يراقبون كيف تأكل.. سلحفاة برأسين في ماساتشوستس تربك البيطريين - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يراقبون كيف تأكل.. سلحفاة برأسين في ماساتشوستس تربك البيطريين - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 02:03 مساءً

استقبل مركز لإنقاذ الحياة البرية في ولاية ماساتشوستس الأمريكية حالة نادرة أثارت اهتمام الأطباء البيطريين، بعد وصول سلحفاة صغيرة من نوع «Diamondback terrapin» برأسين كاملين على جسد واحد، ليبدأ الفريق مراقبة دقيقة لكيفية تعاون الرأسين في الأكل والحركة والنمو.

ووصلت السلحفاة إلى Cape Wildlife Center في مدينة بارنستابل بعدما عثر عليها فريق تابع لمحمية Wellfleet Bay Wildlife Sanctuary داخل موقع تعشيش محمي في منطقة ويلفليت بكيب كود، بينما أكد المركز أن الحالة تمثل اضطرابًا نمائيًا نادرًا يعرف باسم «ثنائية الرأس» أو Bicephaly.

وزنها لا يتجاوز 5.2 جرام

وصلت السلحفاة الصغيرة إلى المركز في 17 سبتمبر، وكان وزنها عند الاستقبال نحو 5.2 جرام فقط، أي ما يقارب وزن قطعة نقدية صغيرة.

ورغم حجمها الضئيل، بدت الحالة مستقرة بما يكفي للسماح للفريق البيطري بمتابعة تطورها، مع التركيز بصورة خاصة على الشهية والزيادة في الوزن والسلوك اليومي والقدرة على الحركة.

ولا يتعامل الأطباء معها باعتبارها مجرد حالة غريبة، إذ توفر فرصة نادرة لدراسة الطريقة التي يمكن بها لجهاز عصبي وجسم واحد التعامل مع رأسين قد يستجيبان للمؤثرات بصورة مختلفة.

كيف يأكل رأسان بجسد واحد؟

السؤال الذي يثير اهتمام الفريق حاليًا يتعلق بالطريقة التي يتعاون بها الرأسـان أثناء الأنشطة الأساسية، وفي مقدمتها تناول الطعام.

ويتابع الأطباء ما إذا كان كلا الرأسين يظهر اهتمامًا بالطعام وكيف تتم عملية التغذية ومدى قدرة الحيوان على تنسيق حركته، بدل افتراض أن الرأسين يعملان بالطريقة نفسها.

وتعد التغذية من أبرز التحديات التي قد تواجه الحيوانات ذات الرأسين، لأن الاختلاف في الاستجابة والحركة يمكن أن يجعل الوظائف البسيطة أكثر تعقيدًا من المعتاد.

ما سبب ظهور رأسين؟

تعرف الحالة باسم «Bicephaly»، وتحدث عندما لا يكتمل انفصال الجنين خلال مرحلة مبكرة من التطور، لينتج كائن يحمل رأسين على جسم مشترك.

لكن العلماء لا يستطيعون تحديد سبب واحد مباشر لكل حالة. وتشير الأبحاث إلى احتمال ارتباط الظاهرة بعوامل جينية وبيئية متعددة، من بينها ظروف نمو البيضة مثل درجة الحرارة والرطوبة.

وبالنسبة إلى هذه السلحفاة تحديدًا، لم يعلن الفريق سببًا مؤكدًا لحدوث التشوه، لذلك يركز حاليًا على دراسة حالتها الفعلية بدل محاولة نسبها إلى عامل بعينه.

الحالة الثالثة خلال خمس سنوات

على الرغم من ندرة المشهد، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها المركز مع سلحفاة ثنائية الرأس.

وأوضح Cape Wildlife Center أن الفريق شاهد حالتين مشابهتين فقط خلال السنوات الخمس الماضية، ما يجعل السلحفاة الجديدة الحالة الثالثة من هذا النوع خلال تلك الفترة.

وتمنح كل حالة الباحثين فرصة لفهم الاختلافات التشريحية والفسيولوجية بين الحيوانات ذات الرأسين، خاصة أن فرص بقائها في الطبيعة قد تتأثر بصعوبة الحركة والتغذية والهرب من المفترسات.

سلحفاة من نوع محمي في ماساتشوستس

تنتمي السلحفاة إلى نوع Diamondback terrapin، الذي يعيش عادة في المستنقعات والمناطق الساحلية ذات المياه شبه المالحة على الساحلين الأطلسي والخليجي للولايات المتحدة.

ويصنف هذا النوع ضمن الحيوانات المهددة في ولاية ماساتشوستس، وهو ما يجعل مراقبة حالته الصحية والتغيرات التي قد تظهر في تجمعاته البرية ذات أهمية تتجاوز غرابة وجود الرأسين.

ولهذا لا يستعجل الأطباء إصدار توقعات بشأن مستقبل السلحفاة أو إمكانية إطلاقها، إذ ستعتمد الخطوات التالية على تطورها ومدى قدرتها على الأكل والنمو والحركة بصورة مستقرة.

وفي الوقت الحالي، أصبحت المهمة الأساسية داخل مركز الإنقاذ بسيطة في ظاهرها لكنها غير مألوفة تمامًا: مراقبة جسد واحد يحمل رأسين، ومعرفة كيف يتخذ «الاثنان» قراراتهما عندما يحين وقت الطعام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق