عندما يناديك أحدهم «يا حمار»… اشكره فقد يكون قلقاً عليك! - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عندما يناديك أحدهم «يا حمار»… اشكره فقد يكون قلقاً عليك! - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 03:59 مساءً

دراسة تكشف أن الحمير والخيول المصغّرة قد تساعد المراهقين على تقليل مشاعر الخوف والحزن والوحدة. لذلك، حان الوقت ربما لإعادة النظر في واحدة من أشهر الإهانات العربية.

لأجيال طويلة، استخدمنا كلمة «حمار» لوصف الشخص الذي نعتقد أنه لا يفهم، أو الذي ارتكب خطأً كان من السهل تجنّبه. لكن يبدو أن العلم قرر أخيراً إنصاف هذا الحيوان المظلوم لغوياً واجتماعياً.

فبحسب دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بمدينة ديفيس، قد يساعد قضاء الوقت مع الحمير والخيول المصغّرة المراهقين الذين يعانون القلق على الشعور بقدر أقل من الخوف والحزن والوحدة.

بمعنى آخر، الحمار الذي استخدمناه رمزاً للغباء طوال هذه السنوات قد يكون أكثر قدرة من كثير من البشر على تهدئة شخص قلق والاستماع إليه من دون مقاطعته أو إعطائه نصائح لم يطلبها.

الحمار يستمع… ولا يحكم عليك

شملت الدراسة مراهقين يعانون القلق، وأتيحت لهم فرصة قضاء الوقت مع الخيول المصغّرة والحمير في أجواء هادئة وآمنة.

وبعد التفاعل مع هذه الحيوانات، أبلغ المشاركون عن انخفاض في مشاعر الخوف، كما شعروا بقدر أقل من الحزن والوحدة.

وهذا منطقي إلى حد كبير. فالحمار لن يسألك لماذا تشعر بالقلق رغم أن «كل شيء في حياتك جيد»، ولن يخبرك بأن عليك التفكير بإيجابية، ولن يقارن مشكلتك بمشكلة شخص آخر يعيش ظروفاً أصعب.

سيقف إلى جانبك بهدوء، يسمح لك بلمسه، وربما ينظر إليك بطريقة توحي بأنه فهم كل شيء. أو أنه يريد جزرة. في الحالتين، ستشعر بتحسن.

لماذا الحمير والخيول المصغّرة؟

ازدادت شعبية الحمير والخيول المصغّرة بوصفها حيوانات علاجية بسبب طبيعتها الهادئة وقدرتها على بناء علاقة تدريجية مع الإنسان.

كما أن حجم الخيول المصغّرة يجعل الاقتراب منها أقل رهبة من الخيول الكبيرة، خصوصاً بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين الذين ليست لديهم خبرة سابقة في التعامل مع الحيوانات.

أما الحمير، فهي حيوانات ذكية وحساسة وحذرة، وليست عنيدة أو غبية كما تقدمها النكات الشعبية. وإذا رفض الحمار التحرك، فقد لا يكون عناداً، بل لأنه لاحظ خطراً لم تنتبه إليه أنت. وهنا يصبح السؤال: من الحمار فعلاً؟

علاج بالصمت في عالم لا يتوقف عن الكلام

قد يكون أحد أسباب نجاح الحيوانات العلاجية أنها لا تطالب الإنسان بشرح كل ما يشعر به. فالمراهق الذي يمر بفترة صعبة قد لا يرغب دائماً في الحديث، لكنه يستطيع تمشيط شعر الحيوان أو السير إلى جانبه أو الجلوس بالقرب منه.

هذه اللحظات البسيطة قد تمنحه شعوراً بالأمان والقبول، وتساعده على التركيز في الحاضر بدلاً من الاستسلام للأفكار المقلقة.

وبينما يحاول بعض البشر مساعدتك عبر إرسال فيديو تحفيزي مدته 45 دقيقة، يكتفي الحمار بالوقوف إلى جانبك. ومن الواضح أن الطريقة الثانية قد تكون أكثر فاعلية.

ليس بديلاً عن العلاج المتخصص

بالطبع، لا تعني نتائج الدراسة أن زيارة حمار لطيف يمكن أن تحل محل الطبيب أو المعالج النفسي، خصوصاً في حالات القلق الشديد. لكن الحيوانات العلاجية قد تكون وسيلة مساندة مفيدة ضمن برامج يشرف عليها متخصصون.

الخلاصة أن الوقت حان لتصحيح نظرتنا إلى هذا الحيوان الصبور والذكي والحساس. وبعد هذه الدراسة، إذا وصفك شخص ما بـ«الحمار»، لا تغضب سريعاً.

ربما يقصد أنك هادئ، متفهم، قادر على تخفيف القلق، وتجيد الاستماع أكثر منه.

وفي هذه الحالة… الإهانة الحقيقية قد تكون في حق الحمار، لا في حقك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق