أميركا وإيران عند لحظة فارقة في نيويورك... اختراق ديبلوماسي أم حرب جديدة؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أميركا وإيران عند لحظة فارقة في نيويورك... اختراق ديبلوماسي أم حرب جديدة؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:28 مساءً

قد تكون مفاوضات الأيام الأخيرة بين أميركا وإيران، عبر الوسطاء في نيويورك، الأكثر انخراطاً بين الجانبين منذ حزيران/يونيو في تبادل الأفكار والرسائل والمقترحات، بهدف كسر حال الجمود والتوصل إلى تسوية تجنب الشرق الأوسط حرباً جديدة.

وعلى رغم نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون قد عرض تخفيف العقوبات والإفراج عن ودائع مجمدة، كجزء من اتفاق نهائي، على ما جاء في تقرير لموقع "أكسيوس" الإخباري، فإن من غير المستبعد أن يكون النفي بحد ذاته وسيلة أخرى من وسائل الضغط على طهران، لتكوين انطباع بأن واشنطن غير مستعجلة للتوصل إلى اتفاق.

لكن هذا لا ينفي أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، الذين يتنقل بينهم الوسيط القطري بشكل أساسي، قد بلغوا نقطة حاسمة في الحوار، يمكن أن تشكل انفراجة ديبلوماسية، أو تبقي الأمر الواقع السائد حالياً مع احتمالات التدهور نحو الخيارات العسكرية من جديد.

 

النووي وورقة هرمز

 

ويدل حجم الانخراط الأميركي في المفاوضات على أن ترامب راغب فعلاً في التوصل إلى اتفاق يقدمه على أنه انتصار له. فإلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يشارك في الاتصالات نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وبقي الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في نيويورك بعد إعلان ترامب رفض الاقتراح الذي تقدم به الأسبوع الماضي، وانخرط في بحث اقتراح معدل، في انتظار الجواب الأميركي عليه. وهذه نقلة في الموقف الإيراني، يمليها التوازن الدقيق في أوراق القوة بين إيران والولايات المتحدة.

وهذا ما يفسر، إلى حد كبير، عودة ترامب إلى التركيز في التفاوض على الملف النووي الإيراني. وكأنه أراد البعث برسالة واضحة إلى طهران مفادها أن ورقة هرمز قد تراجعت في الاهتمامات الأميركية. وجهة نظر يعززها تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أكد أن صادرات النفط في الشرق الأوسط انتعشت إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، مع تراجع قدرة إيران على التحكم في مضيق هرمز وإعاقة حركة الملاحة. كما ساهمت جهود الدفاع البحري الأميركي والخليجي في تأمين عبور الناقلات، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة وحصاراً بحرياً يعيق صادراتها.

 

صواريخ إيرانية ولافتة تحمل صورة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في معرض عسكري بساحة بهارستان في طهران، 28 أيلول 2026. (أ ب)

صواريخ إيرانية ولافتة تحمل صورة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في معرض عسكري بساحة بهارستان في طهران، 28 أيلول 2026. (أ ب)

 

غير أن واشنطن لا يمكنها الركون فترة طويلة إلى استتباب الوضع على الشكل الحالي، إذ إن إيران تطلق تهديدات يُستشف منها نية تغيير هذا الواقع. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أنه لن تتمكن أي دولة في المنطقة من تصدير النفط إذا مُنعت إيران من بيع نفطها. وأضاف أنه لن تكون هناك أي بنية تحتية في المنطقة آمنة إذا لم تنعم إيران بالأمن.

وفي الوقت نفسه، لا تعدم إيران الشعور بتحقيقها مكاسب جيوسياسية في المنطقة، من شأنها تعزيز أوراق القوة والنفوذ لديها، وبينها الانسحاب العسكري الأميركي من العراق، الذي من المقرر أن ينتهي غداً. وتفترض إيران أن هذه خطوة تصب في مصلحة حلفائها في بغداد.

وتبقى الأنظار مشدودة إلى نيويورك، وإلى ما يمكن أن تسفر عنه المفاوضات هناك. هل تكون بداية نحو اختراق سياسي، أم تتعثر الديبلوماسية مرة أخرى، ويبدأ العد العكسي لجولة قتال جديدة؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق