خبير جيولوجي: 50 % من المنتجات الزراعية في أفريقيا تتعرض للتلف بسبب عدم توافر وسائل التبريد اللازمة - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير جيولوجي: 50 % من المنتجات الزراعية في أفريقيا تتعرض للتلف بسبب عدم توافر وسائل التبريد اللازمة - تواصل نيوز, اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 02:35 مساءً

أكد الدكتور عباس شراقي، الخبير الجيولوجي، أن القارة الأفريقية تواجه تحديات كبيرة في إدارة مواردها المائية، في ظل عدم التجانس في توزيع المياه جغرافيًا وزمنيًا، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية وتذبذب معدلات الأمطار وارتفاع معدلات الفاقد والتلوث.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول "أجندة أفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية"، والتي ناقشت عددًا من التحديات المرتبطة بالموارد المائية في القارة الأفريقية.

 

وأوضح شراقي أن مياه الأمطار في أفريقيا محدودة مقارنة بباقي القارات، مشيرًا إلى أن نحو ثلث مساحة القارة في الشمال عبارة عن مناطق صحراوية جرداء، فيما ساهم وجود نهر النيل في تغيير الوضع الجغرافي لمصر التي تعاني من أعلى معدلات الجفاف.

 

وأشار إلى أن المياه تتركز بصورة كبيرة في وسط القارة، موضحًا أن دولة الكونغو الديمقراطية وحدها تمتلك نحو ثلث المياه الأفريقية، وهو ما يعكس عدم التجانس في توزيع الموارد المائية بين دول القارة.

 

ولفت الخبير الجيولوجي إلى أن التوزيع الزمني للمياه يمثل تحديًا آخر، حيث تشهد بعض الدول فترات تتوافر فيها المياه، بينما تعاني في أوقات أخرى من الجفاف، موضحًا أن هذا التذبذب في مياه الأمطار كان أحد أسباب إنشاء السد العالي في مصر للتعامل مع سنوات الفيضان والجفاف.

 

وأضاف أن متوسط نصيب الفرد من المياه في أفريقيا يبلغ نحو 2600 متر مكعب، بينما يصل في مصر إلى نحو 500 متر مكعب، وفي ليبيا إلى أقل من 100 متر مكعب، مؤكدًا أن التفاوت في نصيب الفرد يعكس حجم التحديات التي تواجهها دول القارة في إدارة مواردها المائية.

 

وأوضح شراقي، أن القارة الأفريقية تعاني كذلك من ارتفاع معدلات التبخر، مشيرًا إلى أن نحو 80% من مياه بحيرة فيكتوريا تتعرض للتبخر، فضلًا عن وجود موارد جوفية تمثل ثروة مائية مهمة، من بينها خزانات جوفية تكونت من مياه أمطار قديمة تعود إلى آلاف السنين. مشيرا إلى أن التغيرات في معدلات سقوط الأمطار أثرت على النشاط الزراعي في مناطق جنوب الصحراء، التي تعتمد بنسبة 99% على مياه الأمطار، موضحًا أن بعض الدول تواجه صعوبة في نقل المياه من مناطق توافرها إلى المناطق التي تعاني من الجفاف.

 

وتطرق الخبير الجيولوجي إلى نمط استخدام المياه في أفريقيا، موضحًا أن نحو 89 إلى 90% من المياه المستخدمة تذهب إلى الزراعة، معتبرًا أن هذا الاستخدام يحتاج إلى إعادة نظر بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المائية المتاحة.

 

وأشار إلى أن نحو 50% من المنتجات الزراعية في أفريقيا تتعرض للتلف بسبب عدم توافر وسائل التبريد اللازمة للحفاظ عليها، لافتًا في الوقت نفسه إلى تعدد مصادر تلوث المياه في الدول التي تعاني من ندرة الموارد المائية، وما يترتب على ذلك من آثار صحية.

 

وأكد شراقي أن التغيرات المناخية تمثل تحديًا إضافيًا أمام الموارد المائية في القارة، مشيرًا إلى وجود 59 نهرًا مشتركًا بين دول أفريقيا، يأتي في مقدمتها نهر النيل، وهو ما يجعل الالتزام بالمبادئ الدولية المنظمة لإدارة الأنهار المشتركة أمرًا مهمًا بالنسبة لدول حوض النهر.

 

وفيما يتعلق بمصر، أشار شراقي إلى أهمية السد العالي في دعم الموارد المائية، موضحًا أنه ساهم في إحداث فارق كبير لمصر وتضاعفت الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن الموارد المائية، رغم محدوديتها، يمكن تعظيم الاستفادة منها من خلال استخدامها في توليد الكهرباء والزراعة المروية، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق