نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة تكشف علاقة الالتهاب المزمن بتغيرات صامتة في القلب وارتفاع مخاطر النوبات والسكتات - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 02:39 مساءً
كشفت دراسة واسعة النطاق عن ارتباط الالتهاب المزمن الناجم عن مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة والظروف الاجتماعية والنفسية بتغيرات في بنية القلب، إلى جانب ارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وشملت الدراسة، التي قادها باحثون من مختبر MRC للعلوم الطبية وإمبريال كوليدج لندن، بيانات ما يقارب 480 ألف بالغ في المملكة المتحدة، في محاولة لفهم العلاقة بين الالتهاب طويل الأمد وصحة القلب والأوعية الدموية.
الالتهاب المزمن في قلب المشكلة
اعتمد الباحثون على مؤشر دموي يعرف باسم أسيتيلات البروتين السكري (GlycA) لقياس مستويات الالتهاب المزمن، إلى جانب استخدام تصوير القلب والبيانات الجينية للمشاركين.
وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية European Journal of Preventive Cardiology، أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات الالتهاب، ضمن أعلى 20% من المشاركين، كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 43% مقارنة بمن سجلوا أدنى مستويات الالتهاب، ضمن أقل 20%.
كما ارتبط ارتفاع مستويات الالتهاب بمجموعة من التغيرات البنيوية في القلب، من بينها زيادة سماكة جدران القلب، وانخفاض حجم حجراته، وضعف امتلائها بالدم.
وقد تتطور هذه التغيرات بصورة تدريجية ومن دون أعراض واضحة، وهو ما يجعلها موضع اهتمام الباحثين في إطار دراسة العوامل التي قد ترتبط لاحقًا بأمراض القلب وفشل القلب.
الفقر والضيق النفسي ونمط الحياة
وجد الباحثون ارتباطًا بين ارتفاع مستويات الالتهاب المزمن وعدد من العوامل، من بينها الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، والضيق النفسي، والتدخين، والسمنة.
وقال البروفيسور ديكلان أوريغان من إمبريال كوليدج لندن إن الالتهاب الخفي قد يستمر لدى بعض الأشخاص لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن العوامل المؤثرة فيه لا تقتصر على الصحة البدنية، وإنما تشمل البيئة الاجتماعية والوضع الاقتصادي والتاريخ العائلي ونمط الحياة.
وأضاف أن بعض العوامل المرتبطة بالالتهاب يمكن التعامل معها، مثل التدخين والسمنة، من خلال تغييرات في نمط الحياة والتدخلات الصحية المناسبة.
دور العوامل الوراثية
وأشارت الدراسة كذلك إلى وجود مكون وراثي في مستويات الالتهاب واستجابة الجسم له، ما يعني أن قابلية الأشخاص للإصابة بآثار الالتهاب قد تختلف من شخص إلى آخر.
وقال أوريغان إن ارتباط العوامل الاجتماعية والصحة النفسية بالالتهاب وتغيرات القلب كان من النتائج اللافتة، إلى جانب وجود تأثير وراثي يشير إلى اختلاف درجة المرونة أو القابلية بين الأفراد.
وفي هذا السياق، يؤكد الباحثون أن وجود استعداد وراثي أو التعرض لظروف اجتماعية صعبة لا يعني حتمية الإصابة بأمراض القلب، إذ يمكن أن تلعب عوامل قابلة للتغيير دورًا مهمًا في الحد من المخاطر.
بروتينات قد تمثل أهدافًا علاجية
وحددت الدراسة عددًا من البروتينات الالتهابية، خاصة من عائلتي إنترلوكين-1 (IL-1) وعامل نخر الورم (TNF)، باعتبارها مسارات محتملة مرتبطة بالتغيرات التي رصدها الباحثون.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية مع وجود أدوية مضادة للالتهاب تستهدف بعض هذه المسارات وتخضع للدراسة في تجارب سريرية، ما يفتح المجال أمام بحث إمكانية استخدام استراتيجيات تستهدف الالتهاب للحد من مخاطر أمراض القلب قبل ظهور أعراض واضحة.
هل يمكن اكتشاف الخطر مبكرًا؟
تشير نتائج الدراسة إلى أن الجمع بين مؤشرات الالتهاب في الدم والمعلومات المتعلقة بالمخاطر الوراثية قد يساعد مستقبلًا في تحديد الأشخاص الذين يمكن أن يستفيدوا من التدخل المبكر.
وأكد الباحثون أن الهدف لا يتمثل في اعتبار الالتهاب أو الاستعداد الوراثي حكمًا نهائيًا على صحة الشخص، بل في فهم العوامل التي يمكن تعديلها للحد من المخاطر المحتملة.
وقال البروفيسور برايان ويليامز من مؤسسة القلب البريطانية إن الالتهاب يمثل جزءًا طبيعيًا من عملية شفاء الجسم، لكنه قد يصبح ضارًا عندما يستمر لفترات طويلة، مشددًا على أهمية التعامل مع العوامل المرتبطة بالالتهاب وسوء صحة القلب، إلى جانب دعم الناس في تبني أنماط حياة أكثر صحة.
وتضيف الدراسة إلى الأدلة العلمية التي تبحث في العلاقة بين الالتهاب المزمن وصحة القلب، لكنها لا تعني أن التوتر اليومي وحده يسبب تغيرات دائمة في القلب، إذ تتداخل عوامل متعددة، من بينها نمط الحياة والظروف الاجتماعية والعوامل الوراثية والصحة النفسية.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : دراسة تكشف علاقة الالتهاب المزمن بتغيرات صامتة في القلب وارتفاع مخاطر النوبات والسكتات - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 02:39 مساءً

















0 تعليق