مختصون لـ"اليوم": رعاية كبار السن لا تعني سلب استقلاليتهم.. وحقهم مكفول في اتخاذ القرار - تواصل نيوز

جديد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مختصون لـ"اليوم": رعاية كبار السن لا تعني سلب استقلاليتهم.. وحقهم مكفول في اتخاذ القرار - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 07:12 مساءً

أكد مختصون أن التقدم في العمر مرحلة طبيعية لا تعني بالضرورة فقدان القدرة أو الاستقلالية، مشددين على أن جودة حياة كبار السن ترتبط بالوقاية والمتابعة الصحية والحركة والتغذية والتواصل الاجتماعي، إلى جانب احترام حقهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم.
وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن الذي يوافق 1 أكتوبر، أن الرعاية المثلى تقوم على مساعدة كبير السن فيما يحتاج إليه، مع تمكينه من القيام بما يستطيع بنفسه، ودعوا إلى تطوير خدمات صحية واجتماعية ورقمية سهلة الاستخدام تراعي احتياجاته وقدراته وتحافظ على كرامته واستقلاليته.

الاستقلالية هدف أساسي


وقال أستاذ واستشاري طب كبار السن وأمراض الشيخوخة بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز الأستاذ الدكتور سلطان العمري، إن الشيخوخة إحدى المراحل العمرية الطبيعية، ومن أبرز التغيرات التي قد تصاحبها ضعف الكتلة العضلية وتراجع التوازن وهشاشة العظام ونقص السمع والبصر، إلى جانب زيادة احتمال الإصابة بالأمراض المزمنة والتراجع المعرفي والنفسي.
175

د. سلطان العمري


وأشار إلى أنه يُتوقع بحلول عام 2030 أن يكون واحد من كل ستة أشخاص عالميًا بعمر 60 عامًا فأكثر، ما يجعل الهدف في هذه المرحلة لا يقتصر على علاج الأمراض، وإنما المحافظة على الحركة والاستقلالية والقدرة على أداء مهام الحياة اليومية لأطول فترة ممكنة.
وأوضح أن المتابعة الدورية ينبغي أن تشمل الكشف عن ضغط الدم والسكري والدهون وهشاشة العظام، والحصول على التطعيمات الموصى بها، ومراجعة الأدوية والتغذية والسمع والبصر والمزاج والذاكرة، إضافة إلى تقييم المشي والتوازن ومخاطر السقوط والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، على أن تُحدد الفحوصات وفق عمر الشخص وحالته الصحية.
وأشار العمري إلى أن التغذية المتوازنة والحصول على كمية كافية من البروتين يساعدان على المحافظة على العضلات، فيما تسهم تمارين المقاومة والتوازن في الحد من ضعف العضلات والسقوط، ويدعم النوم الجيد والتواصل الاجتماعي المزاج والوظائف المعرفية.
ولفت إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية التي استند إليها تفيد بأن نحو واحد من كل أربعة من كبار السن يعاني العزلة الاجتماعية، ونحو واحد من كل عشرة يعاني الشعور بالوحدة، فيما يتعرض نحو واحد من كل ستة لأحد أشكال الإساءة سنويًا.

المساعدة دون وصاية


وأكد العمري أن التحدي الأساسي أمام الأسرة يتمثل في تقديم المساعدة دون سلب كبير السن استقلاليته، موضحًا أن القاعدة العملية هي مساعدته فيما يحتاج إليه، وترك ما يستطيع القيام به بنفسه، مع إشراكه في القرارات المتعلقة بعلاجه وحياته.
وشدد على ضرورة أن تكون التقنية أداة تمكين لا عائقًا، من خلال تطبيقات أبسط وخطوط أكبر وتعليمات واضحة وخيارات صوتية، مع إمكانية مساعدة الأسرة والإبقاء على الهاتف أو الموظف كخيار متاح لمن لا يستطيع استخدام التطبيقات.
وقال إن كبير السن «ليس مجرد متلقٍ للرعاية، بل شريك في القرار وصاحب خبرة وحقوق»، مؤكدًا أن أفضل رعاية هي التي تساعده على البقاء مستقلًا ونشطًا ومندمجًا في بيئته مع احترام اختياراته وكرامته.

