نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النفط والفائدة وفقاعة الذكاء الاصطناعي.. 3 مخاطر تهدد صعود الأسهم العالمية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 08:02 مساءً
بعد صيف اتسم بالتفاؤل في الأسواق المالية العالمية، مدفوعًا بصعود الأسهم الأمريكية والرهانات المتزايدة على طفرة الذكاء الاصطناعي، بدأت مؤشرات القلق تظهر مجددًا في أوساط المستثمرين.
وتتزامن هذه المخاوف مع تصاعد الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة عوائد السندات الحكومية، وسط تساؤلات حول قدرة الاقتصاد العالمي على تحمل هذه الضغوط، بالتزامن مع استمرار الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، ارتفعت تكلفة الاقتراض الحكومي الأمريكي خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وهو ما ينعكس على الأسر والشركات والحكومات حول العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى موجة جديدة من التضخم.
ومع تجاوز أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل، تعرضت أسواق السندات لضغوط بيعية قوية، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن احتمالية انتقال الاضطرابات إلى سوق الأسهم.
ورغم ذلك، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلى بكثير من مستويات ما قبل موجة الصعود الأخيرة، وإن كان يتداول حاليًا بنحو 3% دون أعلى مستوى تاريخي له.
وفي المقابل، تجاوزت القيمة السوقية لأسهم شركات التكنولوجيا السبع الكبرى، المعروفة باسم «السبعة الكبار»، حاجز 20 تريليون دولار، وتضم إنفيديا وأبل وغوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون وتسلا.
الفائدة.. ضغط جديد على الأسواق
يرى كبير المحللين في بنك «سوسيتيه جنرال»، ألبرت إدواردز، أن الأسواق تمر بمرحلة شديدة التوتر، محذرًا من أن ارتفاع أسعار النفط قد ينتقل تأثيره إلى الاقتصاد العالمي، ويدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية، بما قد يزيد مخاطر الدخول في مرحلة من الركود.
وفي الوقت نفسه، تواجه البنوك المركزية معادلة صعبة، فارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط التضخمية، بينما رفع أسعار الفائدة لمواجهتها يرفع تكلفة الاقتراض ويضغط على النشاط الاقتصادي.
وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة أربع مرات قبل نهاية العام المقبل، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة الأسبوع الماضي، في حين رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له منذ 31 عامًا.
ولا يقتصر تأثير الفائدة المرتفعة على الشركات والمستهلكين، إذ يمكن أن تزيد أيضًا تكلفة خدمة الديون الحكومية وتضغط على المالية العامة، إلى جانب احتمالية ارتفاع معدلات البطالة.
وبحسب حسابات جيم ريد من «دويتشه بنك»، فإن حالات الركود الأمريكي كانت تاريخيًا تأتي بعد أول رفع لأسعار الفائدة بفترة تتراوح في المتوسط بين 3 و3.5 سنوات.
هل تحولت طفرة الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة؟
بعيدًا عن النفط والفائدة، يواجه المستثمرون مصدر قلق آخر يتمثل في التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وارتفع مؤشر «CAPE»، الذي يستخدم لقياس تقييمات الأسهم مقارنة بالأرباح على مدى طويل، إلى نحو 41 نقطة، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2000، وأكثر من ضعف متوسطه التاريخي البالغ نحو 17 نقطة.
كما يقترب المؤشر من مستوى 44.19 نقطة الذي سجله في ديسمبر 1999، قبيل انهيار أسهم شركات الإنترنت خلال فقاعة «دوت كوم».
وتشير تقديرات «فاثوم كونسلتنج» إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى زيادة مبيعاتها بنحو 600 إلى 800 مليار دولار خلال عامين حتى تتمكن الاستثمارات الضخمة في القطاع من التحول إلى أرباح.
وتقدر المؤسسة احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل بنحو 30%.
وفي السياق ذاته، نقل تحليل «الغارديان» عن الاقتصادي برايان ديفيدسون قوله إن اقتصاديات الإنفاق الرأسمالي الحالي على الذكاء الاصطناعي تبدو صعبة الاستمرار، رغم إمكانية أن تؤدي التطورات التقنية إلى تحقيق مكاسب كبيرة في الإنتاجية.
شبح فقاعة الإنترنت يعود إلى الواجهة
وتعيد هذه المخاوف إلى الأذهان ما حدث خلال انهيار شركات الإنترنت في عام 2000، عندما تراجعت بشدة قيمة شركات كان ينظر إليها باعتبارها مستقبل الاقتصاد الرقمي.
وأشار أدريان كوكس من فريق أبحاث «دويتشه بنك» إلى أن الطلب احتاج في فترات تاريخية سابقة إلى أكثر من عقد لاستيعاب البنية التحتية التي جرى تشييدها خلال موجات الاستثمار في القنوات والسكك الحديدية والاتصالات والألياف الضوئية، ما جعل عددًا كبيرًا من المستثمرين لا يستعيدون أموالهم.
وتظهر أيضًا أوجه تشابه مع انهيار عام 1929، عندما لجأ مستثمرون أفراد إلى شراء الأسهم بأموال مقترضة.
وفي كوريا الجنوبية، اتجه متداولون إلى الاقتراض لشراء أسهم شركات الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما ساهم في مضاعفة قيمة مؤشر «كوسبي» للأسهم الكبرى.
ومع تراجع السوق، واجه المستثمرون طلبات تغطية الهامش، ما دفع عددًا منهم إلى البيع لتغطية مراكزهم. وقدرت «غولدمان ساكس» عدد المستثمرين الأفراد الكوريين المشاركين في هذه التداولات بنحو 1.2 مليون شخص.
عوائد السندات تضيف مزيدًا من الضغوط
وفي سوق الائتمان، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ما يتجاوز 5%، في تطور يزيد الضغوط على الأسواق المالية.
ويرى جون هيغينز، كبير المستشارين الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»، أن ارتفاع العوائد قد يهدد استدامة المالية العامة الأمريكية، كما يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الأسهم.
من جانبه، يرى سايمون وايت من «بلومبيرغ» أن المخاطر تصبح أكثر حدة إذا تجاوز العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.25%، باعتباره مستوى ارتبط تاريخيًا بتزامن خسائر أسواق الأسهم والسندات.
هل تتجنب الأسواق السيناريو الأسوأ؟
ورغم تراكم هذه الضغوط، لا تزال هناك عوامل قد تحول دون حدوث انهيار واسع في الأسواق، من بينها احتمال أن تكون تقديرات تأثير الحرب على التضخم مبالغًا فيها.
وترى «أوكسفورد إيكونوميكس» أن التداعيات الاقتصادية للصدمات الجيوسياسية قد تكون أقل حدة مما تتوقعه الأسواق، وأن الرهانات على مزيد من تشديد السياسة النقدية ربما تكون مرتفعة.
كما تظهر مؤشرات على أن استثمارات الذكاء الاصطناعي بدأت تسهم في دعم نمو الإنتاجية، وهو ما قد يمنح الاقتصاد العالمي مساحة للتعامل مع بعض الضغوط الحالية.
وبذلك، تجد الأسواق نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين ارتفاع أسعار النفط، وتشدد الفائدة، وارتفاع عوائد السندات، وتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت يحاول فيه المستثمرون تحديد ما إذا كانت هذه الضغوط مجرد تصحيح مؤقت أم بداية تحول أكبر في اتجاه الأسواق.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : النفط والفائدة وفقاعة الذكاء الاصطناعي.. 3 مخاطر تهدد صعود الأسهم العالمية - تواصل نيوز, اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026 08:02 مساءً














0 تعليق