نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يستطيع الذّكاء الاصطناعي العمل في الفضاء؟ "غوغل" تستعدّ لاختبار ذلك عبر مشروع "Suncatcher" - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 07:15 مساءً
مع تصاعد اعتراضات الولايات المتحدة على إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالقرب منها، بدأت شركات تكنولوجية كبرى تبحث في إمكانية نقل هذه المنشآت إلى الفضاء لتجاوز القيود والاعتراضات المحلية.
وتختبر "غوغل" هذه الفكرة عبر "مشروع سانكاتشر" (Project Suncatcher)، الذي يهدف إلى إنشاء مراكز بيانات مدارية لمعالجة عمليات الذكاء الاصطناعي.
غوغل (تصميم النهار)
تشتهر مراكز البيانات باحتياجها للطاقة والمياه، لكن الأمر يختلف تماماً في فراغ الفضاء. فهذه المهمة تشكّل فرصة أمام فريق البحث لاختبار عدد من الحلول المختلفة، من بينها استخدام مزيج من الأنابيب الحرارية والمشعات لتبريد الشرائح.
وبالفعل أطلقت "غوغل" قمراً اصطناعياً تجريبياً يحمل رقاقاتها للذكاء الاصطناعي، لاختبار ما إذا كانت بنية تحتية تعمل بالطاقة الشمسية في المدار يمكن أن تدعم يوماً ما الحوسبة الواسعة النطاق.
"Project Suncatcher"
القمر الاصطناعي الذي بنته شركة "Planet Labs" وأطلق ضمن مهمة "Transporter-18" المشتركة التابعة لـ"SpaceX"، مجهز بوحدات المعالجة "Tensor Processing Unit" (TPU) من "غوغل"، بهدف فحص كيفية أدائها في الفضاء وقدرتها على تحمل إجهاد الرحلة الفضائية والإشعاع وظروف درجات الحرارة القصوى.
المشروع يحمل اسم "Project Suncatcher"، والفكرة تقوم على وضع أقمار اصطناعية في مدار منخفض حول الأرض حيث تستفيد من ضوء الشمس شبه المتواصل، ما يتيح لها التقاط ما يصل إلى ثماني مرات أكثر من الطاقة الشمسية المتاحة على الأرض.
وتسعى "غوغل" إلى معرفة ما إذا كانت البنية التحتية الواسعة النطاق لتعلم الآلة يمكن أن تصمد في الفضاء وأن تستفيد من وفرة الطاقة الشمسية المتجددة.
يستهلك تشغيل مراكز البيانات حول العالم كميات متزايدة بسرعة من الطاقة، مدفوعاً إلى حد كبير بالطفرة الهائلة في أحمال الذكاء الاصطناعي. فقد استهلكت مراكز البيانات عالمياً ما يقدر بين 415 و485 تيراواط ساعة خلال العام الماضي.
ويمثل ذلك ما بين 1.5% و2.5% من إجمالي إنتاج الكهرباء في العالم، بحسب المفوضية الأوروبية، وهي نسبة يُتوقع أن تتضاعف بحلول 2030.
ما الذي تسعى "غوغل" إلى اختباره؟
شكّل الإطلاق المرحلة الأولى من اختبار "غوغل"، مع صعود استمر عشر دقائق إلى المدار المنخفض حول الأرض. وتحمّلت المركبة اهتزازات عنيفة وتسارعاً مستمراً يصل إلى عشرة أضعاف قوة الجاذبية، بينما تعرّضت شرائح TPU الموجودة على متنها لصدَمات قصيرة تراوحت بين 50 و100 "جي".
وأجرت فرق "Suncatcher" اختبارات اهتزاز على القمر الاصطناعي لمحاكاة عملية إطلاق صاروخية، ونجحت المركبة وشرائح TPU في اجتياز تلك الاختبارات.
وبعدما نجحت "غوغل" في إرسال شرائح TPU بأمان إلى المدار، تبدأ الآن المرحلة التالية من التجربة، حيث يقيّم الفريق كيف ستتعامل هذه الشرائح مع المستويات الأعلى من الإشعاع خارج الغلاف الجوي للأرض، إضافة إلى تأثيرات الأحداث الشمسية والأشعة الكونية التي يمكن أن تعطل الأنظمة الكهربائية.
وفي المستقبل، سيجري اختبار أقمار تحمل عشرات شرائح TPU بهدف الانتقال من النموذج الحالي الذي يعتمد على نطاق ترددي منخفض عبر مسافات طويلة إلى نطاق ترددي عال عبر مسافات قصيرة جداً للحفاظ على الاتصال. وستختبر "غوغل" خلال عمليات إطلاق أقمار إضافية العام المقبل طرقاً للحفاظ على اتصال عالي النطاق عبر مسافات أقصر وبدقة أعلى.












0 تعليق