نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الذكاء الاصطناعي يفك شفرة رسالة عسكرية من عصر نابليون بعد 217 عامًا - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 12:10 صباحاً
نجح الذكاء الاصطناعي في حل شفرة رسالة عسكرية فرنسية ظلت عصية على القراءة لمدة 217 عامًا، بعدما تمكن المهندس كارتر تشيرش، العامل في شركة الأمن السيبراني SentinelOne، باستخدام نموذج GPT-6 Astra من فك محتويات وثيقة تعود إلى عام 1809 خلال نحو 6 ساعات من العمل.
وبحسب تفاصيل المشروع التي نشرها تشيرش، بدأت العملية من صورة ممسوحة ضوئيًا للوثيقة، قبل أن يتولى النموذج تحليل الكتابة اليدوية والتعرف على الرموز المستخدمة في الشفرة، ثم إعادة بناء نظام التشفير ومقارنة النتائج بالسجلات التاريخية المتاحة.
والوثيقة ليست رسالة كتبها نابليون بونابرت بنفسه، بل كانت موجزًا عسكريًا مشفرًا أُعد بأوامره في مقر أوغين دو بوهارنيه، نائب ملك إيطاليا وابن زوجته جوزفين، لإرساله إلى الجنرال الفرنسي أوغست دو مارمون، الذي كانت قواته متمركزة في دالماتيا ومعزولة نسبيًا عن بقية الجيوش الفرنسية.
وتعود الرسالة إلى أواخر مارس 1809، قبيل اندلاع الحرب بين فرنسا والنمسا، بعدما أصدر نابليون في 16 مارس أمرًا إلى أوغين بإبلاغ مارمون، عبر رسالة مشفرة، بمواقع القوات الفرنسية والحليفة في مختلف أنحاء أوروبا. وكانت الوثيقة معروفة منذ نشر صورة لها في مجلة عسكرية فرنسية عام 1969، لكنها ظلت مدرجة ضمن الشفرات التاريخية غير المحلولة.
175 رمزًا
واجه تشيرش نظام تشفير معقدًا يضم أرقامًا وحروفًا ورموزًا مرسومة يدويًا، مع أكثر من 175 شكلًا مختلفًا ظاهريًا. وتمكن النموذج من تحويل صورة الوثيقة إلى تمثيل نصي، وتصنيف العلامات المتشابهة، قبل البدء في تحليل الشفرة نفسها والاستعانة بالبيانات التاريخية والحسابات الحاسوبية للوصول إلى القراءة النهائية.
ولم يكن الإنجاز قائمًا على الذكاء الاصطناعي وحده، إذ اعتمدت عملية فك الشفرة أيضًا على جدول جزئي للرموز، ومعلومات تاريخية عن الجيوش والضباط، ومقارنة النص الناتج مع مراسلات نابليون المنشورة، وهو ما ساعد على اختبار مدى اتساق القراءة الجديدة مع الأحداث العسكرية في ذلك الوقت.
ماذا كشفت؟
أظهرت الرسالة مواقع عدد من الجيوش الفرنسية والحليفة وأعداد قواتها، ومن بينها نحو 40 ألف جندي بافاري في منطقة ميونيخ وباساو، ونحو 30 ألف جندي بولندي بقيادة الأمير يوزف بونياتوفسكي على نهر فيستولا، إضافة إلى نحو 80 ألف جندي فرنسي في بايرويت و60 ألفًا في أولم ودوناوورث، إلى جانب قوات أخرى في أوغسبورغ وعلى نهر ليخ.
كما أشارت الرسالة إلى تحرك القوات الروسية ضد النمسا، وقدرت قوة جيش فريولي بنحو 80 ألف رجل، في محاولة لإظهار أن النمسا ستواجه هجومًا من عدة اتجاهات.
وتكشف الرسالة كذلك عن جانب من طريقة التواصل العسكري في جيش نابليون، إذ كان الهدف منها طمأنة مارمونت إلى قوة القوات الفرنسية والحليفة، في وقت كانت فيه قواته متمركزة بعيدًا عن الجيوش الفرنسية الرئيسية، الأمر الذي جعله معرضًا للعزلة إذا اندلعت الحرب مع النمسا.
تحقق تاريخي
وللتأكد من صحة فك الشفرة، قورنت المعلومات التي استخرجها الذكاء الاصطناعي بمراسلات نابليون ووثائق تاريخية أخرى، بما في ذلك أمر أصدره نابليون في 16 مارس 1809 يحدد للقائمين على إعداد الرسالة المعلومات التي ينبغي نقلها إلى مارمونت.
وأظهرت المقارنة تطابقًا بين قائمة القوات الواردة في الأمر الأصلي والقائمة التي ظهرت في الرسالة المشفرة، بما في ذلك أسماء القادة وأعداد القوات ومواقع انتشارها، وهو ما يدعم القراءة التي توصل إليها تشيرش.
ونشر تشيرش تفاصيل عملية فك الشفرة والقراءة المقترحة للرسالة، إلى جانب مفتاح التشفير والبرمجيات المستخدمة، بما يتيح للباحثين والمهتمين إعادة اختبار النتائج ومراجعتها. ومع ذلك، أشار إلى وجود عدد محدود من العلامات والقراءات التي لا تزال تحتمل أكثر من تفسير، ما يجعل النتيجة قراءة بحثية قابلة للمراجعة وليست مجرد عملية ترجمة آلية.
وتسلط هذه التجربة الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث التاريخية، خصوصًا في التعامل مع وثائق يصعب تحليلها بسبب الكتابة اليدوية القديمة والرموز المشفرة وضخامة الوقت الذي يتطلبه العمل اليدوي. وفي حالة رسالة مارمون، أدى الجمع بين تحليل الصورة، وفك التشفير، والبحث التاريخي إلى إعادة قراءة وثيقة ظلت غير مفهومة لأكثر من قرنين.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : الذكاء الاصطناعي يفك شفرة رسالة عسكرية من عصر نابليون بعد 217 عامًا - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 12:10 صباحاً
















0 تعليق