مؤشرات تستحق المتابعة


من جهتها، قالت استشارية طب الأعصاب والسكتات الدماغية والأستاذة المشاركة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. عائشة إبراهيم البكر، إن الطبيب قد يحدد بحسب حالة كبير السن الحاجة إلى فحص كثافة العظام أو تحاليل الحديد وفيتامين «ب12» والغدة الدرقية وفيتامين «د»، إلى جانب المتابعة الصحية الأساسية.
175

د. عائشة البكر


وأشارت إلى أهمية النوم المنتظم، موضحة أن الشخير المصحوب بتوقف التنفس أثناء النوم يستدعي استشارة الطبيب.
وأكدت أن الأسرة تستطيع دعم استقلالية كبير السن بترك مساحة له لاتخاذ قراراته وممارسة ما يستطيع من أنشطته المعتادة، مثل الطبخ والتسوق والذهاب إلى المسجد أو النادي، مع مراعاة سلامته، مشيرة إلى أن التواصل العائلي والاهتمام بالمزاج ومشاركته الأنشطة الذهنية تحد من العزلة.
وشددت على ضرورة ألا تتحول الخدمات الرقمية إلى عائق، من خلال تبسيط الخطوات وتوفير المساعدة المباشرة والخيار الهاتفي أو الحضوري، مع احترام الخصوصية.
وقالت: «أجمل ما نقدمه لكبار السن أن نطمئن عليهم دون أن نشعرهم بالعجز، وأن نبقى قريبين منهم دون أن نسلبهم حقهم في أن يعيشوا كما يختارون».

الحركة تحمي العظام


وقال أستاذ مشارك واستشاري جراحة العظام بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. محمد مسفر الزهراني، إن التقدم في العمر تصاحبه تغيرات طبيعية في الجهاز العضلي والعظمي والتوازن والحركة والحواس والنوم وبعض القدرات المعرفية، إلا أن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة فقدان الاستقلالية.
175

د. محمد الزهراني


وأكد أن النشاط البدني المنتظم والتغذية الجيدة والوقاية من السقوط والمتابعة الطبية المبكرة تساعد على الحد من تأثير هذه التغيرات والمحافظة على القدرة الوظيفية.
وأشار إلى أهمية تضمين صحة الفم والأسنان ضمن التقييم الصحي، ومتابعة هشاشة العظام لدى الأشخاص المعرضين للخطر، والالتزام بالفحوصات المناسبة للكشف المبكر عن السرطانات وفق العمر والجنس وعوامل الخطورة.
وأوضح أن التغذية التي توفر البروتين والعناصر الغذائية الضرورية، مع الحصول على كمية مناسبة من السوائل، تساعد في المحافظة على العضلات والعظام، فيما تسهم تمارين القوة والتوازن والمشي في المحافظة على الحركة وتقليل خطر السقوط وفقدان الكتلة العضلية.

الرعاية تعني التمكين


من جهتها، قالت خبيرة قضايا وسياسات كبار السن هدى عبدالعزيز النعيم، إن جودة حياة كبير السن تتحقق عندما يحصل على الرعاية والدعم دون أن يفقد حقه في الاختيار واتخاذ القرار.
175

هدى النعيم


وأكدت أن دور الأسرة يتجاوز تقديم الرعاية إلى تمكين كبير السن وتعزيز مشاركته واحترام خبرته وخصوصيته وكرامته، مشيرة إلى أن التحول الرقمي يتطلب ضمان سهولة وصول كبار السن إلى الخدمات الصحية والاجتماعية واستخدامها، مع توفير البدائل والدعم لمن يحتاج إليهما.
وقالت النعيم في رسالتها بهذه المناسبة: «كبير السن ليس عبئًا على المجتمع، بل شريك في بنائه، وصاحب خبرة وحقوق وكرامة. وكلما نجحنا في تمكينه من الاستمرار في العطاء والمشاركة، نجحنا في بناء مجتمع أكثر إنسانية وجودة حياة للجميع».

كرامة واستقلال ومشاركة


واتفق المختصون على أن نجاح رعاية كبار السن لا يقاس بحجم المساعدة المقدمة لهم، وإنما بقدرتها على المحافظة على استقلاليتهم وكرامتهم ومشاركتهم في الحياة اليومية.
وشددوا على أن المجتمع الأكثر مراعاة لكبار السن هو الذي يزيل أمامهم العوائق الصحية والاجتماعية والرقمية، ويمنحهم الفرصة للاستمرار في المشاركة والعطاء بوصفهم أصحاب خبرة وحقوق وشركاء في المجتمع.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : مختصون لـ"اليوم": رعاية كبار السن لا تعني سلب استقلاليتهم.. وحقهم مكفول في اتخاذ القرار - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 07:12 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق