًا".
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق