نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المفاوضات "عالقة" عند من يتنازل أولاً... هل تقدم لترامب "صورة نصر" قبل الانتخابات؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 06:00 مساءً
مثلما يغري تفاقم الأوضاع المعيشية في إيران ونجاح المزيد من ناقلات النفط في عبور مضيق هرمز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتشدد في شروطه في أي اتفاق مع طهران، كذلك فإن النظام الإيراني يقرأ استطلاعات الرأي التي تظهر أن 17 في المئة من الأميركيين فقط يؤيدون تعامل ترامب مع التضخم، بينما يؤيد 34 في المئة فقط منهم الحرب، فضلاً عن تطورين إقليميين كبيرين يصبان في مصلحة إيران، وهما الانسحاب الأميركي الكامل من العراق، وسيطرة حلفائه الحوثيين على مضيق باب المندب في وقت سابق من أيلول/سبتمبر.
اعتاد ترامب أن يبعث برسائل القوة خلال جولات التفاوض مع إيران. وبينما كان الوسيط القطري علي الذاودي يسلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الدوحة الرد الأميركي على التعديل الذي أدخلته طهران على اقتراح جرى التداول به في نيويورك الأسبوع الماضي، قال ترامب للصحافيين الثلاثاء: "لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون"، وأضاف أن إيران "لا تبلي بلاء حسناً" في الحرب.
رهان على الضغط الاقتصادي
على ماذا يعتمد ترامب كي يتوقع "استسلام" إيران؟
ثمة تطوران، الأول يتعلق ببيانات الشحن التي تفيد بتزايد عدد الناقلات التي تعبر مضيق هرمز، بما يؤكد الفرضية الأميركية بارتخاء قبضة إيران على المعبر، والثاني تدني الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد في مقابل الدولار الأميركي، نتيجة الحصار البحري الذي هوى بصادرات النفط الإيرانية من مليوني برميل في اليوم إلى 250 ألفاً في الوقت الحاضر، بينما النفط العائم الموجود خارج الحصار يوشك على النفاد في الأيام المقبلة. زد على ذلك الإجراءات المالية المشددة التي تتخذها وزارة الخزانة الأميركية لقطع شرايين الحياة عن الاقتصاد الإيراني.
ويعتقد ترامب أن هذا الوضع بالذات هو الذي دفع إيران إلى تقديم اقتراح فتح هرمز في مقابل فك الحصار الأميركي في غضون 7 أيام، والذهاب بعدها إلى مفاوضات على القضايا الخلافية، بما فيها البرنامج النووي الإيراني. وجوبه هذا الاقتراح برفض أميركي، لأن واشنطن رأت فيه محاولة إيرانية للعودة إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان في حزيران/يونيو ولم تعمر سوى أسبوعين. وعليه، تقدم عراقجي باقتراح معدل وتسلم من قطر الثلاثاء الرد الأميركي، الذي حمله معه إلى طهران. ونسبت "رويترز" إلى مسؤول مطلع على المفاوضات أن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الاقتراح، الذي يهدف إلى بناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم.
أطفال يلعبون على أرجوحة عند شروق الشمس، فيما ترسو سفن شحن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران، 28 أيلول/سبتمبر 2026. (أ ب)
عقدة التنازل قبل الانتخابات
هل إيران، الواقعة تحت ضغط اقتصادي هائل، مستعدة لمنح ترامب صورة نصر قبل الانتخابات النصفية، من خلال تقديم تنازل يتعلق ببرنامجها النووي في مقابل رفع الحصار والإفراج عن أرصدة مجمدة ووقف للنار على "كل الجبهات"؟
لا تشي مواقف المسؤولين الإيرانيين بأن طهران على عتبة قرار كهذا. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الثلاثاء إن ترامب "عالق في مستنقع، فلا يستطيع التفاوض ولا يستطيع القتال". وفي رسالة خاطب بها الحرس الثوري الناخبين الأميركيين، حضهم على التصويت لإبعاد حلفاء ترامب عن الكونغرس.
ورسم موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي صورة تشاؤمية، إذ نقل عن مصدر غياب أي تحرك جوهري في المحادثات، مضيفاً أن المفاوضات "عالقة"، لأن إيران تطالب بأمور لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، بينما ترى واشنطن أنها في موقع قوي ولا توجد حاجة إلى تقديم تنازلات، وبأن ترامب يفكر فعلاً في استئناف الضربات العسكرية على نطاق واسع بعد الانتخابات النصفية.










0 تعليق