نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوهام التطوير - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 03:30 مساءً
استكمالًا لما كتبناه الأسبوع الماضي تحت عنوان فوضى قرارات وزير التعليم .. نؤكد أن وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف ووزارته يتحملان مسؤولية مباشرة عن حالة الاحتقان والغضب المتصاعدة بين الأسر المصرية بسبب أزمة المناهج الدراسية.
فبدلًا من الاعتراف بالواقع وأن المناهج والمقررات الجديدة تفوق طاقات استيعاب الطلبة والزمن المتاح للمعلمين لتدريسها داخل الفصول، تصر الوزارة على سياسة الهروب للأمام والتفاخر الرقمي بتطوير مئات المناهج دون سند واقعي يثبت جودتها الفعلية.
إن الإصرار الحكومي العجيب على شعار «لا حذف» من المناهج والمقررات الدراسية تحت ذرائع مثل الالتزام بـ «المعايير الدولية»، يكشف عن أزمة إدارة تعاني من التعنت وغياب المرونة، وتفضل الحفاظ على هيبة القرار الإداري على حساب مستقبل آلاف الطلاب.
فالوزير يغفل حقيقة أن المعايير الأجنبية لا قيمة لها إذا اصطدمت بفصول مصرية مزدحمة ومعلم يصارع الزمن لإنهاء حشو لا طائل منه.
لقد تحول التطوير تحت إشراف الوزير محمد عبد اللطيف إلى عبء نفسي وبدني يثقل كاهل الطلاب وأسرهم بل والمعلمين أنفسهم، حيث ازدادت الدروس الخصوصية بسبب المناهج الصعبة والمفاهيم المعقدة التي لا تتناسب وبعض المراحل العمرية للطلاب.
إن استمرار هذا التعنت ورفض الاستماع لصرخات الناس يعنيان بوضوح أن الوزارة تتعامل مع التعليم باعتباره حقل تجارب، متجاهلة أن الوزير الناجح حقًا ليس من يتمسك بأخطائه، بل من يجرؤ على مراجعة سياساته لإنقاذ الطلاب قبل فوات الأوان.














0 تعليق